أجرت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلى سلسلة من اللقاءات المتلفزة مع العديد من الشخصيات الإسرائيلية التى حضرت حرب أكتوبر 1973.
ومن جانبه، قال "يعقوف حسدائى" المؤرخ العسكرى وأحد المشاركين فى لجنة "أجرانات" التى شكلت فى أعقاب حرب أكتوبر للتحقيق فى إخفاقات الجيش الإسرائيلى فى الحرب، أن الأوضاع فى إسرائيل كانت تؤكد أن الجيش المصرى لن يشن أى حربًا ضد الجيش الإسرائيلى فى سيناء.
وأضاف" حسدائى" أنه قبل إندلاع الحرب بستة أشهر أجرى الجيش الإسرائيلى مناورات هى الأضخم منذ حرب 5 يونيو 1967، موضحًا أن رئيس الأركان وقتها "ديفيد اليعازر"، قال أن المناورات هدفها ترسيخ الوجود العسكرى للجيش فى سيناء، وليس استعدادًا لحرب وشيكة مع الجيش المصرى، مؤكدًا أن الأجيال السابقة مهدت الطريق أمام الجيل الحالى من الجيش الإسرائيلى للتوسع فى حدوده والسيطرة على الأراضى التى بحوزته حاليًا.

ديفيد اليعازر
وأوضح" حسدائى" أن الحرب غيرت من ثقافة وعقيدة الجيش الإسرائيلى من جيش يهاجم ويسيطر على الأراضى إلى جيش يدافع عن نفسه للحفاظ على الأراضى التى يقف عليها.
وأوضح أن الحروب التى خاضها الجيش الإسرائيلى فى أعوام 1948 وفى عام 1956، وفى عام 1967 كان يقوم الجيش بالهجوم على الجيوش الأخرى لتوسيع حدود دولة إسرائيل بينما فى حرب أكتوبر كان الجيش يقف فى موقف المدافع لتفادى الخسائر التى يتكبدها جراء الهجوم الذى شنه الجيش المصرى على خط بارليف.