أطلقت دولة الهند منذ فترة مبادرة لحل أزمة التهرب الضريبى وهى "التصالح الضريبى " ومن خلال هذه المبادرة استطاعت الحصول على أكثر من 10 مليارات دولار وضعت فى خزانة الدولة لتوظيفها فى مشاريع تنموية، فهل تستطيع الدولة المصرية تطبيق مثل هذه المبادرة ام لا؟... فى التحقيق التالى الاجابة عن هذا السؤال...

فى البداية.. قال محمود كامل، خبير الضرائب، إن فكرة تنفيذ مبادرة للتصالح مع المتهربين ضريبيًا قائمة فى أى وقت، وإذا تم دراستها جيدا ستصبح مفيدة للدولة مثل ما حدث في مبادرة الهند".

وأضاف كامل، أن الدولة لو نفذت مثل هذه المبادرة بشكل صحيح وجاد ستكون حصيلتها مثمرة لدعم وتغذية المشاريع التنموية التى تحتاج إلى الدعم المالى وستوفر لمصر مليارات من أموالها المهربة ضريبيا".

وأكد أنه لا يوجد أى مشكلة في تنفيذ مثل هذه المبادرة ما دام أقرتها الدولة وتم تنفيذها بشكل صحيح.

من جانبه قال محمود الصويفى خبير الضرائب، ان مبادرة الهند للتصالح مع المتهربين من الضرائب نجحت بشكل كبير بسبب المزايا التى أعطتها الدولة للمتقدمين من أنفسهم للتصالح.

وأضاف "الصويفى، انه عند تطبيق مثل هذه المبادرة فى مصر لابد من تطبيق منظومة الثواب والعقاب حتى تؤتى ثمارها والتى من المتوقع ان تحقق ارقاما فلكية.

وأكد ان كل من لديهم بطاقة ضريبية فى مصر لا يتعدون 30% من اصحاب الاعمال وان معظمهم يتهرب من الضريبة".

وقال هشام توفيق الخبير الاقتصادى، إن مصر تستطيع تنفيذ مبادرة للتصالح مع المتهربين من الضرائب لجمع الاموال المستحقة عليهم مثل مبادرة الهند للتهرب الضريبى والتى ذهبت الى خزانة الدولة لسد جزء من العجز فى الموازنة.

وأضاف توفيق، انه قبل تنفيذ مثل هذه المبادرة على الحكومة المصرية إصلاح المنظومة الضريبية أولا ثم بعد ذلك تنفيذها لكى يتم تحديد القيمة الحقيقية للضرائب المستحقة.

الجديد بالذكر أن الهند اطلقت مبادرة للتصالح مع المتهربين من الضرائب وحصلت من خلالها على 10 مليارات دولار.