أكد الدكتور خالد فهمى وزير البيئة، أن شركة "بوليكو" اليونانية التى تعاقدت معها مصر للتخلص من 220 طن لندين مسرطن بميناء الأدبية بالسويس بدأت فى تعبئة نفسها للتخلص من الشحنة الخطرة، حيث ستقوم بفتح مكتب لها بالقرب من موقع الشحنة للعمل فيه إلى تعيين فريق من المصريين به.
وأضاف الوزير فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن الوزارة ستحصل خلال الأسبوع الجارى على موافقة النيابة لأخذ عينات من الشحنة لأنها بمثابة أحراز ولم يكن هناك أى إمكانية للتعامل معها إلا بعد توقيع العقود مع الشركة لأنه كان هناك موافقات تتطلب أن تكون باسم الشركة نفسها واعدا أن يتم الانهاء من كل الملوثات خلال 2018.
من جانبه، قال المهندس أحمد عبد الحميد رئيس مشروع التخلص من الملوثات العضوية، أن هناك إجراءات قانونية تتم من جانب الشركة أيضا، مضيفا أنه بعد الحصول على موافقة فك الأحراز ستبدأ الشركة فى الحصول على عينات من اللاندين لإرسالها الى فرنسا الدولة التى سيحرق بها حيث تبلغ بها السلطات الفرنسية وهذا ما تنص عليه القوانين الفرنسية ثم يوضع برنامج زمنى لحرقها.
وأضاف عبد الحميد، أن من متطلبات للتعاقد بضمان التنفيذ إحضار الملف الخاص باتفاقية بازل والخاصة بالتصاريح التى تأخذها الشركة من الدول التى ستمر عليها الشحنة، موضحا أن هذا سيتطلب 4 شهور.
وأكد عبد الحميد، أن الشحنة لن تفرغ بالدول التى ستمر عليها لأنها ستنقل على عشرات الكونتينرات، مشيرا إلى أن هناك بواخر مخصصة لنقل تلك النفايات الخطرة. وأشار إلى أن تحريك الشحنة سيتم خلال أسبوعين من الحصول على موافقة كل دولة مؤكدا أن الشركة بدأت الآن فى شراء المعدات والأجهزة التى ستستخدمها فى إعادة التعبئة بالإضافة إلى معدات الآمن والسلامة البيئية مؤكدا أنه سيتم التخلص منها خلال من 7 الى 9 أشهر من الآن. وأكد عبد الحميد، أن مصر ستتخلص من 2000 طن ملوثات عضوية خلال عامين من الآن.
وكانت وزارة البيئة، وقعت 8 سبتمبر الجارى، عقود عملية إعادة التعبئة والشحن والتخلص الآمن من 220 طنا من مبيدات اللاندين، بحضور الدكتور خالد فهمى وزير البيئة وممثل المدير الإقليمى للبنك الدولى بمصر واليمن وجيبوتى وشمال أفريقيا والشرق الأوسط، والسفير اليونانى بالقاهرة ورئيس الشركة اليونانية المنفذة للعقد وعدد من المسئولين .
جدير بالذكر، أن مشروع الإدارة المستدامة للملوثات العضوية الثابتة يهدف إلى التخلص الآمن من ألف طن من المبيدات المحظورة ومنتهية الصلاحية، منها 220 طناً مخزنة فى ميناء الأدبية بالسويس، وحوالى 430 طن بمنطقة الصف بالجيزة و350 طن فى مناطق أخرى، ويهدف المشروع أيضاً إلى جمع ومعالجة ألف طن من الزيوت الملوثة بثنائى فينيل متعدد الكلور والعمل على نقل وتوطين تكنولوجيات معالجة هذه المواد الخطرة، ولعل من أهم أهداف المشروع أيضاً بناء ورفع القدرات الوطنية فى مجال التدريب على إدارة مثل هذه العمليات.