قالت صحيفة “عكاظ” السعودية، امس الاثنين، إن زعيم تنظيم “القاعدة” الراحل أسامة بن لادن كان على علاقة وثيقة بالقيادي المصري في تنظيم “جبهة فتح الشام” (جبهة النصرة سابقا)، المعروف باسم أبو الفرج المصري، الذي قتل في غارة أمريكية، بمدينة إدلب في شمال غربي سوريا.
ووصفته الصحيفة بأنه واحد من رموز الحركات المتطرفة، و يشبه الصندوق الأسود للعديد من العمليات الإرهابية التي شهدتها مصر، وفي مقدمتها عملية اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات عام 1981، وهي الجريمة التي حكم فيها بالسجن سبع سنوات.
ونقلت “عكاظ” عن مصدر أمني قوله إن القيادى التكفيرى أحمد سلامة مبروك، أو كما يطلق عليه (أبو الفرج المصري)، عمل مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وخليفته أيمن الظواهرى، موضحا أن مسيرة مبروك مع التطرف والإرهاب، بدأت منذ حوالي أربعة عقود، وتم القبض عليه لأول مرة عقب اغتيال السادات، فى حادثة المنصة الشهيرة، وحكم عليه فى ذلك الوقت بالسجن سبع سنوات، وتم إطلاق سراحه عام 1988، وفي العام التالي سافر إلى أفغانستان، ثم قضى بعض الوقت في السودان وزار اليمن، ثم توجه إلى أذربيجان.
وأوضح أن جميع المتهمين الذين أدينوا أو تم القبض عليهم في عملية اغتيال السادات، أصبح لديهم ملف كامل في جهاز مباحث أمن الدولة، أو ما يعرف حاليا بجهاز الأمن الوطني، ومعظم هؤلاء المتهمين كانوا يخضعون لمتابعة دقيقة من إدارة النشاط المتطرف، وتلك الشخصيات عندما تغادر إلى خارج البلاد، تخرج من عمل نطاق أجهزة الأمن الداخلية إلى أجهزة الأمن الخارجية أو الاستخبارات بصفة عامة، موضحا أن أجهزة الأمن المصرية تسلمت أبا الفرج في 2005، وأودع السجن، الا أنه بعد ثورة 25 يناير 2011 ووصول الإخوان إلى حكم مصر تم إطلاق سراحه عام 2012 مع عدد كبير من القيادات التكفيرية.
وتابع المصدر أن أبا الفرج المصري كان من ضمن الذين أفرج عنهم الرئيس المعزول محمد مرسي، من خلال ثمانية قرارات صدرت منه مباشرة إلى قطاع السجون للإفراج عن أسماء بعينها، في مخالفة صريحة للقانون، لاسيما أن معظم من شملتهم قرارات العفو أعضاء بالتنظيم الدولي للإخوان، و12 من أعضاء الجماعات الجهادية والتكفيرية منهم أبو الفرج المصري الذي غادر القاهرة متوجها إلى سوريا.