أكدت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية أن الأمم المتحدة تحذر من أن المعركة المتوقعة لدى تحرير مدينة الموصل في شمال العراق من نفوذ تنظيم داعش الإرهابي، ستكون واحدة من أطول وأسوأ الكوارث التي صنعها الإنسان خلال سنوات.

وقالت الصحيفة إن منظمات الإغاثة تستعد لما يمكن أن تسفر عنه معركة الموصل، وهناك توقعات بأن تشهد المدينة من أبشع الكوارث، خاصة أنه من المحتمل أن يفر ما لا يقل عن مليون نسمة من المعارك الضارية التي سوف تندلع في المدينة لدى تقدم القوات التي تسعى إلى انتزاعها من عناصر داعش.

يقول برونو جيدو، ممثل وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في العراق، إن الخطة المقترحة لتحرير الموصل من داعش ستؤدي إلى كارثة كبرى لم يشهد لها العالم مثيلا منذ سنوات.

تكشف الصحيفة عن أن الحرب الأهلية في سوريا المجاورة في العراق، تسببت في تشريد 13.5 مليون نسمة، ومن ثم أصبح الفارون من سوريا في حاجة إلى المساعدات الإنسانية.

يشير ممثلو الدول التي تشارك في عملية تحرير الموصل إلى أن العملية العسكرية الموسعة سوف تبدأ بين منتصف أكتوبر الجاري ومنتصف ديسمبر المقبل، بينما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن عملية تحرير الموصل يمكن أن تنطلق في التسع عشر من أكتوبر الحالي.

خلال الصيف الماضي، طلبت الأمم المتحدة توفير 284 مليون دولار بصورة عاجلة لمواجهة الكارثة المتوقعة في الموصل، ولكن لم يتم تدبير سوى نصف هذا المبلغ فقط، وتعهدت الولايات المتحدة بتقديم نصف المبلغ المطلوب لإغاثة الموصل، طبقا لما ذكرته ليز جراندي، منسقة الأمم المتحدة للشئون الإنسانية، التي تتكهن بأن الكارثة المتوقعة سوف تشبه تسونامي، في إشارة إلى الأمواج العاتية التي تعقب الهزات الأرضية العنيفة، وتتسبب في كارثة إنسانية تتطلب تدخلا عاجلا، وتسابق المنظمات الإنسانية الزمن من أجل محاولة استكمال الاستعدادات الكافية للتعامل مع الأعداد الهائلة من النازحين مع بدء العمليات العسكرية، وتحذر جراندي من أن هناك قيودا على الموارد المالية المتاحة أمام الأمم المتحدة، بالإضافة إلى القدرات المحدودة التي تعاني منها المنظمة الدولية لدى نقل مواد الإغاثة إلى العراق.