تناولت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تصريحات رئيس وزراء السويد السابق كارل بيلدت، والتي ذكر فيها أن ما تقوم به حملات الرئاسة الأمريكية أمر يدعو إلى الخوف المتزايد من السياسة الأمريكية المنتظرة.

وقال بيلدت إن الحملات الانتخابية كما يعلم أي سياسي محنك أو حتى متابع للسياسة، فإنه لاعلاقة بين ما يقال فى الحملات الانتخابية والأفعال التى تقررها السياسات.

وفى مقال بعنوان "تأثير سياسات ترامب العبثية على أوروبا والشرق الأوسط"، قال رئيس الوزراء السويدى السابق: "فى ظل تدهور الاقتصاد العالمى وتباطؤ نمو التجارة العالمية، فضلا عن القواعد الجديدة التى ستضعها الحرب السرية بين الغرب والصين، فإن الكثير سيعتمد على مصداقية إذا كانت إدارة أوباما ترغب في إدارة اتفاق تجارة الشراكة عبر المحيط الهادي، ولكن إذا فشلت تلك الفرضية ونحن بانتظار كلينتون "المترددة" أو ترامب "المعادى لاتفاقيات التجارة"، فان الامور ستبدأ فى اتخاذ منحى خاطئ".

وأشار إلى أنه اذا أصبح "ترامب" رئيسا لأمريكا ونقل السفارة الأمريكية للقدس، فإن تلك الخطوة من شأنها منح تنظيم داعش دفعة قوية، لأن ذلك سيثير مشاعر شباب العرب ويجذبهم إلى النشاط المسلح أكثر من أي إجراء آخر قد يتخذه "ترامب".

وأضاف أن بضع أخطاء إستراتيجية قليلة يمكنها أن تتسبب في أضرار بالغة مثل إشعال حرب بين الإسلام والغرب، مشيرا إلى أنه في وقت يكون ترامب منهمكا في بناء الأسوار حول الولايات المتحدة ستكون أوروبا في وضع مختلف، لأنه بخلاف القرب الجغرافي من الشرق الأوسط فإن الإسلام يشكل بالنسبة لأوروبا جزءا من مجتمعاتها، وأن أي مواجهة بين الطرفين ستخلف نتائج عميقة في جميع أنحاء القارة.

وحول عقد اتفاقات مع روسيا، ذكر رئيس الوزراء السويدى السابق ان سعى ترامب لعقد اتفاق إستراتيجي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يماثل فى اهميته اتفاقية يالطا - وهي التي تقوم عليها أوروبا الحالية منذ الحرب العالمية الثانية، مشيرا إلى أن تفكير ترامب فى مثل تلك السياسات تجاه روسيا سيتسبب في زعزعة استقرار أوروبا التي تعاني من وضع هش حاليا بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فضلا عن مشاكل اللاجئين والهجرة وهو مايصب لمصلحة "بوتين" ويتيح له صلاحيات تمكنه من زعزعة لاستقرار أوروبا، خاصة فى ظل تصريحات ترامب المتكررة بأنه لا يمانع من أن تصبح روسيا عظيمة مرة أخرى، وأنه يعتبر أن الدول الأوروبية كثيرة النزاعات في بروكسل ولا يجب أخذها في الاعتبار، وهو مايجعل من سياسة ترامب اكثر خطورة من اى رئيس قادم.