تسببت ظاهرة غياب النواب عن الجلسات العامة للبرلمان خلال دور الانعقاد الأول فى تعطيل عمل المجلس فى عدة مناسبات، وكان أبرزها التصويت النهائى على عدد من مشروعات القوانين التى تتطلب موافقة ثلثى أعضاء المجلس، والتى كان آخرها مشروع قانون الخدمة المدنية، والذى تم تأجيل أخذ الرأى النهائى بشأنه لدور الانعقاد الثانى .
ووجه الدكتور على عبد العال رئيس البرلمان بتفعيل نظام البصمة أكثر من مرة لرصد من يتغيب من النواب، وبالتالى لا يستحق بدل الجلسة العامة والبالغ 250 جنيها للجلسة، وبعملية حسابية يتضح أن غياب النواب خلال دور الانعقاد الأول قد ساهم فى توفير حوالى 2 مليون جنيه من ميزانية مكافآت وبدلات النواب بميزانية البرلمان، حيث كان يتغيب ما يزيد عن 100 نائب فى كل جلسة، وبضرب متوسط عدد النواب المتغيبين فى مبلغ 250 جنيها يصبح هناك 25000 جنيه توفير فى الجلسة الواحدة، وعقد البرلمان خلال الدور الأول للانعقاد 94 جلسة عامة، فإذا احتسبنا متوسط عدد الجلسات التى تغيب بها أكثر من 100 نائب، حوالى 80 جلسة، يتضح أن ما تم توفيره من بدلات النواب المخصصة للجلسات العامة حوالى 2 مليون جنيه خلال دور الانعقاد الأول .
ومن جانبه شدد النائب مصطفى بكرى، عضو لجنة الثقافة والإعلام والآثار، على ضرورة تطبيق نصوص اللائحة الداخلية للمجلس فيما يخص هذا الشأن، لافتا إلى أن هناك أعضاء كثير من النواب يتغيبون عن الجلسات ولا يحضرون إلا نادرًا، مما يستدعى تأجيل بعض القوانين لعدم حضور ثلثى أعضاء البرلمان .
وأضاف بكرى لـ"اليوم السابع" أن تغيب النواب يعوق سير وانتظام الجلسات فى شكلها الصحيح، لافتا إلى أن عددا كبيرا من مشروعات القوانين التى تتطلب موافقة ثلثى الأعضاء كان يتم تأجيل التصويت النهائى عليها عدة مرات بسبب تغيب النواب عن الجلسات، لافتا إلى أن تلك الظاهرة تسىء إلى صورة البرلمان كله فى الشارع المصرى .
وفى السياق ذاته قال النائب أحمد الشرقاوى، عضو تكتل 25-30 المعارض، إن تطبيق اللائحة هو الوسيلة المناسبة لمواجهة ظاهرة تغيب النواب عن الجلسات العامة، لافتا إلى أن اللائحة تنص على إحالة من يتغيب من النواب عن 3 جلسات عامة متتالية دون عذر .
وأضاف الشرقاوى لـ"اليوم السابع" أن هناك عددا من النواب لا يحضرون الجلسات العامة مما يعطل عمل البرلمان فى الجانب التشريعى، قائلا "العملية مش عايزة اختراعات احنا بس نطبق اللائحة ".
كما أوضح الشرقاوى أنه يتطلع لأن يكون دور الانعقاد الثانى مختلفا عن الأول، وأن يتم تحديد مواعيد لمناقشة الاستجوابات وطلبات الاحاطة وإدراجها فى جدول أعمال المجلس بشكل منتظم، وأن يتم الاستماع لكل الآراء تحت القبة، وألا يقتصر دور الأغلبية على مناصرة الحكومة فى كل شىء .
ومن ناحيته قال النائب محمد عطا سليم عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالبرلمان إن مواجهة ظاهرة تغيب النواب عن الجلسات العامة أمر يعود إلى إرادة هيئة مكتب المجلس، قائلا "هيئة المكتب هى من تتحكم فى القضاء على تلك الظاهرة وأرى أن هناك نية لديها لذلك ".
وأضاف سليم لـ"اليوم السابع" أنه سيتم تفعيل نظام البصمة باجتماعات اللجان النوعية للبرلمان، موضحا أن تلك الخطوة تُحسب لإدارة المجلس وستساهم فى رفع نسبة معدلات حضور النواب للجلسات العامة واجتماعات اللجان .