تحيي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة " اليونسكو " يوم غد الأربعاء اليوم العالمي للمعلمين 2016 تحت شعار" تقدير المعلم ، وتحسين أحوالة "، حيث يسلط الاحتفال هذا العام الضوء علي المبادئ الأساسية للتوصية المعتمدة قبل 50عامًا ، كما يسلط الضوء على الحاجة إلى دعم المعلمين على النحو المبين في أهداف التنمية المستدامة لجدول الأعمال.

وينص هدف تعليمي محدد ، من بين هذه الأهداف ، على "ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع"، خاصة وأن المعلمين لا يؤدون دورًا محوريًا في ضمان الحق في التعليم فحسب، بل إنهم يشكلون أيضًا العامل الأساسي في تحقيق الغايات المنصوص عليها في هدف التنمية المستدامة

ويوافق اليوم العالمي للمعلمين هذا العام، الاحتفال بالذكرى الخمسين لتوصية اليونسكو/منظمة العمل الدولية لعام 1966 الخاصة بأوضاع المدرسين. كما أن هذا اليوم هو أول يوم يتم الاحتفال به في إطار جدول أعمال التعليم الجديد حتى عام 2030 الذي اعتمدته الأسرة العالمية قبل عام واحد.

وكانت اليونسكو قد اعتمدت في عام 1994 يوم 5 أكتوبر يومًا عالميًا للمعلمين وذلك احتفالًا بالخطوة الكبيرة التي اتخذت لصالح المعلمين يوم 5 أكتوبر عام 1966 عند اعتماد التوصية المشتركة بين اليونسكو ومنظمة العمل الدولية بشأن حالة المعلمين خلال مؤتمر حكومي دولي خاص عقدته اليونسكو في باريس، وذلك بالتعاون مع منظمة العمل الدولية. وتبين هذه التوصية ما للمعلمين من حقوق وما عليهم من مسؤوليات بالإضافة إلى توضيح المعايير الدولية لتحضيراتهم الأولية وتعليمهم المستقبلي والتوظيف والعمالة وظروف التعليم والتعلم. ومنذ اعتماد هذه التوصية، تم اعتبارها مصدرًا مهمًا للمبادئ التوجيهية بشأن تعزيز حالة المعلمين من أجل ضمان جودة التعليم. كما يهدف هذا التاريخ إلى الاحتفال بذكرى اعتماد المؤتمر العام لليونسكو عام 1997 توصية اليونسكو بشأن أوضاع هيئات التدريس في التعليم العالي.

وسيتخلل فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للمعلمين 2016 والتي ستقام في مقر اليونسكو، حفل تقديم جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم، وقد أنشئت "جائزة اليونسكو - حمدان بن راشد آل مكتوم" لمكافأة الممارسات والجهود المتميزة لتحسين أداء المعلمين.

وتمنح هذه الجائزة مرة كل سنتين، وتحظى بالدعم السخي الذي يقدمه الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم من الإمارات العربية المتحدة. وتبلغ قيمة الجائزة 300 ألف دولار أمريكي تقسم بالتساوي على 3 فائزين قاموا بمشاريع ترمي إلى تحسين أداء المعلمين وفعاليتهم على الصعيد العالمي. كما ستناقش لجنة من الخبراء المشتركة بين منظمة العمل الدولية واليونسكو والمعنية بتطبيق التوصيتين الخاصتين بأوضاع العاملين في التعليم.

لا يمكن لأحد أن ينكر الدور الرئيسي للمعلم في العملية التعليمية فهو الفاعل الرئيسي فيها وهو ليس مجرد أداة لتنفيذ أهداف التعليم، بل إنه مفتاح الاستدامة والقدرات الوطنية فيما يتعلق بتحقيق التعلم وبناء مجتمعات تستند إلى المعارف، والقيم والأخلاقيات، وهذه النظرة للمعلم تتفق عليها المنظمات الدولية التي تؤكد أنه رغم أهمية دوره إلا أنه مازال إلى اليوم يواجه تحديات ومصاعب شتى في عمله أسفر عنها نقص في عدد المعلمين وسوء مستوى التدريب، وتدني الأوضاع المادية فضلا عن المعاناة التي تضاف بحسب الظرف الذي تمر به الدولة التي يمارس بها مهنته.

