لم تمر فترة طويلة بعد على فضيحة اختراق شركة "ياهو" الأمريكية وسرقة حسابات أكثر من 500 مليون حساب للمستخدمين، إلا وظهرت فضيحة جديدة مساء أمس، وضعت الشركة الأمريكية فى موقف حرج أمام العالم.
حيث كشف موظفون سابقون فى الشركة عن العديد من الأسرار المتعلقة بعلاقة "ياهو" بالحكومة الأمريكية وقالوا إنه تم تطوير برنامج سرى مخصص للبحث فى كل رسائل البريد الإلكترونى الواردة لعملائها، بحثا عن معلومات محددة قدمها مسئولون فى المخابرات الأميركية FBI ، وقالوا إن الشركة قامت بفحص مئات ملايين حسابات البريد الإلكترونى الخاسة بمستخدميها، بناء على طلب من وكالة الأمن القومى أو مكتب التحقيقات الاتحادى.
تورط رئيسة الشركة فى التجسس
كشف التقرير أن قبول "ماريسا ماير" الرئيسة التنفيذية لشركة "ياهو" البحث داخل بيانات المستخدمين وبريدهم الإلكترونى لصالح الحكومة الأمريكية، أدى إلى انقلاب بعض المديرين داخل الشركة مما دفعهم لتقديم استقالتهم، كما كشفت تقارير أخرى عن أن "ماريسا ماير" أخفت العديد من الأسرار المتعلقة ببرنامج التجسس عن أعضاء أساسين فى الفريق الأمنى للشركة، وأبقت التعاون بين الشركة وأكبر وكالة تجسس أمريكية سرا لا يعلمه سوى عدد قليل من مديرين الشركة، وإذا صحت هذه التقارير فإن ياهو ستواجه أزمة كبيرة مع مستخدميها حول العالم.
وأوضح مدير سابق بشركة "ياهو" لموقع businessinsider البريطانى، أن رئيسة الشركة تعمدت إهمال الجانب الأمنى وعدم تقديم النفقات اللازمة للفريق المسئول عن حماية بيانات المستخدمين فى سبيل تحقيق أهداف تجارية.
غضب من المستخدمين
بعد ساعات من نشر التقارير الخاصة بتعاون "ياهو" مع وكالات التجسس الأمريكية وفحص بريد المستخدمين للعثور على معلومات تريد تلك الوكالات الحصول عليها، انقلبت مواقع التواصل الاجتماعى رأسا على عقب وتم تدشين هاشتاج عبر موقع تويتر للتنديد بأفعال الشركة الأمريكية واتهامها بالتجسس وعدم احترام خصوصية المستخدمين، وبدأت التساؤلات عن القوانين التى تفرض على شركات التكنولوجيا تصميم برامج سرية للتجسس على المستخدمين.