قُتل أربعة تجار ماشية مسلمين بمقر الشركة الحكومية لإدارة المسالخ بالدائرة السادسة في بانغي عاصمة أفريقيا الوسطى، على أيدي مجهولين.

وقال الجنرال محمد موسى دافان رئيس الفصيل السياسي الجديد لتحالف “السيليكا” (ميليشيا سابقة)، في تصريحاتٍ أوردتها “الأناضول”، اليوم الأربعاء: “لقي شاب مسلم آخر مصرعه على أيدي مجهولين في اليوم نفسه أثناء توجهه لزيارة زوجته في مستشفى للتوليد، لترتفع حصيلة القتلى إلى خمسة أشخاص نقلت جثثهم إلى مسجد علي بابولو بمنطقة الكلمتر 5 معقل المسلمين في العاصمة”.

وأضاف: “تأتي هذه الأعمال الإجرامية عقب مقتل ضابط في الجيش، في وقت باكر الثلاثاء، بحي بي ركس في الكلمتر 5”.

وتعرَّضت سيارة الضابط مارسيل مومبيكا “مسيحي” خلال مرورها بمعقل المسلمين في بانغي، إلى طلقات نارية من قبل مجهولين.

وأصيب مومبيكا بطلقتين، فيما تعرض ابنه البالغ 14 عامًا إلى إصابة خطيرة، ما استوجب نقلهما إلى المستشفى، حيث فارق الضابط الحياة متأثرًا بجراحه.

من جانبها، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود “دولية-غير حكومية”، أنَّ مسلحين اقتحموا مستشفى بحي “غبايا دومبيا” في الدائرة الثالثة بعاصمة إفريقيا الوسطى، للتهجم على أحد المرضى بالمركز الصحي.

وردًا على الهجمات التي تستهدف موظفيها في الفترة الآخيرة، أعلنت المنظمة تعليق أنشطتها في هذه الدائرة.

وبعد الانتخابات الرئاسية التي أقيمت في فبراير الماضي، تمكَّنت إفريقيا الوسطى من الخروج من نفق أزمة طائفية اندلعت شرارتها في ديسمبر 2013، بعد أن أطاح مسلحو مجموعة “سيليكا”، ذات الغالبية المسلمة، بالرئيس فرانسوا بوزيزي، وهو مسيحي جاء إلى السلطة عبر انقلاب في عام 2003، ونَصَّب بدلاً منه المسلم “ميشيل دجوتويا” كرئيس مؤقت للبلاد، وتحولت إلى اقتتال طائفي بين عناصر “سيليكا” وميليشيا “أنتي بالاكا” (مسيحية)، ما أسفر عن مقتل الآلاف وتشريد عشرات الآلاف.