هذا الدور في بناء العقول والمجتمعات بتوفير تعليم جيد لكل طفل في العالم وإحاطته بالتربية والرعاية اللازمتين جعلا من مهنة المعلم محركا رئيسيا للتنمية المستدامة خاصة أنه في غضون استعداد دول العالم اليوم لبحث ومناقشة أهداف خطة التنمية المستدامة الجديدة لعام 2030. والتي يدعو الهدف الرابع منها إلى "ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع" وبحسب الخطة فإن تحقيق سائر أهداف التنمية في العالم تظل رهينة تحقيق هذا الهدف المتعلق بالتعليم. إذ لا يمكن بناء مجتمعات قوية دون مواطنين متعلمين ودون قوة عاملة مدربة ومؤهلة للاضطلاع بمهامها وقابلة للمواكبة التطور من خلال التعليم والانفتاح على الآخر وهو ما يفرض على جميع الدول الاستثمار في التعليم وتمكين المعلمين.

وتتنوع طرق تمكين المعلمين بحسب أوضاعهم المادية والمهنية والاجتماعية التي تختلف باختلاف الدول في سياساتها التعليمية ولكن هناك معايير ثابتة وهي توظيفهم توظيفا ملائما وتدريبهم تدريبا جيدا وتأهيلهم تأهيلا مهنيا مناسبا، بالإضافة إلى ضمان حقوقهم وتمتيعهم بالحوافز والدعم اللازمين لأداء مهنتهم في ظروف ملائمة.

ويعد المعلمون والمسائل المتعلقة بتدريبهم وتوظيفهم واستبقائهم ومكانتهم وظروف عملهم من الأولويات القصوى بالنسبة إلى اليونسكو.

وتنظر إيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو إلي المعلمين علي أنهم الأكثر تأثيرًا والأقوى فعاليةً فيما يتعلق بتحقيق الإنصاف في التعليم وتحسين الانتفاع به وضمان جودته". ويتمحور التحدي الرئيسي المرتبط بمهنة التدريس حول أعداد المعلمين وما يتمتعون به من كفاءات. وبعبارة أخرى، يحتاج العالم إلى المزيد من المعلمين وإلى معلمين لديهم مستوى أعلى من الكفاءات. فنوعية أي نظام تعليمي تعتمد بالدرجة الأولى على نوعية أداء المعلمين.

وتعمل اليونسكو من أجل التغلب على هذا التحدي وتضطلع في الوقت نفسه بأنشطة ترويجية لإبراز مكانة المعلمين والدفاع عن حقوقهم. وتعاني مهنة التعليم في الدول العربية ودول شمال أفريقيا بحسب دراسات اليونسكو وإحصائياتها من ضعف الاستثمار في التعليم إما بتوفير الأعداد الكافية من المدرسين لأعداد التلاميذ أو بتوفير بيئة تعليمية محفزة وآمنة وذلك من خلال الاهتمام بالمدارس وبالبنى التحتية داخلها وهو ما يجعل المعلمين يشتكون من الاكتظاظ في الأقسام أو كثرة ساعات العمل أو تدهور المدارس أو صعوبة الوصول لمقرات عملهم.

وكانت بيانات معهد اليونسكو للإحصاء قد أكدت أن يتعين توظيف ما لا يقل عن مليوني معلم جديد على مستوي دول العالم لتحقيق هدف تعميم التعليم الابتدائي بحلول عام 2015 ، إلا أن النقص في أعداد المعلمين حاليا أصبح عائقًا يحول دون بلوغ أهداف التعليم للجميع والأهداف الإنمائية للألفية المتفق عليها دوليًا. إن خارطة الطريق الخاصة بجدول أعمال التعليم الجديد، المتمثلة في إطار العمل الخاص بالتعليم حتى عام 2030، تسلط الضوء على أن المعلمين هم الذين يوفرون العوامل الأساسية لضمان تحقيق تعليم يتسم بالإنصاف والجودة، وبذلك يجب "تمكين المعلمين وتوظيفهم توظيفًا ملائمًا وتدريبهم تدريبًا جيدًا وتأهليهم تأهيلًا مهنيًا مناسبًا، وتمتعهم بالحوافز وأوجه الدعم اللازمة في إطار نظم تعليمية تدار بطريقة فعالة وتزود بموارد كافية.

