قال الدكتور عصام فايد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مصر والسودان تربطهما علاقات تاريخية وأصيلة وعميقة على كافة المستويات السياسية والشعبية، وأن القيادة السياسية في البلدين حريصة على توطيد تلك العلاقات وتنميتها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع الوزاري للجنة القطاعية للزراعة والري، بحضور البروفيسور إبراهيم الدخيري وزير الزراعة والغابات السوداني، والوفد المرافق له لاستعراض التوصيات المرفوعة من لجنة الزراعة والري على مستوى الخبراء الفننين من البلدين، وبحث سبل التكامل الزراعي بين البلدين، وتعزيز العلاقات المصرية السودانية في هذا المجال.

ضم الوفد السوداني الدكتورعلى قدوم الغالي وكيل وزارة الزراعة والغابات السودانية، وممثلي السفارة السودانية بالقاهرة.

وشارك في اللقاء من الجانب المصري الدكتور سعد نصار مستشار وزير الزراعة، والدكتور عبدالمنعم البنا رئيس مركز البحوث الزراعية، والدكتور حسين الحناوي رئيس مجلس إدارة اتحاد منتجي ومصدري المحاصيل الزراعية، والدكتورة دينا الخشن المشرف العام على العلاقات الخارجية الزراعية.

وأكد "فايد" أن هذا اللقاء يعد فرصة جيدة لاستكمال ما بدأته اللجنة الفنية من البلدين، لوضع اتفاق للتكامل الحقيقي بين مصر والسودان في مجال الزراعة، لافتًا إلى أن الهدف هو تحقيق التكامل بين البلدين مع الأخذ في الاعتبار الميزة النسبية التي تتمتع بها مصر والسودان من أجل تحقيق المصلحة بين البلدين والوطن العربي، وقادرة على تذليل أي عقبات أو صعوبات في كافة المجالات.

ووقع الجانبان المصري والسوداني خلال اللقاء وثيقة للتعاون الزراعي المشترك بين البلدين والتي تشمل زيادة فرص الاستثمار في كافة المجالات المتعلقة بالزراعة، حيث من المقرر البدء في إنشاء مزرعة نموذجية مشتركة بين البلدين على مساحة إجمالية تقدر بنحو 100 ألف فدان، يتم زراعتها بالعديد من المحاصيل الاستراتيجية والتي من شأنها المساهمة في تقليص الفجوة الغذائية في البلدين، فضلًا عن استنباط أصناف جديدة من تلك المحاصيل والتي تتكيف مع التغيرات الناخية المختلفة.

وشمل الاتفاق أيضًا البدء في تفعيل المزارع المشتركة بين مصر والسودان، فضلًا عن التعاون في مجالات تطوير البحث العلمي الزراعي، وتبادل الخبرات والبرامج التدريبية بين مركزي البحوث الزراعية في مصر والسودان، فضلًا عن عمل نافذة مشتركة لتصدير الحاصلات الزراعية بين البلدين.

وناقش الاجتماع تعديل المقترح الخاص بتوطين بعض الأسر في الأراضي الشاسعة في السودان، لتسهيل العبور بين البلدين، بحيث لا يكون هناك فرق بين مستثمر سوداني وآخر غير سوداني، مما يساهم بشكل كبير في تقريب الأمور وتسهيل عمل المستثمر المصري والفلاح وتنشيط الحركة بين البلدين.

وتلقى وزير الزراعة الدعوة من نظيره السوداني لزيارة السودان على رأس وفد فني في وقت قريب للاطلاع على التجارب الناجحة لزراعة الفول السوداني في غرب السودان، فضلًا عن بحث تعزيز التعاون المشترك في المجال الزراعي وتفعيل الوثائق الموقعة.

يأتي ذلك في إطار اجتماعات اللجنة العليا المصرية السودانية المشتركة والتي تعقد لأول مرة في مصر بحضور رئيسي الجمهورية بالبلدين، الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس عمر البشير، خلال الفترة من 2-5 أكتوبر الجاري.