أكد النائب بهاء ابو شقة رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب علي تـفاقم خطورة ظاهرة الهجرة غير الشرعية عالميا وانتشارها على الصعيد الافريقي استغلالا للساحل الشمالى للقارة كنقاط انطلاق لموجات الهجره التى تتولاها الكيانات الاجراميه المنظمه العابره للحدود وتعرض مصر بحكم موقعها الجغرافي لتلك الموجات الوافده والعابره بخلاف من يقع فى براثن تلك الكيانات الاجراميه من المصريين من اجل تهريبهم للخارج بعد سلب مدخراتهم بجانب وجود فجوه تشريعيه فى التعامل مع قضية تهريب المهاجرين بِشكل متكامل.

فالتشريعات القائمه ذات الصله ومنها القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر تناولت تجريم بعض الافعال المرتبطة بتهريب المهاجرين ولكن بعقوبات لا تتناسب مع حجم هذا النشاط الاجرامي الجديد والاضرار الناشئه عنه على نحو لا يحق الردع العام المنشود.

واضاف ابو شقة انه جدير بالذكر ان جريمتى الاتجار بالبشر والهجره غير الشرعية هما جريمتان متميزتان ويمثلان ايضا بعض الاشكاليات الاجراميه المتداخله فيما بينهما وذلك لانطواء تعريفهما القانوني على عناصر مشتركة ويجب التاكيد على ان القانون الصادر برقم 64 لسنة 2010 والخاص بالاتجار بالبشر لا ينسحب بصفة مباشرة على تجريم الهجره غير الشرعية ولكن ينسحب اثاره القانونيه الخاصه بالتجريم والعقوبات بصفة غير مباشره على ضحايا الهجره غير الشرعية.

واضاف ابو شقة انه انطلاقا من ذلك وتنفيذا للالتزامات الدوليه الناشئة عن انضمام مصر للاتفاقيات الدوليه والاقليمية ذات الصله بقضية تهريب المهاجرين والتى انضمت اليها مصر، فقد رؤي تشكيل اللجنه الوطنيه التنسيقية لمكافحة ومنع تهريب المهاجرين واسند اليها اختصاص دراسة التعديلات التشريعيه اللازم اجراؤها على القوانين القائمه واعداد تشريع مصري موحد لمعالجة قضية تهريب المهاجرين بما يكفل التعامل بشكل حاسم مع تلك الجريمة فضلا عن اجراء بعض التعديلات التشريعية على عدد من القوانين ذات الصله المباشره بقضية تهريب المهاجرين بهدف تشديد العقوبات والسماح لسلطات التحقيق باتخاذ اجراءات تتناسب مع الجرم المرتكب.

ومن أهم المواد التى تعرض لها القانون والذي تضمن 34 مادة، المادة الخامسة التي نصت على ان يعاقب بالسجن كل من أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضمًا اليها، والمادة السادسة التى نصت على ان يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائتى ألف جنيه أو بغرامة مساوية لقيمة ما عاد عله من نفع أيهما أكبر كل من ارتكب جريمة تهريب المهاجرين أو الشروع فيها أو تورط فى ذلك وتكون العقوبة السجن وغرامة لا تقل عن مائتى الف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه أو غرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر.

والمادة السابعه نصت على ان تكون العقوبة المؤبد وغرامة لا تقل عن مائتى ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه أو غرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما الكبر اذا ارتكبت الجريمة بواسطة جماعة اجرامية منظمة او اذا ارتكبت الجريمة تنفيذًا لغرض ارهابى اواذا نتج عن الجريمة وفاة المهاجر المهرب أو إصابته بعاهة مستديمة أو بمرض لا يرجى الشفاء منه او إذا استخدم الجانى عقاقير أو أدوية أو أسلحة القوة أو العنف أو التهديد بهم فى ارتكاب الجريمة، او اذا كان عدد المهاجرين المهربين يزيد على عشرين شخصًا أو أقل من ذلك متى كان بينهم نساء أو أطفال أو عديمو أهلية أو ذوو إعاقة ، او إذا قام الجانى بالاستيلاء على وثيقة سفر أو هوية المهاجر المهرب أو اتلافها ، او اذا استخدم الجانى القوة أو الأسلحة لمقاومة السلطات ، او اذا استخدم الجانى الأطفال فى ارتكاب الجريمة.

ايضا المادة الثامنه التى نصت على ان يعاقب بالسجن كل من هيأ أو أدار مكانًا لإيواء المهاجرين المهربين أو جمعهم أو نقلهم أو سهل أو قدم لهم أى خدمات مع ثبوت علمه بذلك ، والمادة 27 التى نصت على ان تتولى وزارة الخارجية بالتنسيق مع السلطات المعنية فى الدول الأخرى تسهيل الإعادة الآمنة للمهاجرين المهربين الأجانب إلى بلادهم، بعد التأكد من أنهم يحملون جنسياتها أو أنهم يقيمون بها، أو أي دولة أخرى متى قبلت ذلك ولم يرتكبوا جرائم معاقبًا عليها بموجب أحكام القانون المصرى.