ومن أجل تحقيق هذا الهدف فمن الضروري عدم الاكتفاء بزيادة عدد المعلمين المؤهلين زيادة كبيرة، بل ينبغي أيضًا توفير الحوافز لهم من خلال تقدير عملهم. وبحلول عام 2030، ستكون هناك حاجة إلى 3.2 مليون معلم من أجل تحقيق تعميم التعليم الابتدائي وإلى 5.1 مليون معلم من أجل تحقيق تعميم المرحلة الدنيا من التعليم الثانوي.

وتشير دراسات اليونسكو ومنظمة العمل الدولية وغيرهما بشأن تردي أوضاع المعلمين إلي معاناة المعلم اليوم نتيجة النقص العددي في المعلمين مقارنة بتزايد أعداد الأطفال في سن الدراسة، وبحسب آخر الإحصائيات فإن أفريقيا والدول العربية تمثل المناطق الأكثر تأثرا على الصعيد العالمي بنقص أعداد المعلمين.

وترى المنظمات الدولية أنه في حال استمر النقص الواضح في عدد المعلمين عالميا في المستويين الابتدائي والإعدادي، فإنه من المرجح ألا يمكن تداركه قبل عام 2030. ويمثل النقص الحاد في عدد معلمي المدارس الابتدائية مصدر قلق في جميع مناطق العالم، كما تعتبر الأعداد الحالية للمعلمين غير مطابقة لما حدد في إطار أهداف التعليم للجميع.

فهدف تعميم التعليم الابتدائي بحلول عام 2015 يتطلب وحده توفير 1.2 مليون معلم إضافي خضعوا للتدريب.

وهذا هو سبب الدعوات التي وجهتها اليونسكو مع شركائها إلى المجتمع الدولي والحكومات لزيادة الاستثمارات المتعلقة بالمعلمين خاصة في أفريقيا جنوب الصحراء حيث تعاني ثلث دول المنطقة نقص المعلمين. وإذا لم تتغير ممارسات التوظيف والتدريب الحالية، فإن بعض البلدان ستواجه نقصا أكبر في عدد المعلمين بحلول عام 2030 مقارنة بما هو موجود اليوم.

كما ترجح هذه الإحصائيات أن يتواصل نقص المعلمين ليطال الدول العربية، حيث سيرتفع عدد الأطفال في عمر الدراسة إلى 9.5 ملايين ، ولمواجهة هذا التحدي كثفت العديد من البلدان العربية في فرص التوظيف في مجال التعليم طيلة العقد الماضي.

وبهدف تعميم التعليم الابتدائي، تحتاج المنطقة إلى إحداث 500 ألف وظيفة إضافية بحلول عام 2030 واستبدال 1.4 مليون من المعلمين الذين غادروا مهنتهم. وتشير التقديرات إلى أنه ينبغي استحداث أكثر من 1.7 مليون وظيفة للمعلمين من أجل تحقيق أهداف تعميم التعليم الابتدائي بالموازاة مع توظيف معلمين جدد، يجب تحسين نوعية التعليم ودعم المدارس في الجهود التي تبذلها في جذب المعلمين المؤهلين، ورغم أنه لا بد من مواجهة تحدي الكم، فمن الواجب في نفس الوقت ضمان الجودة والمساواة في الدراسة هذا ما سلط عليه الاحتفال باليوم العالمي للمعلمين هذا العام الضوء للتأكيد على ضرورة تحسين أوضاع المعلم في جميع دول العالم على اعتبار أن ذلك يمثل خطوة نحو تحقيق تعليم جيد وبناء مجتمعات مستدامة.

