بعد تناول أحمد موسى للقضية.. إحالة المختصين فى الإذاعة والتليفزيون لمحاكمة تأديبية بعد نشر حوار الرئيس السيسى «القديم».. وتشكيل لجنة لمراجعة الأخبار الخاصة بالرئيس

أحال المستشار علي رزق، رئيس هيئة النيابة الإدارية، اليوم، الثلاثاء، عددا من المختصين بقطاع الأخبار بالتليفزيون المصري وبإدارة النشرات وإدارة المراسلين وبالإدارة العامة للتبادل الإخباري ومندوب أخبار بإدارة المراسلين لشئون الرئاسة للمحاكمة التأديبية، مطالبًا بتحديد جلسة عاجلة للنظر فيما نسب إليهم.

وكان مركز معلومات النيابة الإدارية قد رصد بتاريخ الأربعاء الموافق 21 سبتمبر 2016 ما تداولته المواقع الإلكترونية حول سقطة قطاع الأخبار بالتليفزيون المصري المهنية، والتي ارتكبت على خلفية إذاعة حوار قديم للرئيس عبد الفتاح السيسي بدلًا من الحوار الذي أجراه أثناء انعقاد الدور الحالي للجمعية العمومية بالأمم المتحدة بنيويورك، وبالعرض على المستشار رئيس الهيئة أمر بالإسراع في اتخاذ اللازم حيال ما تتكشف عنه التحقيقات، وذلك لخطورة الواقعة وما أثرت به بالسلب على هيبة الدولة على الصعيد المحلي والدولي.

وإذ باشرت النيابة التحقيقات بمعرفة المستشار سعد خليل، الوكيل العام الأول بالمكتب الفني لرئيس الهيئة، تحت إشراف المستشار عصام المنشاوي، وكيل المكتب الفني لرئيس الهيئة، فانتهت النيابة لإحالة المسئولين للمحاكمة التأديبية لما في الأمور المتعلقة برئاسة الدولة من خطورة تستوجب أن يدق معها ميزان الحساب في أفعال من يتولاها، فأخطاؤهم لا يسترها ساتر، ويرقبها ويرصدها الداني والقاصي، والمؤيد قبل المعارض.

وذلك بعد أن ثبت للنيابة ما يلي:

أولًا: قعود المختصين بالإدارة العامة للتبادل الإخباري بقطاع الأخبار عن اتخاذ الإجراءات الجدية للبحث عن لينك القناة التي ستقوم بالبث المباشر لحوار رئيس الجمهورية مع شبكة PBS الأمريكية، وكذلك قعودهم عن تشغيل لينك قناة 13 لايف استريم – الذي كان يعتقد إذاعتها للحوار مباشر – ما ترتب عليه عدم إمكانية إذاعة الحوار على الهواء مباشرة.

ناهيك عن مسئوليتهم في التقاعس عن معاودة الاتصال برئيس بعثة رئيس الجمهورية بالولايات المتحدة للتحقق من ميعاد إذاعة حوار الرئيس، أضف لما سبق ما شهده الشفت المسائي من حالة عدم انضباط في الانصراف دون حتى انتظار القائمين على الشفت الصباحي لتسليمهم العمل.

هذا وقد اكتشفت النيابة إخفاء أحد المخالفين الإيميل الموجود به لينك قناة 13 لايف ستريم والمرسل إلى إدارة الأقمار الصناعية سترًا لإهماله.

كذلك تقاعسهم عن التحقق من الفيديو المرسل من إدارة الأقمار الصناعية والتأكد من كونه الحوار الصحيح.

ثانيًا: تقاعس المختصين بإدارة المراسلين عن إجراء التنسيق بين الإدارات المختصة، وإطلاعهم على المستجدات أول بأول، وقعودهم عن إجراء مونتاج لحوار الرئيس، وعدم أخذ تيبات أو جمل منه قبل إذاعته – حال اختصاصه بذلك – ما ترتب عليه عدم اكتشاف أن الحوار الذي ستتم إذاعته هو حوار سابق.

ثالثًا: امتناع المختصين بإدارة عام النشرات (التحرير) بقطاع الأخبار عن وضع استربات لحوار الرئيس قبل إذاعته على الهواء بوقت كافٍ، ما ترتب عليه عدم اكتشاف الخطأ.

رابعًا: قعود رئيس قطاع الأخبار عن مشاهدة الشريط الخاص بحوار رئيس الجمهورية مع شبكة PBS الأمريكية قبل إذاعته على الهواء رغم اختصاصه بذلك.

قعد عن متابعة نشرة أخبار الثانية عشرة ظهرا يوم الثلاثاء 20/9/2016 التي تضمنت فيديو تنويهيا لإذاعة حوار الرئيس مدته دقيقة ونصف تقريبًا، والذي ظهر فيه أن المحاور للرئيس مذيعة وليس مذيعا، وحال اتصال علمه بأن المحاور للرئيس هو المذيع شارل روز دون اتخاذ ثمة إجراء حيال ذلك.

وقد انتهت النيابة لتوصيتها بإعادة توصيف للوظائف بقطاع الأخبار وتحديد الواجبات والمسئوليات تحديدًا دقيقًا في ضوء متطلبات كل وظيفة ووضع الضوابط والآليات اللازمة لحسن سير العمل بالقطاع.

وتشكيل مجموعة عمل من جميع الإدارات المعنية تكون منوطة بالمراجعة النهائية للقاءات وحوارات وأخبار وجميع أنشطة رئيس الجمهورية قبل أو أثناء أو بعد إذاعتها تداركا لمثل ما حدث.

وكان الإعلامي أحمد موسى أثار القضية فى برنامجه "على مسئوليتي" على شاشة "صدى البلد".

وقال موسى، فى حلقة الأربعاء 21 سبتمبر، إن "مبنى ماسبيرو يمثل معبدًا لجماعة الإخوان الإرهابية"، مشيرا إلى أن هناك مواقع قيادية داخل ماسبيرو تنتمي لجماعة الإخوان، قائلًا: «لدي كشوف بالأسماء تؤكد أن هناك عناصر إخوانية في التليفزيون».

وأضاف أن معظم من يقومون بمتابعة التغطيات الخارجية لنشاط الرئيس بماسبيرو من جماعة الإخوان، موضحًا أن الهندسة الإذاعية بماسبيرو هي «أس البلاء» وأخطر الأماكن في التليفزيون.

أضف تعليق