مستشار وزير التجارة والصناعة:

المرحلة الأولى جاهزة بنسبة 100% لإستقبال عمال مجرى العيون

الدولة تهدف بمجمع الروبيكى انشاء مدينة جلود عالمية

توفير 1008 شقق سكنية للعمال على بعد 800 متر

تعتبر مدينة الجلود بالروبيكى أحدث المدن العالمية فى صناعة الجلود والتى تم انشاؤها من قبل الدولة لنقل مدابغ مجرى العيون نقلة حضارية بعيدا عن قلب العاصمة وبهدف زيادة عائدات صناعة الجلود، والتى تم انشاؤها على غرار مدينة "سانت كروش" الإيطالية ولكن بنظم عالمية حديثة لمساعدة عمال المدابغ على تطوير صناعاتهم والنهوض بصناعة الجلود بدلا من التصدير كمواد خام.

قامت كاميرا "صدى البلد" بجولة تفقديه داخل مدينة الجلود بالروبيكى للوقوف على أخر استعدادات المدينة لإستقبال المصنعين من عمال مدابغ مجرى العيون فى المرحلة الأولى التى تم الإنتهاء منها بنسبة 100% من مشروعات البنية التحتية، وفى انتظار استقبال عمال مدابغ مجرى العيون.

فى البداية قال المهندس ياسر المغربى مستشار وزير التجارة والصناعة، إن مدينة الجلود بالروبيكى تتكون من 3 مراحل، المرحلة الأولى والتى انتهت الإستعدادات بها بنسبة 100% وجاهزة لاستقبال جميع عمال المدابغ بمنطقة سور مجرى العيون، والمرحلة الثانية والتى تهدف لتنمية المصانع وتكبيرها لزيادة الإنتاجية، والثالثة هى مرحلة القيمة المضافة فبدلا من تصدير الجلود خام سيتم فيها انشاء مصانع للمصنوعات الجلدية بهدف زيادة قيمة مضافة للدولة من خلال التصنيع والتصدير.

وأضاف المغربى، أن مدابغ سور مجرى العيون الحالية تقوم بتصدير جلود بما يعادل 1,5 مليار جنيه، والدولة تستهدف زيادة تلك النسبة الى 3مليار جنيه بعد نقل عمال المدابغ الى منطقة الجلود بالروبيكى، كما أنه بعد زيادة عدد المدابغ فى المرحلة الثانية وانشاء مصانع القيمة المضافة فى المرحلة الثالثة سوف يتضاعف هذا الرقم.

وأوضح، أن وزارة التجارة والصناعة قدمت العديد من المزايا لعمال المدابغ بمنطقة مجرى العيون ومنها تقديم تعويضات مالية فورية، وانشاء 1008 شقة بمساحة 95 مترا على بعد مايقرب من 800 متر من مدينة الجلود، اضافة الى انشاء المدابغة النموذجية التى سيتم تزويدها بمعدات وماكينات بمبلغ 40 مليون جنيه لمساعدة صغار المصنعين.

وأكد مستشار وزير التجارة وزالصناعة، على أن الهدف الأهم لدى الدولة هو نقل عمال المدابغ نقلة حضارية الى مدينة الجلود بالروبيكى، وانقاذ البيئة من مادة الكروم وملوثات صناعة الجلود بالقرب من النيل، وتطوير الصناعة للوصول بها الى العالمية، كما أنه ما يقرب 30% من عمال المدابغ فى منطقة مجرى العيون تم تسكينهم فى مدينة الجلود بالروبيكى وامهالهم مدة عام لنقل معداتهم وتمكينهم من الوفاء بتعداتهم وتعاقداتهم للتصدير للدول الأخرى.

ومن جانبه قال المهندس محمد الجوهرى رئيس مجلس ادارة شركة القاهرة للاستثمار والتطوير العمرانى والصناعى، إن الشركة تم تأسيسها من قبل الدول لإنشاء مدينة الجلود بالروبيكى واستثمار وادارة منطقة مجرى العيون بعد اخلائها، وأن المرحلة الاولى تم انشاؤها على مساحة 160 فدانا بعنابر انتاجية على مساحة 170 الف متر مربع، وتم تصميمها لاستيعاب جميع مدابغ مجرى العيون وتتنوع مساحات مدابغها من 70 مترا الى 6500 متر سيتم تسليم كبل صاحب مدبغة نفس المساحة التى كانت معه مجانا ومن يرغب فى زيادة مساحة مدبغته سيدفع ثمن الزيادة بالتقسيط.

وأضاف، أنه بجانب البعد الحضارى والبيئى المستهدف من نقل عمال المدابغ يبرز البعد الإقتصادى لتطوير صناعة الجلود وتحقيق عائد اضافى للدولة لزيادة القيمة المضافة من الجلود المنتجة وتزويد المنطقة بجميع المعدات والماكينات الغير موجودة حتى الأن فى مجرى العيون، اضافة الى المركز التكنولوجى وانشاء معامل كيماوية وفيزيائية لأخذ عينات من الجلود وارسالها للخارج لتسويق الصناعات الجلدية المصرية والترويج للصناعة المصرية.

وأكد الجوهرى، أنه تم استثمار مبالغ مالية عالية من قبل الحكومة فى محطات المعالجة لكون صناعة الجلود احدى الصناعات املوثة للبيئة والتى تستهلك كميات مياه كبيرة، ومنها تم انشاء 3 محطات معالجة وهى محطة معالجة الصرف الصناعى، ومعالجة الصرف الصحى، ومعالجة الكروم الذى يعتبر من أكثر المواد المستخدمة فى صناعة الجلود فى المدابغ ويتم استهلاكه بنسب كبيرة، اضافة الى الغابات الشجرية على مساحة 800 فدان، ونقطة مطافى كبيرة ونقطة شرطة ومقرات للبنوك.

وأشار المهندس كمال منصور مدير مشروع مدينة الجلود بالروبيكى، إن المشروع جاهز ومستعد لإستقبال عمال المدابغ منذ فترة، ويشهد مجموعة من الإنشاءات الحديثة التى تم انشاؤها لاول مرة فى مصر ومنها محطات المعالجة لإستخلاص الكروم والذى سيتم استخلاصه من المياه واعادة تجميعه وصلاحيته للإستخدام مرة أخرى.

وأوضح، أن مدينة الجلود بالروبيكى هى أحدث مدينة عالمية للجلود تم انشاؤها على غرار مدينة "سانت كروش" بايطاليا" كما أن العديد من الوفود البرازيلية والاسبانية والفرنسية والغيطالية التى زارت مدينة الجلود بالروبيكى شهدت أنها أكبر تجمع لصناعة الجلود فى العالم.