وذكرت تقارير اليونسكو أن هناك 58 مليون طفل لم يتسن تسجيلهم في المدارس الابتدائية بسبب عدم توفر المعلمين لهم. حيث يجب توظيف 4 ملايين معلم الآن ، و12 مليون معلم آخر بحلول العام 2020 حسب تقدير اليونسكو. وهذه المشكلة تزداد سوءًا في البلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى، حيث يعاني الآن 7 من أصل 10 بلدان من نقص في المعلمين. وفي حال استمرار الوضع في الاتجاه في هذا المنحى، فلن يكون هناك عدد كافٍ من المعلمين لنصف عدد البلدان الـ 93 التي بحثت بأمرها منظمة اليونسكو بحلول العام 2020.

ويظهر تقرير اليونسكو الذي يحمل عنوان "أطلس المعلمين" البلدان التي تواجه نقصًا في المعلمين. لقد باتت أعداد متزايدة من العائلات ترغب بالتحاق أبنائها بالمدارس. لكن علي الحكومات أن تكافح كي تتمكن من مواكبة هذه الرغبة. ففي بعض البلدان، سوف تبلغ كلفة إنشاء المدارس الجديدة وشراء الكتب وتدريب المعلمين الجدد بليون دولار أو أكثر. ويشكل التدريب جزءًا مهمًا من هذا. فالمعلمون غير المدربين جيدًا لا يوفرون للطلاب سوى تعليمًا سيئًا. ولحسن الحظ أن هناك برامج بإمكانها المساعدة.

وقد أعد معهد اليونسكو للإحصاء والفريق المعنى بإعداد "التقرير العالمى لرصد التعليم للجميع"، والذى أظهر أن 93 بلدا على الأقل يعانى من نقص حاد فى عدد المعلمين، ويحتاج إلى تعيين حوالى 4 ملايين معلم لتحقيق تعميم التعليم الابتدائى بحلول عام 2015.

وتشير البيانات إلى أنه يجرى التخلى عن بعض المعايير بهدف سد النقص المزمن والعالمى فى عدد المعلمين، ويقوم عدد كبير من البلدان بالتخلى عن بعض المعايير وبتقويض التقدم من خلال توظيف أشخاص مدربين تدريبا غير كاف أو غير مدربين على الإطلاق، وفق ما خلصت إليه وثيقة جديدة بشأن السياسات أصدرتها اليونسكو . وإذا جرى تمديد المهلة حتى عام 2030، سوف نحتاج إلى تعيين أكثر من 27 مليون معلم إضافى، وسيتوجب على 24 مليون منهم التعويض عن الاستنزاف الحاصل فى هذا المجال، بحسب ما تشير إليه بيانات معهد اليونسكو للإحصاء. لكن، وفقا للمعدلات الحالية ، لن يتمكن سوي 28 أو 30 % من البلدان الـ 93 المذكورة أعلاه من تلبية هذه الاحتياجات، وتعانى منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى من النقص الأكبر فى عدد المعلمين، إذ تحتاج إلى ثلثى المعلمين الجدد الضرورى توفيرهم بحلول عام 2030، ويفضى النمو المطرد فى عدد السكان الذين هم فى عمر المدرسة إلى تفاقم هذه المشكلة.

ومن جانبها قالت إيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو، إن تعميم التعليم الابتدائى ذى النوعية الجيدة سيظل حلما بعيد المنال بالنسبة إلى ملايين الأطفال الذين يعيشون فى بلدان لا تملك ما يكفى من المعلمين المؤهلين داخل الصفوف، والمعلمون هم جوهر أى نظام تعليمى، وتعيين وتدريب معلمين جدد أو قدامى مسألة فى غاية الأهمية لحماية قدرة الأطفال على التعلم فى المدرسة" .

