حالة من الاستياء والغضب والرفض انتابت اولياء امور مدرسة طيبة الثانوية للمتفوقين بالاقصر احتجاجا على خطة المحافظة لنقل المدرسة من مدينة طيبة الجديدة شرق المحافظة إلى مدينة القرنة الجديدة غرب المحافظة معبرين عن سخطهم الشديد تجاه تلك الخطة التى تؤدى إلى إنهيار المدرسة وضياع فكرة رعاية الطلاب المتفوقين من الأساس.

وقال حرز الله رئيس مجلس الأمناء انه لا مبرر إطلاقا لخطة هيئة الأبنية التعليمية لنقل المدرسة فى المستقبل إلى أى مكان آخر مؤكدا أن جميع أولياء الأمور يرفضون هذه الفكرة خاصة وأن الأرض التى تبحث عنها الهيئة من أجل إقامة المبنى السكنى متوافرة بملايين الأمتار بالمدينة ، وأكد حرز الله أن تنفيذ هذه الخطة دون دراسة وإستطلاع لأراء أولياء الأمور وجميع المختصين سيودى بالمدرسة إلى الإنهيار والقضاء على الهدف الذى أنشئت من أجله خاصة وأنه من المعروف أن مدينة القرنة تفتقد ما تتمتع به مدينتى طيبة والطود من خدمات ومستقبل واعد.

وقال أيمن نسيم والد إحدى الطالبات بالصف الثانى الثانوى أن مديرية التربية والتعليم بالمحافظة بذلت العام الماضى جهودا كبيرة لتكون الأقصر إحدى المحافظات القليلة التى تستقبل مثل هذا النوع من التعليم والمدارس من بين 9 مدارس على مستوى الجمهورية وإختارت لذلك الغرض أحد المبانى الجديدة بمدينة طيبة ليكون مقرا لإستقبال أول دفعة من الطلاب والطالبات بعدد 47 طالبا وطالبة وتم أيضا تجهيز المدرسة على أعلى مستوى رغم عدم إكتمال المواصفات المقرر تنفيذها فى مثل تلك المدارس.

وأشار ولى الأمر إلى أن المدرسة داخلية من المفترض أن يقيم طلابها داخل مبنى سكنى داخل أسوار المدرسة لتحقيق أقصى درجات الرعاية للمتفوقين وتخريج العلماء الذين من المفترض أن يقودوا مصر فى المستقبل إلا أننا قبلنا العام الماضى إقامة أبناءنا داخل المدينة الشبابية بالطود على مسافة 50 كيلو مترا بين المدرسة ومحل الإقامة وهو ما كان يتطلب إستيقاظ الطلاب فى الساعة الخامسة فجرا ليتمكنوا من تجهيز أنفسهم وتناول الإفطار ثم ركوب الحافلات التى تنقلهم إلى المدرسة.

وأشار نسيم إلى أن المديرية قررت فى بداية هذا العام نقل سكن الطلاب من المدينة الشبابية ذات الإمكانيات العالية إلى دار الطلاب بجوار المطافى بشارع المدينة المنورة خفضا للنفقات وذلك لعدم قدرة وزارة التربية والتعليم على سداد مستحقات المدينة الشبابية التابعة لوزارة الشباب والرياضة وهو مبنى حكومى قديم تم تجديده وحشر أكثر من 125 طالبا وطالبة به بواقع 4 طلبة فى حجرة واحدة سواء فى جناحى البنات أو البنين الذى يفصل بينهما حاجز من الألوميتال وتخصيص 4 حمامات مشتركة للأولاد ومثلها للبنات ووضع دولاب واحد بضلفتين لكل حجرة وهو ما يقل فى مستواه عن المدن الجامعية التى تستقبل حجراتها طالبين فقط مع غياب أية خدمات أخرى كالتكييف والمكاتب والأجهزة التكنولوجية الحديثة والإنترنت وغيرها وكل ذلك كوضع مؤقت لحين بناء المبنى السكنى اللائق.

وأكد ولى الأمر أنهم فوجئوا بخطة المحافظة لنقل المدرسة فى المستقبل إلى مكان لم يخطر ببالهم متسائلين عن أسباب إختيار القرنة فى غرب المحافظة لتخصيص 10 آلاف متر لإقامة المدرسة رغم عدم إمتلاك المنطقة هناك لأي مؤهلات تمكنها من إستقبال مثل هذا النوع من المدارس.