- البرلمان يوافق مبدئيًا على "الهجرة غير الشرعية"

وافق مجلس النواب برئاسة د. على عبد العال، على قانون الهجرة غير الشرعية، من حيث المبدأ فيما شن نواب هجمة شرسة على حكومة المهندس شريف إسماعيل فى الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الثانى، وذلك أثناء نظر القانون الذى قدمته.

ووجه النائب محمد ذكى السويدى، زعيم الأغلبية بمجلس النواب، ورئيس ائتلاف دعم مصر، هجوما حادا على الحكومة بقوله: "لن نترك الحكومة خلال الدورة البرلمانية الثانية وسنحاسبها ونراقبها وسنضع التشريعات ذات الأولوية التى تخدم المواطن".

وأكد زعيم الأغلبية، أن دور الانعقاد الثانى سيختلف عن الأول، مؤكدا أن قانون الهجرة غير الشرعية، لن يمنع تلك الجريمة وستظل الجريمة موجودة، لكننا لن نسكت ولن نصمت على الاداء الحكومى الذى وصفة بالمتردى والسيئ قائلا: "رغم موافقتنا من حيث المبدأ على القانون، إلا أنه يجب أن نعلم جميعا أن هناك عوارًا فى الاداء العام داخل الحكومة، وسوء إدارة فى المجالات من تعليم وصحة وتوزيع اقتصادى غير عادل.

وقال "السويدى" منذ عام أحارب من أجل الموافقة على القانون المقدم منى والخاص بالصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر، حيث يواجه القانون نوعًا من البطء فى الحركة نتيجة صراع بعض الوزارات، قائلًا: "نريد الامل والمستقبل للشباب المصرى".

جاء ذلك فى الوقت الذى أيده النواب علاء عابد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الاحرار ومحمد أبو حامد وأكرم قرطام ومحمد زكريا محيى الدين وخالد عبد العزيز وعبد المنعم العليمى، فيما حاول المستشار مجدى العجاتى الشئون القانونية ومجلس النواب تهدئة ثورة النواب والدفاع عن الحكومة، قائلًا إن الحكومة لا تدخر أى جهد لمواجهة المشاكل التى تواجه المجتمع، وقال هناك العديد من المشروعات التنموية الصناعية التى تقوم بها الحكومة من اجل الشباب فى العديد من المحافظات.

وقال "العجاتى"، موجها حديثة للنواب أن الحكومة تبذل ما فى وسعها فى القضاء على ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وتوفير فرص عمل للشباب.

فيما رفض "السويدى" حديث الوزير والدفاع عن الحكومة، وقال :"مع أحترامى للوزير فأين هى المشروعات الصغيرة التى تستوعب الشباب، اين الحكومة من المناطق الصناعية المهملة من قبل المحافظين بمدن الصعيد ، فلديناعوار أساسى فى التعليم والتعليم الفنى غير المعترف بة في الدول الخارجية".

جاء ذلك فى الوقت الذى إعترض فية عدد من النواب على حديث "العجاتى"، فيما أكد النائب أكمل قرطام ممثل الهيئة البرلمانية لحزب المحافظين أن مشروع قانون الهجرة غير الشرعية في محتواه مقبول اذا حقق الاتساق اللازم بين نصوص التجريم والعقاب لمكافحة هذه الظاهرة، كما جاء متماشيًا مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية في هذا الشأن

وأوضح قرطام خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس النواب أن من مزايا القانون أنه حمل الدولة مسئولية الهجرة غير الشرعية، كونها هي المنوط بها مراقبة الحدود ، وإنفاذ القانون، ومعالجة الأسباب الطاردة لأبنائنا، كما أشار الي ان من عيوب القانون انه أغفل النص على عقوبة ولي أمر "القاصر" اذا ثبت ضلوعه في تسهيل الهجرة غير الشرعية للطفل المهرب.

وتابع قرطام خلال كلمته " وعلى الرغم من أن العقوبات جاءت مناسبة، يظل القانون وحده غير قادر على القضاء على هذه الظاهرة ، ونرى أن على الحكومة من خلال اللجنة التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والتي نصت عليها المادة 28، أن تمنحها اللائحة التنفيذية السلطات الكافية للقيام بواجبتها والتي أوردها القانون دون تفصيل كافٍ ، اذ لم يبين دورها على سبيل المثال في :- تحديد الأماكن الأكثر طردا للأشخاص. والتحديد النوعي للأسباب سواء اقتصادية أو ثقافية، أو إنسانية وتكليفها بوضع استراتيجيات للقضاء على الظاهرة ما أمكن.و توسيع دائرة الاتفاقيات الثنائية خاصة لمنع الهجرة عبر الوطنية.و دورها في رفع الوعي حول جرائم الاتجار بالبشر.واستثمارها جهود المجتمع المدني والأحزاب السياسية لتحقيق أهدافها واستثمار طاقات الشباب في مختلف المحافظات.

