الرئيس السيسي يفتتح المطار قريبا ويبدأ العمل فور اعتماده فى الأجندة الدولية للمطارات

المطار تم بناؤه على جزء من قاعدة غرب القاهرة الجوي العسكرى

صُمم ليستقبل الطائرات ذات الطراز الكبير وإنشاء ممرين رئيسيين للإقلاع والهبوط

المشروع يتكون من مبنى الصالة الرئيسي وبرج للمراقبة و٤٢ مبنى خدميا

إنشاء ٤ مبانٍ كمحطات كهرباء فرعية ومبنى للأرصاد الجوية ومسجد وجراج

تزويد المطار بأحدث كاميرات المراقبة وأنظمة كشف بـ «الإكس راى» المتطورة

في إطار عملية التنمية الشاملة للدولة المصرية، والتي تقوم بها الشركات الوطنية المصرية المختلفة بالتعاون مع القوات المسلحة، يستعد المصريون لمشاهدة افتتاح احد محاور التنمية التي تقوم بها الدولة المصرية، وهو افتتاح «مطار سفنكس»، والذي يقع على طريق «القاهرة _ الإسكندرية الصحراوى».

«مطار سفنكس» يدور العمل فيها دون إعلان أو ضجيج إعلامى، فيقع المطار علي الكيلو 45 من طريق مصر الإسكندرية الصحراوي،- في اتجاه الإسكندرية-، حيث تقع بوابة للمطار عن طريق بوابة «مطار غرب القاهرة الحربى».

في نهاية الطريق بالداخل يوجد مبنى عملاق ومتطور يحمل لوحة كبيرة كتب عليها «مطار سفنكس الدولى»، وأمام المبنى جراچ كبير يستوعب مئات السيارات وحوله عدة مبان وخلفه يقع ممر طويل لهبوط واقلاع الطائرات.

المطار الجديد يخدم حركة سفر ٣ ملايين مسافر سنويا فى مدن ٦ اكتوبر والشيخ زايد و٦ محافظات أخرى منها «الفيوم - بنى سويف – المنيا»، وذلك في إطار تخفيف الضغط على مطار القاهرة الدولى بالإضافة إلي استقبال رحلات الشارتر السياحية.

المطار يأتى ضمن تخطيط يستهدف إنشاء مجموعة من المطارات الدولية الجديدة تغطى أنحاء الجمهورية وهو ما سيكون له بالغ الأثر لإعطاء دفعة قوية لتسهيل حركة السياحة الوافدة إلى مصر فضلا عن توفير وقت طويل على المواطنين والسياح فى رحلات السفر والوصول لجميع المحافظات.

التقي «صدى البلد» مع العاملين في هذا الصرح العملاق ، وكان اللقاء مبتدئا بالمهندس «ماهر منير»، مدير عام المشروع بشركة أوراسكوم للإنشاءات حيث قال: «إن مطار سفنكس الدولى تم تصميمه وتنفيذه وفقا لأعلى المواصفات العالمية وبالاعتماد على خبرات مصرية فقط وشركات وطنية، كما أن المطار الجديد وفقا للخبراء سيعطى دفعة قوية لتسهيل حركة السياحة المحلية والدولية إلى مصر فضلا عن توفير وقت طويل على المواطنين فى رحلات السفر والوصول لجميع المحافظات».

خدمة 6 محافظات

وأوضح أن مطار سفنكس الدولى تم بناؤه على جزء من قاعدة غرب القاهرة الجوي العسكرى بالكيلو ٤٥ بطريق القاهرة -الاسكندرية الصحراوى وسيتيح خدمة مدن ٦اكتوبر والشيخ زايد بالاضافة إلى ٦ محافظات أخرى منها الفيوم وبنى سويف والمنيا لتخفيف الضغط على مطار القاهرة الدولى واستقبال رحلات الشارتر التى لاتهبط بمطار القاهرة.

وأكد مدير المشروع أن المطار تم تصميمه بحيث يكون قادر على استقبال الطائرات ذات الطراز الكبير 4E وتم إنشاء ممرين رئيسين للإقلاع والهبوط بالإضافة الى ممرات مساعدة وسور حضارى بطول ٤ الاف متر.

