قال المهندس طارق العكاري الخبير الاقتصادي، إن الفترة الحالية تتطلب اتخاذ الدولة عدة إجراءات لدعم الاقتصاد منها توسعة قاعدة الدفع الضريبى وإزالة العقبات التى تواجه المصنعين الجادين وتحفيز الصادارت، وتقليل استيراد السلع الاستفزازية ومنح تحفيزات للمقاولين مستخدمي مواد البناء والخامات المحلية، وذلك للحد من ارتفاع أسعار الدولار وإنقاذ الجنيه.

وأشار العكارى إلى ضرورة العمل على توسعة قاعدة المستثمرين والمصنعين الملزمين بدفع الضرائب من خلال تحفيز العاملين بالاقتصاد الموازى والغير رسمى على التقدم لإصدار سجل تجاري وبطاقة ضريبية مع إمكانية تقديم إعفاء ضريبى لمدة 10 سنوات، وإلزامهم فقط بدفع رسوم شهرية -200 جنيه على سبيل المثال - مما يسهم فى زيادة موارد الدولة وقاعدة الدفع الضريبى خاصة مع زيادة أعداد العاملين بالاقتصاد الغير رسمي، لافتا إلى أهمية تفعيل دور الحملات الإعلامية فى توضيح مزايا العمل تحت مظلة شركات مسجلة ورسمية.

ولفت إلى أهمية منح حوافز ايضًا للعاملين المسجلين بالتأمينات والملتزمين بدفع ضرائب على الدخل منها إنشاء وحدات علاجية خاصة واستثنائهم من بعض الرسوم لتشجيع العاملين فى الاقتصاد الموازى على دخول الشركات والعمل تحت مظلتها بديلا عن العمل الحر.

وشدد العكارى على ضرورة تحفيز الصادارت وتفعيل دور المجلس التصديرى فى دعم الشركات والمصانع فى المعارض الخارجية أسوة بالعديد من الدول للترويج للمنتج المصرى حيث يتولى المجلس مخاطبة وزارة الصناعة التى تقوم بدورها بمخاطبة البلد المقام بها المعرض من خلال الملحق التجارى وشراء مساحات للعرض تقوم باعادة بيعها بعد ذلك للمصنعين بأسعار مدعومة مع تسهيل الإجراءات، وعملية النقل مما يسهم فى تعريف الدول الأجنبية بالمنتجات المصرية وتحفيز عملية التصدير، خاصة وأن السوق المصرى يمتلك شركات ومصانع كبرى توفر منتجات بجودة عالية واسعار تنافسية منها صناعات الألومنيوم والسحب والسراميك والكاوتش والصناعات الزجاحية وغيرها .

وأكد على تاثير دفع الصادرات فى انقاذ الجنيه واستقرار اسعار العملات الاحنبية كما لابد من تحفيز شركات المقاولات على استخدام مواد خام محلية فى عملية البناء والتشطيب بإن يتم منحها على سبيل المثال اعفاءات ضريبية اى فى حال بيان استخدام المقاول من خلال الفواتير مواد محلية بنسبة تصل الى 80 % فى العقار يتم منحه اعفاء ضريبى على نصف الكمية مما يقلل من عمليات الاستيراد مشيرا الى قيام بعض شركات المقاولات باستيراد مواد بناء متوافرة محليًا بكثرة ومنها السراميك .

وأوضح العكارى أن البنك المركزى اتخذ اجراءات جيدة تسهم فى منع المراوغة والفساد فى عمليات الاستيراد، أهمها التعامل من خلال المظلة البنكية أي لا يقبل من المستورد للحصول على نموذج 4 تسليم الأوراق الخاصة بالعملية، والتى كان يتم إرسالها من المصدركما فى السابق، بل لابد أن يقوم احد البنوك فى الدولة التى يتم منها استيراد السلع بارسال تلك الأوراق والمستندات إلى البنك المصرى بحيث تتم العملية مباشرة من خلال البنوك مما يحد من تلاعب بعض الشركات لتقليل مصاريف الجمارك، خاصة وأن البنوك ضمانة لصحة الأوراق والمبالغ المدفوعة.

وأشار إلى إمكانية الحد من استيراد السلع الاستفزازية أو السلع ذات البديل المحلى عن طريق رفع الجمارك الخاصة بها مع ضرورة التيسير على مستوردى السلع الضرورية، والتي لايوجد لها بديل لتنشيط الصناعة.

وأوضح أن هناك سلعا غير ضرورية تدخل ضمن بند الشرائح الأكثر الأولوية لمنح العملة الأجنبية، والتي حددها البنك المركزى حيث وضع البنك الأولوية للحاصلات الزراعية، ويليها المواد الغذائية والتى تشتمل بعض السلع الغير ضرورية فى حين حلت فى المركز الثالث مستلزمات التصنيع، مشيرًا إلى أهمية اعادة النظر فى بعض السلع التى توجد بتلك البنود وتصنيفها مجددًا لتوفير الاحتياجات الأساسية .

وأشار العكارى إلى أهمية السيطرة على السوق السوداء والمضاربة فى الدولار بإلزام المستوردين سواء عن طريق نموذج 4 أو عن طريق خطابات الاعتماد بتقديم إيصال دال علي مصدر الدولار في حاله إيداعه من خارج البنك، مشيرًا إلى أنه على الرغم من عدم قيام أصحاب شركات الصرافه بإصدار إيصال بالسعر الحقيقي وقبول المستورد تحت ضغط الحاجه استلام ايصال بالسعر الرسمي، إلا أن تقديم الايصالات سيكون مستند واقعي لحجم التداول الحقيقي بالسوق الموازية كما سيسهم ذلك الإجراء في توضيح أكبر شركات الصرافة العاملة في السوق وإتاحة فرصة للبنك المركزى لمراقبة نشاط تلك الشركات.