أظهرت دراسة فنلندية أن قيام المدخن بالمشي مسافة أطول من منزله إلى بائع السجائر يزيد من احتمال إقلاعه عن التدخين.
ووجد باحثون أن احتمال إقلاع الشخص عن التدخين يزيد بما يتراوح بين 20 و60 في المئة مع كل 500 متر زيادة في المسافة لأقرب بائع سجائر.
وقال كبير معدي الدراسة الدكتور ميكا كيفيماكي من جامعة كوليدج لندن والمعهد الفنلندي للصحة المهنية في هلسنكي «توقعنا أن تلعب المسافة إلى متجر السجائر دورا في عادات التدخين، طبقاً لما ورد بوكالة “رويترز”.
ودمج الباحثون نتائج دراستين سابقتين شملتا معا أكثر من 20 ألف مدخن حال وسابق. وأكمل المشاركون استطلاعات تتعلق بسلوك التدخين مرتين تفصل بينهما فترة زمنية من ثلاث إلى تسع سنوات وضم الباحثون عناوين سكن المشاركين وأماكن أقرب متجر لبيع السجائر لبيوتهم.
وفي بداية الدراستين كان هناك 6259 مدخنا حاليا في الدراسة الأولى و1090 في الدراسة الثانية. وبحلول الموجة الثانية من الاستطلاعات كان 28 في المئة قد أقلعوا عن التدخين في الدراسة الأولى و29 في المئة في الدراسة الثانية.
وفيما بين الاستطلاعين غير 39 في المئة من المشاركين في الدراسة عناوين مساكنهم، وبالنسبة لمن انتقلوا لمسافة أبعد 500 متر على الأقل عن مكان بيع السجائر زاد لديهم احتمال الإقلاع عن التدخين بنسبة 16 في المئة تقريبا عمن ظلت المسافة التي تفصلهم عن متجر بيع السجائر كما هي.
وقال كيفيماكي إن الابتعاد عن مصدر السجائر أو إزالة أقرب مصدر لها يزيد من احتمال إقلاع الشخص عن التدخين وربما يستطيع صناع السياسة استغلال هذه الصلة.
وأضاف «نتائجنا تتوافق مع مبدأ أكثر عمومية وهو جعل الخيار الأكثر إفادة للصحة هو الخيار الأسهل، «الحد من توافر منتجات التبغ -وهو ما دعمته نتائجنا- يكمل سياسات الصحة العامة التي تهدف إلى خلق مناخ يسهل دمج النشاط البدني في الحياة اليومية والقانون الذي يدعم خيارات النظام الغذائي الصحي.»