أكد وزير الخارجية الفلسطينى رياض المالكي، ان هناك توافقا عربيا للتشاور في الامم المتحدة لتقديم مشروع قرار لمجلس الأمن حول الاستيطان الاسرائيلى، إضافة الى تفعيل التحرك العربى بشأن تقديم طلب لحصول فلسطين على العضوية الكاملة لدى الامم المتحدة.

وأوضح "المالكى" في تصريح له قبيل مغادرته القاهرة اليوم، عقب مشاركته في اعمال الوزارية العربية الرباعية المعنية بإنهاء الاحتلال الاسرائيلى للأراضى الفلسطينيه التى عقدت بمقر الجامعة العربية برئاسة وزير الخارجية سامح شكرى، وحضور الأمين العام للجامعة العربية أحمد ابو الغيط.

وقال المالكى ان اللجنة عقدت بناء على طلب من دولة فلسطين لمناقشة تفعيل وتنفيذ وترجمة القرارات التى صدرت عن قمة "نواكشوط" حول ضرورة التوجه الى مجلس الأمن من اجل تقديم مشروع قرار حول موضوع الاستيطان الاسرائيلى على الارضى الفلسطينية.

وأضاف ان هذا الموضوع تم طرحه خلال اجتماع اللجنة الذى عقد على هامش اعمال الجمعية العامة فى نيويورك، مؤكدا أن هناك توافقا على ان يتم البدء فى التشاور لدى الامم المتحدة مع كل الفرقاء بما فيهم أعضاء مجلس الأمن لتقديم مشروع قرار حول الاستيطان فى مجلس الأمن ،بالاضافة الى تفعيل التحرك العربيى بشأن تقديم طلب لحصول فلسطين على العضوية الكاملة لدى الامم المتحدة.

وقال المالكى، انه تم مناقشة تلك القضايا بالتفصيل وتوافقنا على ان يقوم مجلس سفراء العرب فى نيويورك ببدء عملية التشاور لإعداد تقارير مفصلة قبل نهاية الشهر الجارى حول كل ما يتعلق بالمشاورات المرتبطة بدول الأعضاء ومواقفها ومضمون مشروع القرار الذى يجب ان نتقدم به باسم المجموعة العربية لمجلس الأمن حول مشروع الاستيطان.

وقال وزير الخارجية الفلسطينى ان هذه الخطوة هامة فى ضوء التصعيد الاسرائيلى الأخير المتعلق بالاستيطان ولكنها جاءت متأخرة قليلا.

وقال المالكى، انه استعرض امام اجتماع اللجنة تقريرا حول سلبيات الاستيطان بكل أنواعه والأضرار التى تمس المشروع الفلسطينى، بالاضافة الى التنويه بخطاب الرئيس محمود عباس فى الامم المتحدة والذي اكد فيه على أهمية ان يكون عام 2017 عام إنهاء الاحتلال الاسرائيلى.

واضاف المالكى: اننا طلبنا من اللجنة الوزارية المصغرة والأمانة العامة للجامعة العربية ان تساعدنا فى وضع خطة متكاملة تهدف الى ان يكون عام 2017 هو عام إنهاء الاحتلال.

وقال ان فلسطين تنوي تفعيل الطلب المعلق منذ عام 2011 في مجلس الأمن حول العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة وطلبنا دعم اللجنة ومن الدول العربية والجامعة العربية في مساعدتنا من اجل التوجه الى مجلس الأمن لتفعيل هذا الطلب.

وقال المالكي :نعلم ان الادارة الامريكية وفِي ظل الانتخابات الجارية الان سوف تحاول ان تعيق او تمنع مثل ذلك ولكن لا يمنع توجهنا مرة تلو الاخرى الى مجلس الأمن للحصول على عضوية كاملة.

واشار المالكي الى انه في حال فشل مجلس الأمن في ذلك من خلال الفيتو الامريكي سيكون لدينا خطوات لاحقة من خلال تفعيل الجمعية العامة ضمان مفهوم متحدون من اجل السلام وأخذ مسؤولياتها حيال هذا الموضوع واستعمال الفيتو المتكرر من قبل الادارة الامريكية في مجلس الأمن يعني فشله في الالتزام في الأساسيات ومبادئ إقامته وهو توفير الأمن والامان للعالم وبالتالي فشله في التعامل مع القضية الفلسطينية وهذا يعني ايضا ان نترك مجلس الأمن ونتوجه مباشرة الى الجمعية العامة للأمم المتحدة وهذا ما تم التطرق اليه امام اللجنة.