وأضافت إيرينا ، أن فى ظل الضغوطات التى يفرضها سد النقص فى عدد المعلمين، يقوم عدد كبير من البلدان بتعيين معلمين يفتقرون إلى التدريب الأساسى، وتفيد بيانات معهد اليونسكو للإحصاء بأن نسبة معلمى المدارس الابتدائية المؤهلين وفقا للمعايير الوطنية كانت أدنى من 75 % فى عام 2012، وذلك فى ثلث البلدان التى تتوفر بيانات بشأنها، وتنخفض هذه النسبة فى أنجولا، وبنن، وجنوب السودان، والسنغال، وغينيا الاستوائية ، وغينيا - بيساو، إلى أقل من 50 % .

ونتيجة لذلك، يشير التقرير العالمى لرصد التعليم للجميع إلى أن تحدى تدريب المعلمين الموجودين أكبر من تحدى تعيين معلمين جدد فى حوالى ثلث البلدان الواقعة فى منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وقال هارون بينافو مدير الفريق المعنى بإعداد التقرير العالمى لرصد التعليم للجميع، إن وضع معلمين يتمتعون بنوايا حسنة فى صفوف كبيرة الحجم وإطلاق صفة المعلمين عليهم لن يفضى إلى تحقيق طموحاتنا الرامية إلى إلحاق جميع الأطفال فى المدرسة وتوفير التعلم لهم.

وأضاف هارون بينافو، لقد قمنا بوضع حقيبة أدوات دعم ومناصرة للمعلمين ليساعدونا فى إحالة هذه الرسائل إلى حكوماتهم، فالمعلمون قادرون أكثر من أى شخص آخر على تبيان كيف أن النقص فى عدد المعلمين وغياب التدريب يجعلان من المستحيل تقريبا توفير تعليم ذى نوعية جيدة.

وأكد هارون بينافو، أن على البلدان أن تحرص على أن يكون جميع المرشحين الجدد لتبوء مناصب تعليمية قد أكملوا التعليم الثانوى على أقل تقدير، ولكن التقرير العالمى لرصد التعليم للجميع يظهر أن عدد أولئك الذين يتمتعون بهذه المؤهلات ضئيل مضيفًا فسيتوجب على 8 بلدان فى أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تعيين 5 % من خريجى مدارسها الثانوية على الأقل فى القوة التعليمية بحلول عام 2020 . وستحتاج النيجر إلى تعيين 30 % من خريجى مدارسها الثانوية فى القوة التعليمية. ولفت إلى أن فى أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، سوف تصل تكاليف تسديد أجور المعلمين الإضافيين الذين يتعين توفيرهم بحلول عام 2020 إلى 5. 2 مليار دولار أمريكى إضافى فى السنة وفقا لتوقّعات معهد اليونسكو للإحصاء، وذلك قبل احتساب التدريب، والمواد التعلمية، والمبانى المدرسية. وسوف تحتاج نيجيريا وحدها إذ تضم العدد الأكبر من الأطفال غير الملتحقين بالمدرسة فى العالم إلى تخصيص مبلغ 1. 8 مليار دولار أمريكى إضافى فى السنة لهذه الغاية.

وقال هندريك فان دير بول مدير معهد اليونسكو للإحصاء ،إلي أن الخبر السار يكمن فى أن أغلبية البلدان ستكون قادرة على تحمل تكاليف تعيين معلمين إضافيين إذا استمرت فى زيادة الاستثمارات فى التعليم على نحو مطرد. فخلال العقد الماضى، شهدت الميزانيات المخصصة للتعليم عبر أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى نموًا بنسبة 7 % من حيث القيمة الحقيقية، الأمر الذى عكس الالتزام بتوفير المزيد من المعلمين والأطفال فى الصفوف. إلا أن 4 بلدان سوف تحتاج إلى زيادة ميزانياتها المخصصة للتعليم زيادة هامة إذا أرادت تغطية التكاليف ذات الصلة، وهى "تشاد، وجمهورية أفريقيا الوسطى، ومالى، وملاوى"، وسوف تحتاج كل هذه البلدان إلى تغطية تكاليف تدريب المعلمين الجدد أيضًا.