النقيب «محمود الكومى»: الشرطة والجيش قدموا 12 ألف مصاب منذ ثورة يناير.. ومستمرون فى حربنا المشروعة لتطهير مصر من الإرهاب.. فيديو

بعد رحلة علاج من الإصابات التى لحقت به إثر استهداف مدرعته عن طريق عبوة موجهة بمدينة العريش أسفرت عن بتر قدميه وفقء عينه، فى ظل الحرب التى تقودها الدولة على الإرهاب الأسود فى سيناء.. البطل النقيب محمود عصام الكومى يدرك أن ما فعله فى سيناء مثله مثل الكثير من أبناء الجيش والشرطة هو أقل شىء يمكن تقديمه لمصر، ويدرك أيضا أن البلد يحتاج منه إلى إرادة قوية ليعود إليها واقفا على رجله حتى ولو استعان بأرجل صناعية حتى ينظر إلى السماء داعيا ربه: "اللهم احفظ مصر والمصريين".

رحلة علاج محمود فى لندن هى فصل من فصول إصراره وشجاعته وحبه للبلاد، حيث أجرى 12 عملية جراحية بالساقين وعملية أخرى بالعين اليسرى لاستخراج الشظايا، وعملية بالأذن اليمنى، التى وصلت نسبة السمع بها إلى 50% بعد الجراحة، ولم يتوقف الأمر عن هذا الحد، حيث من المقرر أن يجرى عمليات جراحية أخرى ليمارس حياته بشكل طبيعى.

يتحدث الكومى لـ"صدى البلد" عن أصعب لحظة واجهته فى حياته، فأكد قائلا: "لحظة إصابتى كانت أصعب لحظة مرت على حياتى، نظرا لانفجار مدرعة المفرقعات التى كنت أستقلها بصحبة طاقمى الأمنى ومعدات المفرقعات، حيث إننى فى تلك اللحظة لم أفقد الوعى رغم إصابتى بشظايا فى وجهى وتحول قدمى إلى أشلاء، فى تلك اللحظة لم أر ألما مر على قبل ذلك الوقت ولكن ربنا ساعة الابتلاء بيكون لطيف بالعبد وربنا أنعم علينا بالصبر ولا أقول منذ إصابتى إلا الحمد لله".

ويضيف: "لو عاد بى الزمن مرة أخرى لأختار طريق حياتى، سوف أختار العمل فى جهاز الشرطة والالتحاق بقسم المفرقعات مرة أخرى، ولست نادما على أى شىء حدث لى، وهو بالاختيار وليس بالإجبار، لأن كل بنى آدم له ساعة وله دقيقة وله أجل مكتوب له، لا هتقدمه ولا هتأخره ولا هتغير فيه حاجة أصلا، لأن دى رسالة إحنا بنوصلها ونفخر بإننا بنوصلها.. والحمد لله هنسيب ما يفتخروا به تجاه آبائهم الشهداء أو المصابين".

وأوضح الكومى أن "الرسالة التى يقدمها الشهداء والمصابون كل يوم والضباط والجنود المقاتلون فى كل مكان من تضحيات فى سبيل الوطن يجب أن لا تنال من عزيمتكم بل لابد أن تكون أكبر دافع لهؤلاء المحاربين"، وتابع: "إنكم تواصلون حربكم المشروعة على الإرهاب، لأن دى بلدنا ودى أرضنا وده شعبنا ودول أهلنا وإحنا أقسمنا يمين أن ندافع عنهم وعن أرضنا وإحنا لازم نكون قد اليمين اللى أقسمناه لحد آخر يوم فى عمرنا".

وأكد أن "الشعب المصرى أيقن بأن الجيش والشرطة هما من الشعب وللشعب، ولا يوجد شىء أهم من الشعب وتراب الوطن، وتضحيات رجال الشرطة والجيش تؤكد على ذلك، ووصل عدد المصابين حتى الآن منذ 2011 إلى 12 ألف مصاب، وتضحياتنا عن طيب خاطر، وأننى فقدت قدمى الاثنين وعينى وأنني مبسوط جدا ودى حاجة شايفها بسيطة جدا إنى أقدمها لبلدى".

وقال: "أقول للناس إحنا وراكم لحد ما نطهر مصر من الإرهابيين، لأن مصر تستحق منا بأن نقدم لها الغالى والنفيس، وسيظل الجيش والشرطة هم درع وسيف البلد اللذان يبتران أى شىء يحاول المساس بها والتعرض لأمنها وأمن الشعب المصرى الأبى الكريم".

أضف تعليق