لقى محمد كمال القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، مصرعه بعد تبادله اطلاق النار مع قوات الأمن بمنطقة البساتين، ولم يتوقع كمال الهارب منذ سنوات أن تصل أيادي الأجهزة الأمنية إليه بعد تخفيه في إحدى عقارات، بعد ارتكابه العديد من الجرائم والتحريض على العنف، إلا أن قوات الأمن تمكنت اليوم من الوصول إلى مقر تخفيه وقتله بعد إطلاق النار عليهم.

وأوضحت وزارة الداخلية في بيان لها، أن العملية جاءت في إطار الجهود الرامية لكشف وإجهاض بؤر وخلايا تنظيم الإخوان الإرهابى وملاحقة قياداتها الهاربة المتورطة فى تنفيذ العمليات العدائية والإرهابية والمرصود إستمرارهم على النهج المتشدد القائم على تصعيد عملهم الإرهابى خلال المرحلة الراهنة بالتنسيق مع قياداتهم خارج البلاد بهدف زعزعة الإستقرار والنيل من مقدرات الوطن .

وسردت الوزارة في بيانها، التفاصيل بأنه فقد توافرت معلومات لقطاع الأمن الوطنى تفيد إتخاذ بعض قيادات الجناح المسلح للتنظيم الإرهابى من إحدى الشقق الكائنة بمنطقة البساتين محافظة القاهرة مقرًا لإختبائهم والإعداد والتخطيط لعملهم المسلح فى المرحلة الراهنة .

وتم تكثيف الجهود على مدار الأيام الماضية توصلًا للوكر المشار إليه وأسفر ذلك عن تحديده ( شقة سكنية كائنه بالعقار رقم 4147 بالدور الثالث منطقة المعراج علوى / البساتين / محافظة القاهرة ) تم إستهدافه مساء 3 الجارى ( عقب إستئذان نيابة أمن الدولة العليا ) إلا أنه حال مداهمة القوات الأمنية له فوجئت بإطلاق أعيرة نارية تجاهها من داخله مما دفع القوات للتعامل مع مصدرها.

ويشار إلى أن كمال، هو مؤسس الجناح المسلح للتنظيم الإرهابى ولجانه النوعية بالبلاد والقائم على إدارة وتخطيط وتدبير عملياته العدائية التى إضطلت عناصره بها خلال الفترة الماضية بتكليف من قيادات التنظيم بالخارج وكان على رأسها إغتيال الشهيدين ( النائب العام السابق الشهيد / هشام بركات ، والعقيد / وائل طاحون ، ومجموعه من ضباط وأفراد هيئة الشرطة والقوات المسلحة ، ومحالة إغتيال (المفتى السابق ) .

ومحكوم عليه بالسجن المؤبد فى القضيتين رقمى ( 52/2015 جنايات عسكريه شمال القاهرة ) تشكيل مجموعات مسلحة للقيام بعمليات عدائية ضد مؤسسات الدولة ، " 104/81/2016 جنايات عسكرية أسيوط " تفجير عبوة خلف قسم ثانى أسيوط ) ، كما أنه مطلوب ضبطه فى العديد من قضايا التنظيم المتعلقة بالأعمال العدائية ( تفجيرات – إغتيالات ) ومن أبرزها مايلى :

- القضية رقم 314/2016 حصر أمن دولة عليا " إغتيال النائب العام " .

- القضية رقم 423/ 2015 حصر أمن دولة عليا " إستشهاد العقيد / وائل طاحون " .

- القضية رقم 431/2015 حصر أمن دولة عليا " تشكيل تنظيم مسلح يستهدف ضباط الشرطة والجيش .

- القضية رقم 870/2015 حصر أمن دولة عليا المقيده برقم 24/2016 جنايات عسكرية طنطا " تشكيل تنظيم مسلح يستهدف ضباط القوات المسلحة والشرطة ومؤسسات الدولة .

كما لقي الإخوانى ياسر شحاته على رجب ( مواليد 19/9/1969 – مدرس يقيم قرية الواليده أول أسيوط مصرعه ايضا خلال تبادل إطلاق النار عقب وفاة محمد كمال خلال الحملة الأمنية.

يذكر أن ياسر شحاته كان أحد أبرز الكوادر المؤثرة بالتنظيم وعلى ارتباط وطيد بالقيادى محمد محمد محمد كمال وكان يضطلع بتأمينة وحراسته ونقل تكليفاته العدائية لعناصر الكيانات المسلحة للبدء فى تنفيذها.

وحكم على شحاته، بالسجن غيابيًا 10 سنوات فى القضية رقم 9635/ 2012 والمعاد قيدها برقم 9702/2012 ثان أسيوط " التعدى على مواطن وإحتجازه بالقوة فى مقر حزب الحرية والعدالة".

وتم العثور على بندقية آليه عيار 7.62 ×39 وطبنجه عيار 9 مم وكمية من الذخيرة من ذات العيار بالإضافة إلى العديد من الأوراق التنظيمية المتعلقة بالتنظيم الإرهابى ونشاط القياديين المذكورين بعالية فى مجال العمل المسلح.

وتم اتخاذ الإجراءات القانونية وإخطار نيابة أمن الدولة العليا لمباشرة التحقيقات.

وكان كمال، الذي ألقى القبض عليه 1 سبتمبر 2013 على يد قوات الأمن بأسيوط، قد لعب دور القائم الجديد بأعمال مرشد الإخوان، عقب إخلاء سبيله، وضمه في الانتخابات التكميلية التي جرت عام 2014 في هياكل الجماعة، وذلك بعد أن تم تعيينه عضوًا بمكتب الإرشاد في 2011، ممثلًا عن الصعيد ومشرفًا عليه.

ولد في محافظة أسيوط في 12 مارس عام 1955، وهو أستاذ بقسم الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب جامعة أسيوط، بدأ حياته الوظيفية معيدًا بقسم الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب بجامعة أسيوط عام 1984، ثم مدرسًا عام 1992، وترقى لدرجة أستاذ مساعد بقسم الأنف والأذن والحنجرة عام 1997، وتم منحه درجة الأستاذية في هذا القسم والتخصص نفسه عام 2002، ليتولى رئاسة القسم في أول سبتمبر من عام 2011، وحتى فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة وإبان عزل الرئيس المعزول محمد مرسي.

ظهر كمال للمرة الأولى منذ ثورة 30يونيو في منتصف العام الجاري ليلعن استقالته من الجماعة وإنهاء حالة الصراع داخل التنظيم بينه وبين محمود عزت موجها رسالة لقواعد الإخوان قال فيه "أبدأ بنفسي مبادرًا طالبًا من الإخوان في اللجنة الإدارية العليا إعفائي من مهمتي الحالية، ومعلنًا عدم التقدم لأي موقع تنفيذي في الإدارة القادمة لأظل عونًا لإخواني في القيادة الجديدة المنتخبة متى شاءوا وأينما شاءوا من موقع الناصح وموقع الجندي المطيع لقيادته" إلا أن هذه لم تنه الصراع والأزمة بين القيادات في ظل رفض محمد عزت أى مبادرات.

تولى محمد كمال مسئولية إنشاء اللجان النوعية وتنفيذ عمليات إرهابية ضد رجال الجيش والشرطة وسبق واعترف عبدالرحمن البر ومحمد غزلان بمسئوليته مع محمد وهدان الذي القي القبض عليه العام الماضي مسئولية اللجان النوعية وقيادة العمليات الإرهابية.