ناشدت مصر ‏كافة الأطراف بالعمل الفوري لوقف الاقتتال والقصف العشوائي في مدينة حلب السورية وتمهيد الطريق امام الحل السياسي الشامل الذي يأمله الجميع.
وقال السفير خالد جلال مندوب مصر الدائم لدى الجامعة العربية -في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين اليوم الثلاثاء- إن اجتماع اليوم جاء لاستعراض حجم المأساة التي تعيشها سوريا، وتجسيدا للقلق البالغ الذي نستشعره من الثمن الإنساني الفادح لاستمرار الأعمال القتالية في سوريا وانهيار ترتيبات وقف الأعمال العدائية التي تم الاتفاق عليها في اجتماعات المجموعة الدولية لدعم سوريا.
وأضاف أن مجلس جامعة الدول العربية ناقش بكافة مستوياته تفاقم الأوضاع في سوريا خلال السنوات الخمس الماضية، مشددا على أن المجلس اتخذ موفقا ثابتا في دعمه لوحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الإقليمية وتضامن مع الشعب السوري في محنته وأكد التزامه بالوقوف إلى جانبه في تطلعاته إلى الحرية والعدالة والمساواة.
ونوه جلال إلى أن التقارير التي تشير إلى‏ ازدياد حدة المعاناة الإنسانية خلال اليومين الماضيين في حلب وشرقها بصورة غير مسبوقة، تضرب بعرض الحائط الجهود العربية والدولية الحثيثة المبذولة لإيجاد صيغة عملية وفورية لوقف نزيف الدماء والتوصل لتصور موحد لتسوية سياسية شاملة تنقذ الشعب السوري الشقيق من محنته.
‏وأعرب عن إدانة مصر استمرار العمليات القتالية والعدائية واستهداف المدنيين، مناشدا كافة الأطراف العمل الفوري من أجل وقف الاقتتال والقصف العشوائي الذي يمكن أن ينتج عن وجود ضحايا من المدنيين وتخريب البنية الإنسانية الأساسية اللازمة لمعيشتهم.
كما ناشد جلال باسم مصر مجموعات ‏الدعم الدولية تنحية خلافاتها جانبا والعمل على تنفيذ اتفاق وقف العدائيات الذي توصلت إليه، وإيلاء إنقاذ الشعب السوري من ويلات هذه الحرب الأولوية فوق كل اعتبار آخر.
‏ودعت مصر إلى ضرورة إيصال المساعدات الطبية والإنسانية للمدنيين‏ في المناطق ‏المتضررة والمحاصرة.
وأشار جلال إلى نجاح مصر في تمرير المساعدات إلى مناطق منكوبة، وقال إن استمرار نزيف الدماء في سوريا والثمن الإنساني الفادح لاستمرار القتال فيها هو نتيجة ‏حتمية لعدم تعاملنا مع صلب الأزمة وغياب الحل السياسي الشامل الذي يلبي مطالب وتطلعات الشعب السوري الشقيق ويحافظ على وحدة سوريا الإقليمية ويصون مؤسسات الدولة التي لن يستفيد من وهنها إلا التنظيمات الارهابية.
وأكد أن طريق الحل واضح باستئناف وقف العدائيات ثم تطويره إلى وقف شامل لإطلاق النار من شأنه وقف نزيف الدم وإغاثة ومساعدة المدنيين المتضررين في المناطق المنكوبة والأشد احتياجا وتمهيد الطريق أمام الحل السياسي الشامل المأمول.