"لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس" شعار وضعته الطفلة شهد إيهاب صحاح البالغة من العمر 6 سنوات ابنة مركز بسيون بمحافظة الغربية، نصب أعينها، لمواجهة مصيرها فى الحياة بعد أن قدر الله أن تفقد يديها وقدميها نتيجة إهمال طبى منذ أن كانت رضيعة.
تلك الطفلة التى نشأت فى أسرة بسيطة لأب يعمل فراشا بمدرسة وأم ربة منزل، ولديها شقيقان، وألهمها الله الصبر على الابتلاء وغرس الله فى قلبها الرضا والتفاؤل والطموح ولم تيأس يوما رغم نعومة أظافرها ورغم أنها ضحية إهمال طبيب معدوم الضمير إلا أن تتحرك ولا تعطى لإعاقتها أى أهتمام ولم تلفت لنظرات جيرانها وأقاربها لها وأصبحت مثلا للجميع السليم منهم والمعاق الكبير والصغير فى الرضا بقضاء الله واختيار هدف بعينه والسعى بكل ما يؤتى من قوة لتحقيقه.
بابتسامة تبعث بالأمل فى الحياة ووجه بشوش يملأ القلب راحة تحدثت الطفلة "شهد" لـ"اليوم السابع" وقالت: انا نفسى اكبر وابقى دكتورة كبيرة وشاطرة وأعالج المرضى علشان ميحصلش معاهم نفس اللى حصل لى. وأضافت "أنا بحب التعليم وبروح المدرسة كل يوم عشان اشوف اصحابى والمدرسين واتعلم علشان ابقى شاطرة وناجحة واخلى أبويا وأمى فخورين بيا.
أما والدها إيهاب صحصاح ويعمل فراش بمدرسة قال "الحمد لله على كل حال واللى يجيبه ربنا كله كويس وأنا راضى بقضاء الله، وأضاف: بنتى كانت مولودة كويسة زى البدر وفى يوم تعبت ورحنا للدكتور الله يسامحه شخص الحالة غلط لحد ما بنتى ايديها ورجلها اتقطعوا وبقت لا بتعرف تمشى ولا تمسك حاجة بإيديها والحمد لله على كل حال، وأضاف الأب أن شهد هى هدية الله لهم وهى من أدخلت البسمة والفرحة فى قلوبنا وتتمتع بخفة الظل والضحكة اللى تهون أى تعب. وعايزين نشوفها بتمشى ولو على أطراف صناعية.
أما الأم "ربة منزل" فقالت ربنا رزقنا بـ3 أولاد وشهد اللى فيهم كلهم ربنا يبارك لنا فيها ونشوفها أحسن دكتورة، مضيفة: ربنا ابتلانى فى بنتى وثقتى فى ربنا كبيرة أنه هيعوضنى فيها بالخير وانا كل حلمى أنى أشوفها بتمشى على رجلها وتعرف تخدم نفسها لما تكبر، مؤكدة أنها توفر لها كل ما تحتاجه وتحملها إلى المدرسة يومياً ولا نريد شىء سوى أن ترى طفلتها سعيدة وتسير على أطراف صناعية بدلا من التى فقدتها.

الطفلة شهد

شهد على كتف والدها بجوار الكعبة

شهد تؤدى العمرة على كتف والدها