تستهل المنتخبات العشرون المتبقية في التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم روسيا 2018 مشوارها نحو العرس العالمي من خلال خوضها مبارياتها الأولى في دور المجموعات، وبالنظر إلى أن متصدري المجموعات الخمس وحدها تتأهل لتمثيل قارتها، فإن هذه المنتخبات تدرك بأن أي خسارة لها في الجولة الأولى سيعني بأنها ستعاني الأمرّين من أجل تحقيق الهدف.
وذكر موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا.كوم) - فى تحليل اليوم الثلاثاء عن انطلاقة التصفيات - أنه تبدو البداية القوية ضرورية خصوصاً في مجموعة الموت الثانية التي أوقعت ثلاثة منتخبات شاركت في نهائيات نسختي 2010 و2014، أما المنتخب غير المحظوظ الذي سينضم إلى ثلاثي الجزائر ونيجيريا والكاميرون وهو زامبيا، ويخوض منتخب الرصاصات النحاسية “شيبولوبولو” الذي فشل في بلوغ نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2017 أولى مبارياته على أرضه ضد نيجيريا.
وصرّح قائد نيجيريا جون أوبي ميكيل الذي لم يخض أي مباراة في صفوف فريقه تشلسي هذا الموسم بأنه يتطلع قدماً لبداية دور المجموعات قائلاً: “نحن جاهزون بدنياً ومستعدون ومصممون على بدء سباق كأس العالم بتحقيق الفوز”.
ويرى موقع الفيفا أنه سيعتمد مدرب النسور الخضراء، جيرنوت روهر، على كوكبة من النجوم معظمهم يلعبون في أندية أوروبية وأبرزهم مهاجم مانشستر سيتي المتألق في الآونة الأخيرة كيليشي إيهياناتشو، بالإضافة إلى الشاب إسحاق ساكسيس الذي يستعد لخوض أول مباراة دولية له بعد أن سجل هدفه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز لمصلحة ناديه واتفورد في نهاية الأسبوع.
وفي المقابل، سيعتمد مدرب منتخب زامبيا، ويدسون نييريندا، على تشكيلة تضم في أغلبيتها لاعبين من الدوري الزامبي، حيث تسعى هذه الدولة الواقعة في غرب القارة الإفريقية إلى بلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها، أما المباراة الأخرى في هذه المجموعة، فتشهد استضافة الجزائر التي فقدت صدارة تصنيف المنتخبات الإفريقية مؤخراً لمصلحة كوت ديفوار نظيرها الكاميرون.
فى الوقت نفسه ستمنح تصفيات كأس العالم فرصة مثالية لجنوب إفريقيا مستضيفة العرس الكروي عام 2010 لكي تعوّض مشوارها الكارثي في تصفيات كأس الأمم الأفريقية وتضعه في طي النسيان، إذ تحلّ كتيبة الأولاد “بافانا بافانا” ضيفة على بوركينا فاسو في العاصمة واجادوجو في مستهل مشوارها في التصفيات، وأي نتيجة غير الفوز ستزيد الضغوطات على المدرب شايكس ماشابا.
وإذا كانت نتائج فريق “بافانا بافانا” جنوب إفريقيا هي الأسوأ في تاريخه ضمن التصفيات الإفريقية، فإن ماشابا يثق بحظوظ فريقه في بلوغ نهائيات روسيا، قائلا في هذا الصدد: “نحن من بين الأفضل في العالم في عملية البناء عندما ننتقل من الدفاع إلى الهجوم، لكننا لا نسجل الأهداف، بيد أنه من خلال الأداء الذي يقدمه لاعبو فريقي، فلا شك لدي بأننا سنتأهل إلى كأس العالم”.
أما المنافس الأبرز لجنوب إفريقيا في المجوعة الرابعة فهو المنتخب السنغالي الذي يخوض أولى مبارياته على أرضه ضد الرأس الأخضر، حيث قاد الدولي السابق أليو سيسيه منتخب بلاده إلى أن يكون المنتخب الوحيد الذي حقق سجلاً مثالياً في تصفيات كأس الأمم الإفريقية وهو يعتمد على أسلوب هجومي بحت يناسب ميزات فريقه، ويقود خط المقدمة مهاجم ليفربول سيدو ماني، كما استدعى سيسيه أيضاً المهاجم المخضرم موسى سو الذي عاد إلى صفوف فنربخشه قادماً من أحد أندية الشرق الأوسط على سبيل الإعارة، وكان سو قد خاض آخر مباراة دولية له في مارس 2015.
أما فى المجموعة الخامسة، يسعى المنتخب المصري الذي شارك في كأس العالم للمرة الأخيرة عام 1990 وراء التأهل بعد غياب طويل، وتبدو درجة التفاؤل مرتفعة بقدرة المدرب هيكتور كوبر على قيادة الفراعنة إلى روسيا خصوصاً بعد نجاح الفريق في إخراج نيجيريا من تصفيات كأس الأمم الأفريقية، وسيقود مدرب بارما وإنتر ميلان وفالنسيا السابق كتيبة الفراعنة في مباراتها الأولى خارج ملعبها ضد الكونغو.
وسيكون المنتخب الغاني المنافس الرئيسي لمصر على انتزاع بطاقة التأهل إلى روسيا وهو يتطلع إلى مشاركة رابعة له في العرس الكروي، ويستهل فريق المدرب أفرام جرانت التصفيات على ملعبه ضد أوغندا وأي نتيجة غير فوز المنتخب المحلي ستكون مفاجأة نظراً لفارق الإمكانيات بين الفريقين حيث يستطيع المنتخب الغاني الاعتماد على لاعبين بارزين في أوروبا أمثال بابا رحمان، أفريي أكواه وكريستيان أتسو، لكن المدرب جرانت سيفتقد إلى خدمات أندريه أيوو الذي قد يغيب عن الملاعب لعدة أشهر بعد تعرضه لإصابة في الفخذ خلال مباراة وستهام الافتتاحية ضد تشليسي في الموسم الجديد.
ووقع المنتخبان الغريمان في شمال أفريقيا تونس وليبيا في المجموعة الأولى، لكن المواجهة المثيرة بينهما ستقام في الجولة الثانية، أما الآن فستحلّ ليبيا ضيفة على جمهورية الكونغو الديمقراطية في مباراتها الأولى، في حين تستقبل تونس التي شاركت في كأس العالم للمرة الأخيرة عام 2006 نظيرتها غينيا.
وأعرب مدرب غينيا لابي بانجورا عن أمله في بداية جيدة في المنستير قائلاً: “لم تصبّ قرعة الدور الثالث في مصلحتنا بوجود منتخبي تونس وجمهورية الكونجو الديمقراطية المرشحين بقوة، لكن ذلك لا يعني بأننا لا نملك أي طموح، فالأمر ليس كذلك على الإطلاق، ومباراتنا الأولى في تونس في غاية الأهمية والتعادل سيكون نتيجة جيدة”.
أما المجموعة الأخيرة فتشهد منافسة حامية الوطيس لبلوغ النهائيات بين منتخبات الجابون، المغرب، مالي وكوت ديفوار، حيث تستقبل الجابون التي تستضيف كأس الأمم الأفريقية عام 2017 المغرب في مباراتها الافتتاحية، في حين تلتقي مالي مع كوت ديفوار وكلاهما بإشراف مدربين فرنسيين هما ألن جيريس وميشيل دوسوييه توالياً.