وانتقد النائب محمود بدر، عضو مجلس النواب، اللجنة التنسيقية لمواجهة الهجرة غير الشرعية، لافتا الى ان اللجنة صدر قرار بتشكيلها منذ عامين ونصف ولم تقوم بأى دور حتى الان، مؤكدا ان اللجنة لم تقوم بأى دور منذ تشكيلها، وتم النص على وجودها بمشروع القانون، لافتا الى انه كان يجب على اللجنة دراسة اوضاع القرى المشهورة بالهجرة غير الشرعية وخاصة انها معروفة بالاسم.

وتساءل، أين كانت تلك اللجنة، خلال تلك الفترة، حيث لم نراها سوى بعد حادث مركب رشيد، فيما هاجم النائب محمد مدين الحكومة بسبب غرق مركب رشيد مؤكدا ان الحكومة مسئولة بشكل مباشر عن تلك الحادثة، مؤكدا ان البرلمان فعل كل شئ من اجل الحكومة فوافق على القوانين المقدمة منها دون ان يعترض النواب ونفذنا كل مطالبها من اجل أن تمشى المركب ولكن فى النهاية غرقت المركب فى رشيد .

و انتقد النائب علاء عبد المنعم عضو مجلس النواب، دور البرلمان بشأن حادث مركب وشيد، مؤكدا ان المجلس قصر تقصيرا شديدا فى ذلك الشأن، لافتا الى ان مشروع القانون ورد من الحكومة الى المجلس فى ٤ يوليو الماضى، وطرح بلجنة الشئون التشريعية فى ذات الوقت، ولم يتحرك شئ عقب ذلك، وان حادث مركب رشيد تم فى ظل عدم وجود القانون.

وتساءل، كيف يخرج ٥٠٠ شخص تقريبا، من داخل البلاد الى خارجها دونما يشعر احدا، اين المسئولين، فذلك مؤشر لان يدخل ٥٠٠ من غير دونما يشعر احد بهم. وطالب بمحاسبة كل المقصرين، فيما أكد كمال أحمد، عضو مجلس النواب، أن معالجة أزمة الهجرة غير الشرعية لن يتم فقط بإصدار القانون، ولكن في حاجة إلي عوامل أخري.

وأوضح في أول مشاركة برلمانية له عقب انتهاء مدة عقوبته بالمنع من حضور دور انعقاد كامل، أن هناك هجرة غير شرعية داخلية بسبب الاهتمام بالمدن الكبرى مثل القاهرة والإسكندرية، وتجاهل الأقاليم.

ولفت إلي أن التنمية في الأقاليم هي السبيل للقضاء علي الهجرة غير الشرعية، مشيرا إلي أن ذلك لن يتم إلا من خلال توفير المناخ المناسب للمستثمرين.

ومع تعالى اعتراضات النواب تدخل رئيس المجلس الدكتور على عبدالعال مطالبا النواب بضروة الاستماع للحكومة واعطاء الوزير حقه الدستورى فى الرد على النواب وتابع : الحكومة من حقها دستوريا أن تتحدث والبرلمان صاحب القرار فى النهاية .

ومن جانبه قال النائب محمد السويدى تعقيبا على حديث " العجاتى " ان المشروعات الصغيرة هى السبيل الوحيد للقضاء على البطالة فى مصر ويجب على الحكومة ان تحرك المحافظين لتنفيذ تلك المشروعات لافتا غلى ان منظومة التعليم الفنى تحتاج إلى تعديل خاصة ان الشهادة المصرية فى التعليم الفنى غير معتمدة دوليا.

يأتى ذلك فى الوقت الذى وافق مجلس النواب، على قانون الهجرة غير الشرعية من حيث المبدأ، قد وافق المجلس علي إعفاء المهاجر غير الشرعي من العقوبة، وفقا لما جاء في المادة 3 من مشروع قانون الهجرة غير الشرعية المقدم من الحكومة.

وتنص المادة "لا تترتب أي مسئولية جنائية أو مدنية على المهاجر المهرب عن جرائم تهريب المهاجرين المنصوص عليها في هذا القانون، ولا يمتد برضاء المهاجر المهجر أو برضاء المسئول عنه أو متوليه في جرائم تهريب المهاجرين المنصوص عليه في القانون".