وقال «منير» أن المطار تم الانتهاء منه فى زمن قياسي هو ١٢ شهرا فقط بدلا من عامين مشيرا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي زار المشروع خلال فترة الإنشاء نهاية العام الماضى وتفقد حجم العمل المبذول وطلب سرعة الانتهاء منه فى نصف المدة المقررة وهو ما عملت الشركة على تنفيذه.

تجهيزات المشروع

وأوضح أن المهندسين والعمال بالمشروع عملوا لفترتين ليلا ونهارا لمدة ٢٤ ساعة طوال ١٢ شهر بما يمثل ٨٦٤٠ الف ساعة عمل متواصلة، مشيرا إلى أن المشروع يتكون من مبنى الصالة الرئيسي وبرج للمراقبة و٤٢ مبنى خدمى بمجموع مساحة ٢٥ الفا و٥٠٠ متر مربع وتم انشاء ٤ مبان كمحطات كهرباء فرعية ومبنى للأرصاد الجوية ومسجد وجراج يستوعب مئات السيارات.

ويتكون المبنى الرئيسي من صالة للسفر وأخرى للوصول وصالة لكبار الزوار ومكاتب إدارية للجوازاتومنطقة جمارك وأمن موانئ تم إنشاؤها على مساحة ٤ الاف و٥٠٠ متر مربع ويستوعب ٣٠٠ مسافر فى الساعة.

أنظمة التأمين

وحول انظمة التفتيش والتامين بالمطار قال مدير المشروع أن المطار تم تزويده بأحدث كاميرات المراقبة الحرارية فى العالم كما تم تزويدة بأنظمة للمراقبة وكشف بـ «الأكس راى» وتركيب نظام للأنذار الآلى ضد الحريق ونظام للتحكم بالدخول وأنطمة مراقبة بالكاميرات ترصد أدق التفاصيل وأنظمة لكشف الحقائب بالأشعة، كما تم إنشاء برج للمراقبة بارتفاع ٤٤ مترا.

وتم تزويده بأحدث أنظمة المرقبة والردارات ومبنى خزان مياه لخدمة عمليات الإطفاء مشيرا إلى أنه تم إنشاء منطقة انتظار سيارات بسعة ٤٠٠ سيارة و٢٠ أتوبيس على مسطح ٥٠ ألف متر مربع.

مهبط الطائرات

أما المهندس «خالد الحسينى» مدير شبكة الطرق بشركة أوراسكوم للطرق، والمسئولة عن تنفيذ مدرجات الطائرات والطرق الداخلية للمطار، أشار إلى أن مهبط الطائرات الخاص بأى مطار يحتاج إلى خبرة كبيرة لتنفيذه وفقا للمواصفات العالمية بحيث يتم إنشائه وفقا لزاوية ميل محددة وقدرة كبيرة على تحمل أوزان الطائرات العملاقة.

وأوضح أنه تم إنشاء «ترمك» بمسطح ١٢٦ ألفا و٨٠٠ متر مربع يتسع لـ ٩ طائرات كود D وكود E كما تم إنشاء وصلة ربط بين المطار المدنى والعسكرى بطول كيلو و٢٦٠ متر وعرض ٢٤ مترا، ويتم استخدامها فى حالات الطوارئ كما تم إنشاء وصلات لربط بين الممر الرئيسي والترمك بطول ٤٠٠ متر وممر آخر مخصص لسير سيارات المطافئ والاسعاف فى الحلات الطارئة فقط.

بوابة المطار

وأشار «الحسينى» إلى أنه تم إنشاء بوابة رئيسة للمطار تقع على طريق القاهرة إسكندرية الصحراوى، وتم الانتهاء منها، كما تم تمهيد طرق مؤدية إليها تضم ٦ مسارات للدخول وأخرى للخروج، لافتا إلى أن المشروع عمل به ما يقرب من ألفين عامل و١٥٠ مهندسا ومئات من عدات الحفر والرصف العملاقة.

كما تم رفع ٢ مليون و ٨٠٠ متر مكعب من أعمال الردم والحفر بالإضافة إلى ٣ ملايين متر مكعب من أعمال الرصف، مشيرا إلى أن العاملين بالمشروع بذلوا مجهود شاق للانتهاء من بناء مطار سفينكس دولى فى نصف الزمن الذى كان مقررا للمشروع وهو عامان.

