كشف مصدر يمني خاص تفاصيل نحو ساعتين من المعركة التي خاضها مسلحو جماعة الحوثي، بإسناد من قوات المخلوع علي عبدالله صالح، مع قوات تابعة للجيش الإماراتي في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، والتي انتهت باستهداف السفينة “سويفيت” الإماراتية بصاروخ مضاد للسفن في البحر الأحمر.
وقال المصدر اليمني -الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه- لـ”عربي21” الثلاثاء، إن معركة استمرت لساعتين تقريبا قبالة ساحل مدينة المخا في البحر الأحمر بين قوة عسكرية من الحوثيين وقوات صالح، وبين أخرى إماراتية مشاركة ضمن التحالف العربي الذي تقوده السعودية.
وأضاف المصدر الخاص أن مسلحين حوثيين تسللوا عبر قوارب صيد، حتى باتوا على مسافة قريبة من سفينة “سويفيت” التابعة لدولة الإمارات، قبل أن يكتشفهم جنود إماراتيون على متن السفينة وعبر مركز الرادار لها، وباشروا فورا بإطلاق النار ضد القارب الحوثي، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى منهم.
وأشار إلى أن مجموعة ثانية على متن زورق آخر هاجمت السفينة الإماراتية، بعد التشويش عليها، بصاروخ استهدف الغرفة الخاصة بـ”رادار” السفينة؛ بهدف تعطيل عملية الرصد التي يقوم بها الجنود الإماراتيون، ما أدى إلى إخراجه عن المعركة.
ولفت المصدر ذاته إلى أن ساحل المخا الذي كان نقطة انطلاق العملية العسكرية لقوات الحوثي وصالح إلى ما وراء البحار، كان مسرحا لمواجهات عنيفة مع الطرف الآخر، خسر المهاجمون عددا كبير من أفرادهم، في الوقت الذي لم يستبعد المصدر وقوع قتلى في صفوف القوات الإماراتية.
ومن جانب آخر، أوضح المصدر اليمني الخاص لـ”عربي21” أن المعركة انتقلت للخطة رقم “2”، وبعد تعطيل مركز الرادار الخاص بالسفينة، قام عناصر متمركزون على الجانب الآخر من ساحل المخا بإطلاق صاروخ صيني الصنع من نوع “C-802” المضاد للسفن باتجاه سفينة الإمارات، والذي تم توجيهه نحو الهدف عبر قاعدة إطلاق متحركة وثابتة كانت على الشاطئ. مؤكدا أن هذا الصاروخ يعد من الترسانة العسكرية التي بحوزة قوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح قبل تحالفها مع الحوثيين، ومزود بشاشة رادار صغيرة لتحديد الهدف، وهو ما أظهره التسجيل المصور الذي نشره الحوثيون عقب العملية”.
ويعدّ الصاروخ C-802 من الصواريخ الكبيرة؛ حيث يصل وزنه إلى 715 كغم، مزود برأس حربي يزن 165 كغم يحتوي على مواد متفجرة ذات قوة تدميرية كبيرة، ويصل مداه الأقصى إلى 120 كم، وينطلق نحو الهدف بسرعة 1000 كيلومتر في الساعة.
وحامت الشكوك حول امتلاك الحوثيين لهذا النوع من الصواريخ المضاد للسفن، الذي استهدف سفينة إماراتية يقول التحالف العربي إنها إغاثية، في الأول من الشهر الجاري.
إلا أن الإعلام الإيراني كان له كلمة في هذا السياق للعملية.
صحيفة “الوقت” الإيرانية الناطقة بالفارسية، قالت إن الهجوم على السفينة تأكيد على أن حلفاءهم الحوثيين يمتلكون قوة “تصل إلى كافّة البوارج السعودية والإماراتية في البحر الأحمر، وحتّى تلك الأمريكية التي توازي بقدرتها بارجة ساعر 5 الحربية المتطورة، التي يصعب رصدها، والتي قصفها حزب الله في اليوم الثاني لحرب تموز 2006”. حسبما نقله “يمن مونيتور” الإخباري.
وكان التحالف العربي (يضم الإمارات) أعلن، السبت الماضي، استهداف جماعة “أنصار الله” (الحوثي) لسفينة “مدنية” إماراتية قبالة مضيق باب المندب، وإنقاذ مدنيين كانوا على متنها، فيما قالت الجماعة إنها “حربية”.
وفي بيان صادر عن التحالف، فإنه تم “إنقاذ ركاب مدنيين بعد استهداف المليشيات الحوثية لسفينة مدنية إماراتية كانت تنقل مساعدات طبية وإغاثية من وإلى مدينة عدن جنوبي اليمن، وإخلاء الجرحى والمصابين المدنيين؛ لاستكمال علاجهم خارج اليمن”، معتبرا ذلك الاستهداف بأنه “مؤشر خطير” .