أعمال فنية عكست سلبيات العملية التعليمية.. «مدرسة المشاغبين» و«ضمير أبلة حكمت» الأبرز.. صور وفيديو

تطالعنا وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بأخبار انحرافات في المدارس، منها ما يتعرض له الأطفال من التحرش أو ما ينتج عن التعرض للمدرس بالإهانة وقد تصل إلى التحرش والضرب.

والأعمال الفنية لم تكن غائبة أو بعيدة عن مواكبة تلك الأحداث بل دقت ناقوس الخطر منذ أكثر من ربع قرن أيام الفن في الزمن الجميل سواء كان من خلال شاشتها الفضية أو في الدراما المصرية.

"صدى البلد" يفتح اليوم يبرز هذه الأعمال ويلقي الضوء على الرسائل التي تضمنتها:

مسرحية "مدرسة المشاغبين" إنتاج 24 أكتوبر عام 1973

هذا العمل المسرحي الشهير الذي أخرجه المخرج المسرحي جلال الشرقاوي وقام بتجسيد الأدوار به مجموعة من الفنانين الذين أصبحوا بعد هذا العمل علامات مضيئة في عالم الفن، منهم عادل إمام وأحمد زكي ويونس شلبي وسعيد صالح، فقد تم إنتاجه وعرضه بعد حرب أكتوبر المجيدة بأيام قليلة، حيث كان عرضه بمثابة نقلة نوعية في مستوى العروض التي تعرض على خشبة المسرح بصفة عامة، فلم تكن قد انتشرت مثل هذه المفاهيم والعبارات والتعليقات في وسائل الفن سواء على شاشة السينما أو على شاشة الفيديو.

فقد تناولت أفكارا ورسائل جريئة وسلطت الضوء على ما يحدث من تجاوزات داخل المدارس المصرية، وذلك عن طريق مجموعة من الطلبة غير الملتزمين علميا وأخلاقيا يجمعهم فصل واحد، حيث لا يستطيع مدير المدرسة التابع لها هذا الفصل السيطرة عليهم، فهم طلبة متمردون على جميع الأوضاع في العملية التعليمية وفي المجتمع المصري بصفة عامة، وبالتالي يظهرون تفوقهم على المدير في عدة مواقف، ما جعل المنطقة التعليمية ترسل إليهم مدرسة كي تهذب سلوكياتهم ولكنها في النهاية تنجح في تقويمهم والسيطرة على الفصل بالكامل.

واجه هذا العمل المسرحي العديد من الانتقادات من قبل عدد من المثقفين وعلماء الاجتماع بسبب سخريته من رموز السلطة التي تتمثل في "ناظر المدرسة" الذي جسد شخصيته الفنان الراحل حسن مصطفى بل واحتقار القيم والمثل العليا، ما أدى إلى شعور عام بقبول الفوضى وانحطاط مستوى الآداب العامة، ولكن في مقابل ذلك كان رأي المدافعين عن المسرحية وبالأخص مؤلفها الكاتب علي سالم الذي برر هذه العبارات قائلا إن "المسرحية جاءت انعكاسا لفترة انهارت فيها القيم التقليدية للمجتمع المصري والعربي بشكل عام والمعروفة بفترة ما بعد نكسة 67 وما بعد مرحلة الانفتاح، حيث تحولت قيم كثيرة لتصبح مثارا للسخرية".

مسلسل "ضمير أبلة حكمت" من إنتاج عام 1991

هذا المسلسل الذي قامت بإخراجه إنعام محمد علي، وكتب قصته وحواره الكاتب الأشهر أسامة أنور عكاشة تناول ما يجري داخل المدارس وتطرق إلى المسكوت عنه، والذي يتم داخل دهاليز الفصول، وذلك من خلال ناظرة المدرسة التي جسدت شخصيتها سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، فهي تحاول تحقيق حلمها بتطبيق تجربتها التربوية على جميع مدارس محافظة الإسكندرية الموجودة بها المدرسة التي تعمل بها.

ومع هذا الحلم تقف أمامها عقبات كثيرة داخل المدرسة وخارجها أيضا من تحكم رأس المال المتمثل في والد إحدى الطالبات الذي يشتري الذمم والضمائر بأمواله من أجل إنصاف وتبرئة ابنته المتمردة المنحرفة، ما جعل تلك "الناظرة" تواجه عراقيل وعقبات عديدة في السيطرة على المدرسة ولكنها لم تيأس بل دافعت على معتقداتها حتى انتصرت في النهاية قناعاتها، حتى قامت وزارة التربية والتعليم بإنصافها وتم تكريمها بإطلاق اسمها على مدرسة نور المعارف كنوع من الاعتراف بفضلها في تطبيق تجربة تربوية تعليمية مميزة ومنفردة في مجال التربية والتعليم.

فيلم "اغتيال مدرسة" من إنتاج عام 1988

هذا العمل السينمائي الذي أخرجه المخرج الراحل أشرف فهمي، وقام أيضا بكتابة قصته واشترك في السناريست مصطفى محرم بكتابة الحوار كشف عن سلوكيات أخلاقية تتم بين جدران الفصول الدراسية، فقد عكس مدى التدني الأخلاقي الذي شاب العملية التعليمية في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي، حيث نشأت علاقة بين إحدى الطالبات وبين أحد زملائها نتج عنها حملها، ما جعل المدرسة "هدى" التي جسدت دورها الفنانة نبيلة عبيد تقوم بالتصدي لهذه المشكلة وتحاول حلها ما يعرضها إلى الزج بها في قضية غير أخلاقية من قبل هذا الطالب الذي اعتدى على زميلته، ولكنها تظل صامدة أمام هذه العقبات إلى أن يتزوج الطالب في النهاية من زميلته، ولكنها في مقابل هذا ومن خلال هذه القضية ورغم ظهور براءتها، إلا أنها تخسر أطفالها، حيث استغل شقيق زوجها الراحل تلك الواقعة التي لوثت سجلها ليستولي عليهم لتصاب المدرسة باليأس والإحباط وتقرر الانتحار.

https://www.youtube.com/watch?v=iEZqBp3PYxI

أضف تعليق