الأجندة الدولية

من جهته، قال المهندس «عمرو شوقى»، المدير الاستشارى والمشرف على مشروع «مطار سفنكس الدولي»، وهو منتدب من جماعة المهندسين الاستشارين الدولية للإشراف على تنفيذ المواصفات الدولية بالمطار: «تم مرعاة كافة جميع الاشتراطات الدولية فى تصميم المطار، بحيث يكون مناسب للمعايير العالمية للمطارات الدولية».

كما تم التأكد من تنفيذ جميع المواصفات بدقة، موضحا أن المطار لن يعمل مباشرة عقب افتتاح الرئيس السيسى له خلال شهر أكتوبر، لكن سيتم الانتظار حتى يتم وضعه فى الأجندة الدولية للمطارات، ويتم ذلك بصفة دورية مرة كل ثلاثة شهور، وتقوم وزارة الطيران المدنى بإرسال موصفات المطار إلى منظمة الطيران الدولية المعروفة باسم «الأيكاو».

وتضم هذه المواصفات مساحة المطار ومواصفات مهبط الطائرات الموجود بالمطار وحجم الطائرات المسموح لها بالهبوط عليه وقدرة المطار الاستيعابية للركاب ونوع أنظمة التأمين ضد الحرائق ودرجة التأمين الطبي وأنواع الصيانة المتوفرة.

وبعد التأكد منها ومراجعتها يضم تصنيف المطار ووضعه فى الأجندة الدولية للمطارات وعلى خرائط الطيران العالمية والتى يستطيع من خلالها أى طيار تحديد ومعرفة المطار الذى سيهبط عليه خاصة فى حالات الطوارئ.

وأوضح شوقى أن مطار سفنكس الدولى تم تصميم بحيث يمكن زيادة عدد ممرات الهبوط والإقلاع فيه مستقبلا لتحمل أى زيادة مستقبلية بهدف القفز بسعة المطارات المصرية خلال الحاجة وهو ما يمهد لأى نمو فى حركة السياحية مستقبلا.

كبارى علوية

ولنجاح أي مشروع، يعتمد ذلك علي شبكة الطرق والكباري الموصلة إليه، حيث قال المهندس «عماد السيد»، أحد المشرفين على المشروع، أن تصميم المطار يشمل علي إنشاء أثنين كوبرى علوى أعلى طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى، والآخر عند الكيلو ٤٥ـ وذلك لتسهيل حركة دخول وخروج السيارات من وإلى المطار دون أن يؤثر ذلك على حركة السيارات بالطريق الصحراوى الحيوي.

وأشار إلى أن الكوبرى جارى العمل عليه وسيتم الانتهاء منه خلال شهور قليلة وسيخدم الكوبرى الأول المغادرين من المطار ومتجهين إلى القاهرة ومدينتى ٦ أكتوبر والشيخ زايد وباقى المحافظات أما الكوبرى الثانى فيخدم المغادرين فى اتجاه الاسكندرية وما بجوارها من مدن ومحافظات.

ظروف صعبة

وعن طبيعة العمل بالمشروع قال المهندس «حازم حسين»، أحد مهندسي المشروع، أن إنجاز المطار فى هذا الزمن القياسي دفعنا للعمل أنا وزملائى بشكل مكثف وعلى ورديات طوال الـ ٢٤ ساعة ودفعت الشركة بمعدات إضاءة ضخمة لنستعين بالعمل بها ليلا.

ولأن المنطقة صحراوية فقد عانى العاملون فى المشروع بشدة من موجات الحر الشديدة والرياح المحملة بالأتربة وكانت تلك هى أصعب الأوقات التى مرت علينا ورغم ذلك كانت أعمال البناء والتشيد تستمر دون إنقطاع وبعضنا كان يضطر للمبيت بالمشروع لاستكمال عمله دون توقف لكن نحمد الله أننا نجحنا بتحقيق هدفنا وإنجاز المشروع فى نصف المدة كما طلب منا، وفى النهاية أنا وزملائى نشعر بالسعادة بعد انتهاء أعمال المطار وخروجه بهذه الصورة المشرفة.