يُقال دوماً إنّ نجمات الفن يبحثن عن الزواج من أجل المال والشهرة والنفوذ، فيما أروقة المحاكم المصرية قد شهدت وتشهد العديد من الحالات التي وافقت فيها الفنانات على ترك الجمل بما حمل، وتنازلن عن كلّ حقوقهن الشرعية من مؤخّر صداق ونفقة، بل وردّ كلّ ما تقاضينه كمقدّم صداق، مقابل حريّتهن، وخوفاً ألا يُقمن حدود الله … وهي الجملة الأكثر شهرة في محكمة الأسرة، إذ يتحتّم على كلّ فنانة ترغب في خلع زوجها أن تقولها علناً، وبنفسها، وأمام هيئة المحكمة حتى تحصل على ورقة الطلاق، وهو ما فعلته النجمة زينة مع الفنان أحمد عز في نهاية ملف القضية المثيرة بينهما، وكررته النجمة الشابة روبي مؤخراً .. وبينهن قائمة من النجمات الباحثات عن الحرية!

الفنانة روبي ظلت تدافع عن بيتها من أجل تربية ابنتها الوحيدة طيبة في أحضان والدها المخرج الشهير سامح عبد العزيز. ولكنها مع تفاقم الأزمات لم تجد سبيلاً إلا إلى الجهر بالقول الصادم “أخشى ألا أقيم حدود الله”، في مذكّرة رسمية، قدّمتها لمحكمة مدينة نصر للأسرة، بعد عامين فقط من الزواج، وأبدت استعدادها لردّ كلّ مستحقات الزوج والتنازل عن كلّ حقوقها، بعدما تعسّف في تلبية طلبها النهائي بالانفصال ودياً.

أغرب حالة خلع شهدتها المحاكم المصرية كانت من نصيب الفنانة هالة صدقي، التي سعت طويلاً ودون جدوى للحصول على تصريح من الكنيسة بالطلاق من زوجها رجل الأعمال مجدي وليام، فلم تجد أمامها إلا محكمة الأسرة لتصبح صاحبة أول حكم بالخلع بين زوجين قبطيين، علماً بأنّ الكنيسة المصرية ترفض الطلاق إلا لعلة الزنا. وقالت المحكمة، في حيثيات حكمها، إنّ المدّعية تبغض الحياة مع زوجها وتخشى ألا تقيم حدود الله معه، وإنّها ردّت إليه مقدم الصداق وقدره 500 جنيه؛ وذلك بإنذار في محضر تمّ إثباته في المحكمة، حيث أقرّ الزوج بأنه علم بإيداعه ووافق على ذلك. كما أشار القاضي إلى أنّ المحكّمين في لجنة خبراء محكمة الأسرة أنهيا تقريريهما إلى استحالة العشرة بين الزوجين.

النجمة هيدي كرم مرت بتجربة لا تقلّ غرابة عن الأزمات التي تناقشها ببرنامج نفسنة. فقد تقدّمت لمحكمة الأسرة تشكو من غيرة زوجها الشديدة ومنعه أيّ شخص من التواصل معها، بالرغم من أنه تزوّجها وهي شخصيّة عامّة وفنّانة، وأكدت أن استمرار الزواج بينهما مستحيل وطلبت الطلاق خلعاً، فمنحتها المحكمة الحرية.

النجمة الشابة هنا شيحة تعرّضت للغيرة نفسها بالرغم من أنّ زوجها ينتمي للوسط الفني، وهو مهندس الديكور السينمائي المعروف فوزي العوامري. هنا قدّمت للمحكمة نفس مذكرة زميلتها هيدي كرم، ووقفت صراحة أمام هيئة المحكمة لتقول إنها تخشى ألا تقيم حدود الله بسبب غيرة زوجها الشديدة ورفضه خروجها للعمل.

المطربة الشابة آمال ماهر من أوائل النجمات اللواتي طلبن الطلاق خلعاً، فخلعت الملحن الشهير محمد ضياء الدين عام 2009، وأقرت أمام المحكمة بالتزامها بردّ المقدّم والمؤخّر الذي أخذته من زوجها السابق، والذي يقدّر بـ110 آلاف جنيه مقابل أن تحصل على ورقة الطلاق بعدما تعسّف في منحها حريتها، وحصلت بالفعل على الحكم مع إلزام الملحن بنفقة ابنه منها.

تحرص المطربة أنغام على إحاطة حياتها الخاصة بسياج من السرية حرصاً على مشاعر أطفالها. ولكنها أمام محكمة الأسرة لا توجد أسرار، إذ شهدت أروقة قضية الخلع من زوجها الموزع الكويتي فهد محمد، والد طفلها عبد الرحمن، أزمة كبرى بعدما أكد أن مقدم الصداق المكتوب بالعقد أقلّ من الحقيقة بكثير، كما تنازلت عن كلّ حقوقها المادية من نفقة ومؤخّر ومتعة، بينما أعلن فهد أن المهر المدفوع مليون و500 ألف جنيه، في الوقت الذي فشل في تقديم الدليل، ما قضى بقبول المحكمة طلب أنغام فقضت لها بالطلاق خلعاً.

الفنانة المعتزلة حنان ترك تستحق الانضمام لموسوعة “غرائب وطرائف”، لأنها النجمة الوحيدة التي نالت الطلاق خلعاً بسبب إصرار زوجها رجل الأعمال خالد خطاب على تربية الكلاب في داخل منزل الزوجية، فيما أكّدت بعد ذلك أنّ السبب الحقيقيّ كان رفضه قرارها ارتداء الحجاب لا تربية الكلاب.

أمّا زميلتها رانيا يوسف فهي صاحبة “نصف قضية خلع”، بعدما توصّلت لتسوية مع زوجها المنتج محمد مختار، إذ تنازلت عن الدعوى، مقابل الحصول على ورقة طلاق بصورة وديّة، مع وضع شروط لحفظ حقوقه برعاية أطفاله، بينما لم تصل المطربة المعتزلة منى عبد الغنى إلى قاعة المحاكم، إذ ألقى عليها زوجها يمين الطلاق بمجرد إخطاره برفعها دعوى خلع.

الفنانة زينة صاحبة أشهر قضية خلع في المحاكم المصرية، ليس لأنّ زوجها هو النجم الكبير أحمد عز وفقط، ولا لأنّ الأزمة بدأت بمحاولة إثبات نسب أطفالها إليه، ولكن لأنّها أوّل حالة لطلب الطلاق من دون وجود قسيمة زواج من الأساس، وهي أول فنانة تتقدّم لمحكمة الأسرة بحكم محكمة لإثبات النسب، والذي تضمّن في حيثياته إقراراً بثبوت الزواج، ليحلّ محلّ عقد الزواج الشرعي، فيما لا تزال القضية منظورة أمام المحكمة، ولا يُعرف كم ستقدّر المحكمة مهراً ينبغي على زينة ردّه لأحمد عز للحصول على حريتها.