هل اهتمت السينما بقضية التحرش؟

التحرش من أهم المشاكل التى تواجهها المجتمعات العربية.. ظاهرة تزايدت فى الخمس سنوات الأخيرة ومن هنا طرح المجلس القومي للمرأة مبادرة تحت عنوان "التاء المربوطة.. سر قوتك"، بهدف مكافحة التحرش، وهي الحملة التي أعلن عدد كبير من الفنانات تأييدهن لها، ما يطرح السؤال الصعب: هل اهتمت السينما بقضية التحرش؟..

يقول الناقد الفني محمد صلاح الدين: "للأسف السينما ساهمت بشكل كبير فى زيادة التحرش فى مصر وخاصة بعد عرض فيلم كابتن هيما بطولة تامر حسنى وزينة، فهناك مشهد على البحر قام تامر فيها بالغناء الى زينة ولكن فى نفس الوقت اخد الشباب نفس المشهد وقاموا بالتحرش بالفتيات وأيضا قلدوا طريقة تامر حسنى عندما كان ينظر إلى زينة فى الفيلم".

وتابع: "هناك كثير من الجمعيات التى تواجه مشكلة التحرش أدانت تامر حسنى والفيلم وقتها" .

وأضاف: "هناك فيلم واحد ناقش مشكلة التحرش بطريقة جيدة وهو فيلم 678 للمخرج محمد دياب وبالرغم من أنه كان أول أعماله إلا أنه قدمه بشكل جيد ".

ويرى صلاح الدين أن "الإعلام ساهم فى تقليل الظاهرة من خلال مناقشة الظاهرة وتسليط الضوء على وجود شرطة تقاوم ظاهرة التحرش وخاصة الشرطة النسائية والتى اصبحنا نجدها امام السينمات والحدائق وخاصة فى الاعياد والاجازات"، مؤكدا أننا بحاجة الى أفلام وأعمال تناقش قضية التحرش وتقلل منها ونحتاج أيضا الى أعمال تنادى بحقوق ومشاكل المرأة أكثر من ذلك.

فيما يرى الناقد احمد سعد الدين ان "فيلم 678 يعتبر الفيلم الوحيد الذى ناقش الظاهرة والمشكلة عن قرب أما باقى الأفلام فمروا على مشكلة التحرش مرور الكرام من خلال مشهد أو خمسة على الأكثر".

وأضاف بالرغم من أن "الفيلم قوى وتناول مشكلة مهمة لكن ظهرت اصوات نادت بمنع الفيلم بحجة الإساءة لسمعة مصر وأرى أن تلك الاصوات جاهلة ولا تريد أن تستعرض مشكلة حقيقية فى المجتمع".

وتابع: نعاني كثرة الجهل والجهلاء ولذلك لم يتقبلوا فكرة عرض مشكلة مثل التحرش ولذلك لم يقدم فيلم بعد 678 إلا فيلم عصمت أبو شنب لياسمين عبد العزيز والذى تناول مشكلة التحرش ولكن من خلال بعض المشاهد الكوميدية.

وطالب سعد الدين بسن قوانين قوية للقضاء عن تلك المشكلة والتى تزداد يومًا بعد الآخر.