علق النائب فوزي الشرباصي ،عضو مجلس النواب،عن دائرة شربين بالدقهلية، على قانون الهجرة غير الشرعية أنه يظهر ظاهرة تعدد مراكز صناعة التشريع ،وما يصاحبها من تعارض القوانين فيما بينها ،ومدى التضارب الذي يعيق تطبيق القوانين فيما بعد الى حد القضاء علي الجرائم.

وأوضح أن هناك قانونا يجرم خروج المهاجر من منافذ غير رسمية ، لذا لا يجوز التعامل معهم على أنهم ضحايا ، حيث أن القانون 89 لسنة 60 وتعديلاته عام 2005 ينص فى مادته الثانية والثالثة في مادته (2) (مستبدلة بالقانون رقم 88 لسنة 2005 )، "لا يجوز دخول جمهورية مصر العربية أو الخروج منها إلا لمن يحمل جواز سفر أو وثيقة صادرة من السلطة المختصة بذلك فى بلده أو سلطة أخرى معترف بها ، يخولانه العودة الى البلد الصادر منها . ويجب أن يكون الجواز أو الوثيقة مؤشرا على أى منهما من وزارة الداخلية أو من إحدى البعثات الدبلوماسية أو أى هيئة تنتدبها حكومة جمهورية مصر العربية لهذا الغرض.

وأكد الشرباصي، فى بيان صحفى له أن الحكومة تتعامل من منطلق الأزمة مع كل القضايا والقوانين، بمعني أن هناك حالة من اللا مبالاة في التعامل مع الملفات والقضايا الشائكة وانتظار حدوث الكوارث ومن ثم التحرك،والعمل تحت ضغط شعبي،مؤكدًا أن مواد القانون الحالي تعارضت مع المادة 3 من القانون 89 لسنة 2005 "مستبدلة بالقانون رقم 88 لسنة2005" نصت علي أنه لا يجوز دخول جمهورية مصر العربية أو الخروج منها إلا من الأماكن التى يحددها وزير الداخلية بقرار يصدره وبإذن من الموظف المختص ويكون ذلك بالتأشير على جواز السفر أو الوثيقة التى تقوم مقامه.

وأضاف نائب الدقهلية، أنه بالرغم من حادث رشيد الذي آلمنا وراح ضحيته أكثر من 170 شخصا ،إلا أننا يجب أن ننظر نظرة مستقبلية في التعامل مع هذه الظاهرة عن طريق إصدار عقاب رادع لكل أطراف المشكلة ،مشيرًا إلي أننا بذلك القانون نعطي الضوء الأخضر للشباب في محاولة السفر من خلال طرق غير رسمية،كما أن تشديد العقاب علي تجار الموت لن يقضي علي الظاهرة،حيث أن هناك قوانين كثيرة تجرم وتنص علي الحبس المؤبد والإعدام إلا أن البعض ينفذ هذه الجرائم دون النظر أو الالتفات إلي عقوبتها.

وأشار الشرباصى، إلى أن هناك فسادا فيما يتعلق بحماية شواطئنا، الممتدة بنحو 3500 كيلو متر، والإحصائيات الأخيرة تشير إلي أن نحو 600 ألف مهاجر عبروا البحر المتوسط خلال السنوات الماضية ، كان نصيب المصريين نحو25 ألف مهاجر ، بجانب هجرة العديد من الأفارقة والسوريين وغيرهم عبر شواطئنا ، وقد قالت محكمة باليرمو فى حكم لها مؤخرا ، أن هناك مزارع كاملة فى الإسكندرية ، يتم استخدامها للتهريب.