عقدت مؤسسة دار التحرير للطباعة والنشر مؤتمر صحفى لتدشين المبادرة الشعبية لمحاكمة مجرمى الحرب فى الغرب بمقر جريدة الجمهورية.

وشارك سامح عاشور نقيب المحامين، ورئيس اتحاد المحامين العرب، في تدشين المبادرة الشعبية لمحاكمة مجرمي الحرب الحقيقيين في الغرب، والتي أطلقتها مؤسسة دار التحرير.

وأوضح «عاشور» خلال كلمته بالمؤتمر أمس الثلاثاء، أن هدف المبادرة الشعبية، هي زرع روح المقاومة والانتصار داخل أولادنا، لأخذ حق العرب الذين أهدرت دماؤهم طيلة السنوات الماضية، مشيرا إلى أن أمريكا لا تعترف بالقانون، والدليل تواجد سجن «جوانتانامو».

وأشار نقيب المحامين، إلى أنه من المطلوب صرف الأمة العربية عن القضية الفلسطينية التي قصرت على حصار دولة الاحتلال لقطاع غزة، من خلال إثارة القلاقل في العراق وسوريا والسودان، وغيرهم، مجددا انتقاده للمشاركة العربية في عزاء رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي شيمون بيريز.

وقال رئيس اتحاد المحامين العرب: «ذلك ليس مقبولا، ونتناسى ما فعله "بيريز" في أطفالنا العرب في قانا وغيرها، ونشارك في عزاءه وكأنه صديق من الأصدقاء، أو راعي للسلام».

وشدد على ضرورة توثيق كل جرائم الغرب في حق العرب والمسلمين، منوها بأن اتحاد المحامين العرب لديه بعض الوثائق سيمد بها المبادرة، كما سيتم إثارة القضية في اتحادي المحامين الدولي، والأفريقي.

وأوضح أن «كل القوانين الدولية التي كانت تحاكم مجرمي الحرب تم تعديلها أو تعطيلها أمام مجرمي الحرب في الغرب الذين قاموا بجرائم ضد شعبنا العربي والمسلم في تواطئ واضح ضد أمتنا»، مشيرا إلى أنه حال عدم النجاح في محاكمة هؤلاء المجرمين دوليا، فعلى الأقل نحاكمهم محاكمة شعبية، يراها أبنائنا فيتمسكوا بالأخذ بتراهم في المستقبل.

وقال جلاء جاب الله رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار التحرير، إن المبادرة الشعبية لمحاكمة مجرمي الحرب في الغرب، تطالب بمحاكمة من أخطأ في حق العرب والمسلمين، خاصة المسئولين على ما وصلت إليه الأمور في العراق، وسوريا، وليبيا، إضافة للمجازر التي حدثت طيلة سنوات الصراع العربي الإسرائيلي.

وأوضح "جاب الله" خلال كلمته أن هناك لجان للتواصل السياسي مع البرمان العربي والأفريقي، إضافة للجان للتوثيق، مشيرا إلى أن المستشار عدلي حسين محافظ القليوبية السابق، تواصل مع رئيس الجمعية الدولية للقانون الدولي للمشاركة ضمن أعمال المبادرة الشعبية.

ودعا «جاب الله»، كافة المهتمين بتلك القضايا وجمعيات حقوق الإنسان، والمجتمع العربي بالتواصل مع المبادرة والعمل معا من أجل محاسبة كل من أهدر دماء العرب والمسلمين.

وأكد السفير محمد عرابي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، ووزير الخارجية السابق، أن قانون جاستا الذي أصدره الكونجرس الأمريكي، ضد المملكة العربية السعودية، مخالف لكافة الأعراف الدولية.

وأعلن «عرابي» خلال كلمته انضمام جبهة الهوية المصرية، التي يتزعمها، للمبادرة، معربا عن أمله في انضمام كافة القوى الفاعلة في مصر والوطن العربي لها، إضافة لمشاركة الجامعة العربية، ومجلس التعاون الخليجي، لردع كل من يحاول العبث بأمن وحياة المواطن العربي.

وأشار «عرابي» إلى أن المبادرة شعبية حتى لا نحرج الحكومات الرسمية، كما أنها مبادرة قانونية في الأساس لمحاسبة مجرمي الحرب في الغرب.

شدد المستشار عدلي حسين محافظ القليوبية السابق، والخبير في القانون الدولي، على أهمية جمع كافة الوثائق القانونية والسياسية لإلغاء قانون «جاستا» الصادر ضد السعودية، ومن ضمنها معارضة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للقانون.

وأوضح «حسين»، أن السبيل الوحيد لإلغاء القانون هو الرجوع للمحكمة العليا الأمريكية، التي تناظر المحكمة الدستورية المصرية، مشيرا إلى أن مبادئ القانون الدولي تحصن الدول والحكومات مادام لم تقم بأي أعمال عنف، مضيفا: «السعودية كلفت مكتفين أحدهما في لندن وأخر في واشنطن، منذ بداية صدور القانون، ولكن ذلك لا يمنع تداخلنا في الأمر، وخاصة أن القانون لم يحدد السعودية فقط، بل كل من شارك، وهناك شخصين ممن شاركا في 11 سبتمبر مصريين، وهو ما قد يدفع أمريكا للتطبيق القانون على مصر، وعدد من الدول العربية الأخرى».

وأشار إلى إمكانية تحريك دعاوى مماثلة ضد أمريكا، والدول الاستعمارية لقيامها بعدد من المذابح والجرائم في العالم، فقامت أمريكا بجرائم في العراق، وفيتنام، وكوريا، واليابان، إضافة لجرائم بريطانيا في مصر، وبلجيكا في أفريقيا، وغيرها.