تفاقمت أزمة نقص السكر بالمحلات التجارية وبدالي التموين خلال الأيام الأخيرة من شهر سبتمبر وحتى تاريخه مما تسبب فى غضب عارم بين أهالى محافظة البحيرة بسبب تجار السوق السوداء وبقالين التموين باستغلال الأوضاع والقيام بالإتجار بكميات السكر المخزونة فى السوق السوداء حتى وصل سعر الكيلو 10 جنيهات فضلا عن اختفائه من بعض المناطق وسط التجاهل الحكومي والاختصار على قيام عدة حملات رقابية من الرقابة الادارية ومباحث التموين ومديرية التموين والتجارة الداخلية لضبط المتلاعبين فى اسعار السلع المدعمة تاركين الحيتان محتكرى سلعة السكر لتصديرها للخارج مما تسبب فى تعطش السوق التجارى ونقص المعروض من السلعة.

موقع "صدى البلد" الاخبارى يرصد واقع أزمة السكر بمحافظة البحيرة وجهود المحافظة والأجهزة الرقابية.

فى البداية يرى حسن الحسينى عضو مجلس الشعب الأسبق عن دائرة بندر دمنهور ان تفاقم ازمة السكر ونقص المعروض منه يرجع إلي اتجاه المنتجين لتصديره إلى الخارج لتجاوز السعر العالمي 6 آلاف جنيه للطن وعدم اهتمامهم بالسوق المحلي مؤكدا على ازمة السكر تجاوزت ارتفاع الاسعار بل وصلت إلي اختفاء المعروض من السكر في بعض المناطق، وارتفاع الأسعار مشيرا الى ان كبار تجار الجملة هم السبب وليس تجار التجزئة فقط، ويجب على الدولة التدخل لمراقبة نشاط كبار محتكرين السكر.

ويستغيث جمال خطاب المحامي ورئيس لجنة الدفاع عن الحريات بنقابة المحامين بمديرية التموين في البحيرة، لإنقاذ أزمة السكر المفتعلة على حد قوله وأنه تم التنويه بالمساجد على أن سعر كيلو السكر 5 جنيهات، ومع ذلك لم يستجب أحد من البقالين لهذا النداء، مستغلين فرصة نقص المعروض ليبيعه بأثر من الأسعار المقررة والتي تصل الى 7 :10 جنيهات، مشيرًا إلى أن المواطن مطحون ولا يستطيع تحمل نفقات أكثر في ظل غلاء الأسعار والظروف المعيشية وتوعد رئيس لجنة الدفاع عن الحريات، كل الباعة والبقالين المخالفين، بملاحقتهم قانونيًا في حال عدم تدخل الجهات الرقابية والتنفيذية لإنقاذ الاهالى من جشع التجار.

فيما فجرت اخصائية اجتماعية بمديرية التربية والتعليم مفاجئة وقالت انها بشترى السكر الكيلو بـ 9 و10 جنيهات وبلاقى الكيس مكتوب عليه 5جنيهات سعره للمستهلك واضافت بان جميع المحلات التجارية الكبيرة لديها الالاف الاطنان من السكر المخزون وقاموا بعبئته وبيعه بهذا السعر مستغلين ازمة نقص السكر مما تسبب فى ثرائهم الفاحش خلال شهر مطالبة بتكثيف الرقابة على جميع محلات بيع التجزئة الكبيرة والصغيرة لكسر ارتفاع الاسعار .

فيما وجه الدكتور محمد سلطان، محافظ البحيرة، مديرية التموين، بتوزيع كامل حصة المحافظة من السكر الواردة من الشركة العامة، على التجار بنسبة 100 % للقضاء على مشكلة نقص المعروض من السكرعلى أن يتم توزيع الحصة ، بنسبة 75 % على التجار، ونسبة 25 % كمخزون استراتيجى.

وشدّد المحافظ، على تكثيف الحملات التموينية والرقابية على الاسواق واتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط ومراقبة الأسعار بالأسواق وتوفير السلع وملاحقة التجار المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم على ضرورة المتابعة اليومية والمستمرة للمعروض من السلع والعمل على توافر السكر والسلع الإستراتيجية بالأسعار المقررة

ومن جانبها تواصل الأجهزة الرقابية بمحافظة البحيرة التى تضم "الرقابة الادارية برئاسة اللواء اشرف يوسف وبمشاركة العقيد وليد إدريس، والمقدم محمد قديحة، والرائد أسامة كمال، بالاشتراك مع ضباط مباحث التموين برئاسة العقيد وجدى الصيرفى، والمقدم ضياء فهمى، ومفتشى الصحة والتموين، ومأمورى مكافحة التهرب الضريبى على سلاسل المحلات التجارية والمجمعات الاستهلاكية وبعض المحلات الكبيرة فى الأسواق بمحافظة البحيرة، للوقوف على توافر السلع الغذائية، ودقة الأوزان، وصلاحية السلع الغذائية، ومواجهة غلاء الأسعار، وجشع التجار محتكرى السلع الغذائية الاساسية

وأسفرت تلك الحملات عن ضبط 56.036طن سكر تموينى مدعم قام بدالين التموين بمراكز" كفر الدوار ، دمنهور،الدلنجات،المحمودية ، كوم حماده " وجمعية استهلاكية بمدينة ابو المطامير بتخزنها حجبها عن البيع للجمهورواعادةعرضها للبيع باسعار السوق السوداء لتحقيق ارباح غير مشروعة كما تم ضبط المدير المسئول عن مركز تعبئة سكر تموينى خاص بوزارة التموين بقرية خربتا بمركز كوم حمادة لتخزينة 7 طن سكر تموينيى بداخل حظيرة ماشية بجوار مركز التعبئة.

كما أسفرت الحملات عن ضبط 4 بدالين تموين بذات الامالكن لقيامهم بالتصرف ببيع 13.803طن سكر من حصص المواطنيين المستحقين للدعم وبيعها فى السوق السوداء.