فاقم معاناة الفلسطينيين بسبب مراوغة بيريز

الانحياز الأمريكي لإسرائيل ساهم في تعثر التسوية بالشرق الأوسط

بيريز حقق شهرة جوفاء لا تستند إلى حقائق واقعية

نشرت صحيفة نيوروك تايمز مقالا للدكتورة حنان عشرواي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومفاوضات التسوية مع إسرائيل، عن تقييمها للرئيس الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز الذي رحل منذ منذ ما يقرب من أسبوع، حيث أكدت عشراوي أن بيريز مهندس اتفاقيات أوسلو التي وقعتها المنظمة عام 1993، لم يكن صانعا للسلام، بالرغم من الدعاية الرائجة التي تزعم أنه استحق جائزة نوبل عن دوره في تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وأضافت في مقالها: "بعد أن انتهت الضجة التي رافقت وفاته بيريز، وهدأت أصوات المديح والاطراء الموجه لدوره المزعوم في السلام، حان الوقت لإلقاء نظرة نقدية على الدور الذي اضطلع به بيريز، فبينما يدعي البعض أنه كان مدافعا لا يكل عن السلام، يتذكر الفلسطينيون بيريز شخصا آخر، يجيد الكلام فقط عن السلام، دون أن يتخذ أية قرارات فعلية لبلورة الكلام المجرد إلى واقع ملموس، إذ أن كثيرا من الشهرة التي حققها بيريز تستند إلى دوره في المفاوضات التي سبقت نوقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993، وتعرف هذه الاتفاقيات باسم إعلان المبادئ بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وسط مظاهر احتفالية في حديقة البيت الأبيض، وفي عام 1994 حصل بيريز على جائزة نوبل للسلام بالمشاركة مع كل من رئيس وزراء إسرائيل الأسبق يتسحاق رابين وياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية".

وتابعت في مقالها: "بعد سبع سنوات من توقيع إعلان المبادئ، شهدت أوضاع الفلسطينيين المزيد من التدهور، وتراجعت إسرائيل عن الوفاء بأي التزام، فعلى سبيل المثال سبق أن وعد بيريز شخصيا باحترام مكانة المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة، ولكن في عام 2001 أغلقت سلطات الاحتلال بيت الشرق وغيره من المؤسسات الفلسطينية، وكان بيريز وقتها وزيرا للخارجية في حكومة ارئيل شارونوتبين للفلسطينيين أن أوسلو لم تعد سوى مجموعة من الأوهام، إذ أن النيجة الوحيدة التي أسفرت عنها أنها مكنت إسرائيل من سرقة الأراضي الفلسطينية والتوسع في مشروعات الاستيطان، مما أدى إلى اندلاع الانتفاضة الثانية، وساهم الانحياز الأمريكي غير المشروط إلى إسرائيل في تفاقم الصراع في الشرق الأوسط، فقد كان الوسطاء الأمريكيون يقومون بدور الدفاع عن إسرائيل، بدلا محاولة التوفيق بين الطرفين".