كشف المحامي الحقوقي وعضو هيئة الدفاع عن حازم ابو اسماعيل في قضية محكمة مدينة نصر ” أحمد حلمي ” عن أسرار الجلسة التي تمكن خلالها من الانفراد بموكله لأول مرة منذ 2013 ، حيث مكنته المحكمة اليوم من الجلوس معه لمدة ساعتين ونصف الساعة تقريبا ، بعد أن تمسك المتهم ودفاعه بضرورة الجلوس معا للترتيب والمشورة حول تفاصيل المرافعة.
وقال حلمي في تصريحات خاصة لشبكة الإعلام العربية محيط إنه امام اصرار ابو اسماعيل على عدم المرافعة الا بعد الاجتماع بمحاميه خصصت لنا المحكمة مكانا بجوار المنصة وذلك اثناء مرافعة باقى الزملاء عن باقى المتهمين.
وأضاف ناقشنا تفاصيل القضية التى ينحصر اتهام موكلي فيها فى ثلاثة اسطر فقط جاءت بمحضر تحريات الشرطة، ثم تحولت الجلسة لأحاديث عن الشأن العام ، ولفت حلمي إلى أنه قام بسؤال موكله عدة اسئلة من بينها طريقة معاملته داخل السجن السجن، فأجابه بأنه محبوس فى زنزانة انفرادية داخل بسجن ملحق مزرعة طرة، وأنه ممنوع من الاطلاع على صحف أو مشاهدة التلفاز او الراديو أو اى وسيلة إعلامية، فضلا عن منعه من زيارة اهله او هيئة دفاعه أو مقابلة باقى المعتقلين، باستثناء المتواجدين معه بنفس العنبر عند فتح باب الزنازنة.

واستكمل دفاع حازم ابو اسماعيل، أن إدارة السجن تقوم بشكل متواصل بتفتيش الزنزانة والتحفظ على أى أقلام أو أوراق سواء مسطورة او بيضاء وأى كتاب، حتى الكتب القانونية التى يقوم بدراستها لبحث موقفه فى القضايا الموجه له، منوها إلى أنه حتى ملف القضية التى سمحت المحكمة بدخوله للسجن قامت إدارة السجن بسحبه منه، وعليه قام بتقديم بلاغات ضد مأمور السجن ورئيس المباحث بمنعه من المعاملة الآدمية لأي سجين
وقال حلمي أنه من ضمن الأسئلة التي سأله موكله عنها ، حقيقة الأوضاع السياسية الراهنة في مصر الآن ما يدل على تغييبه تماما عما يدور خارج السجن وطبيعة ما آلت إليه الحياة السياسية - بحسب وصفه -

وأضاف أن ابو اسماعيل أبلغه بأنه لا تصل إليه أيه أخبار ولا معلومات داخل السجن لذلك لا استطيع تقييم الموقف بطريقة صحيحة لاننى لا تتوافر لدى اى معلومات استطيع ان ابنى وجهة نظرى عليها .
وتابع : أما عن حالته النفسية فقد قال لي إن طول المدة التي قضايا بين القضبان اثبتت أن الحق واضح ونحن واثقون أننا اخترنا طريقه وأنه سينتصر ولو بعد حين، ولكن الله اراد ان يحدث ذلك لاسباب يعلمها هو ، وسنضطر لإعادة الكرة من بدايتها لن تبدأ مما انتهت اليه ثورة يناير لافتا إلى أن الوقت سيطول وسنحتاج لجهد اكبر - بحسب قوله - .
وأكد حلمي أن موكله أبلغه بكم الانتهاكات والتكيل الذي يتعرض له داخل السجن علاوة على مخالفة القوانين واللوائح المتعارف عليها في معاملة السجين

مشيرا إلى أنه ممنوع من شراء أطعمة أو إدخال زيارات له، و يأكل من طعام السجن ويلبس ملابسه.
وسأل ابو اسماعيل محاميه عن حقيقة ما يتعرض له بعض قيادات الإخوان داخل وخارج مصر ، وعن صحة يدور حول احتمالية إجراء مصالحات بينها وبين النظام خلال الفترة المقبلة ، وقال: “فى ناس محبوسين باسم انصار الدولة الاسلامية لكن معنديش اى معلومات عنهم وعن حقيقة انتمائهم لداعش ولم يتثن لي الاطلاع على منهجهم الفكري احنا مش بنقراء اى شىء لا جرايد او كتب ومعندناش اى اخبار عن اللى بيحصل برة ، كما سأل ابو اسماعيل موكله أيضا عن طبيعة الحرب الدائرة في سوريا والعراق وهل توقفت أم لا .
واستكمل: كل اللى بنسمعه وما يدور من حوارات فى جلسات المحاكمات مازال يؤكد أننا أصبحنا اضحوكة العالم وسنظل إلى أن ينتصر الحق ويعود لاصحابه

ووجه ابو اسماعيل رسالة إلى أنصاره عبر محاميه قائلا : ماقدرش وأنا فى السجن أقول لحد برة يعمل إيه احنا مانعرفش اى حاجة ومش شايفين اى حاجة بالتالى اللى برة اقدر منا على الحكم على الاحداث والتصرف معها ، فقط أحب أقولهم إننا سلكنا طريق الحق ونصرته ابتغاء وجه الله وليس لشىء اخر وسنستمر فيه ونتمسك به ، لكن أعتقد أن كل طليق لم تقيد حريته، سكون لديه معلومات اكتر مني وستكون معايشته للاحداث اكثر عما وبالتالي لا ولاية لأسير ولا لسجين.

ولفت حلمي إلى أن ابو اسماعيل أبلغه بأنه رؤيت له رؤية مبشرة من أحد المعتقلين معه في نفس العنبر ” حكى لى إنه شاف رؤية من يومين إن كان معه كراسة فى السجن ودخل الضباط خدوها منه وكانوا بيداروها علشان مايشوفش مكتوب فيها ايه وكان مكتوب فيها آيه قرآنية معرفش يشوفها وبعد مرور وقت قدر يوصل للكراسة وفتحها فوجدها تحوي الآية 27 من سورة الفتح ” فجعل من دون ذلك فتحا قريبا ” وانا اراها بشرة بأذن الله
واختتم دفاع ابو اسماعيل تصريحاته بقوله لا توجد قضية أصلا وجميع التهم الموجه لموكلي ملفقة وتعتمد على تحريات الشرطة فقط ونحن جازون للمرافعة وإثبات تلفيقها جميعا.