أشاد سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي، بمساعي الدول الإفريقية لتطوير بناها التحتية التي تعد من الأسس القوية لبناء اقتصاداتها وتسريع وتيرة نمو تجارتها مع العالم.
جاء ذلك خلال قيام بن سليم بجولة شملت عددا من الدول الإفريقية منها نيجيريا حيث التقى حاكم ولاية لاجوس أكينونمي أمبودي وتباحثا حول إمكانية توظيف خبرات موانئ دبي العالمية في تطوير الخدمات اللوجستية وتعزيز كفاءتها عبر نيجيريا.
ونوه رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية بأهمية دور الشركة بوصفها محفزا رائدا للتجارة العالمية، في نقل وتعميم تجاربها الناجحة وتجربة الإمارات ودبي التنموية المتميزة في تطوير القدرات اللوجستية المبتكرة والبنى التحتية الحديثة حول العالم من خلال شبكة أعمال عالمية تضم 77 محطة بحرية وبرية عاملة في ست قارات، ومن خلال تكوين الشراكات البناءة مع الحكومات، وخاصة في قارة أفريقيا التي تعد سوقاً هاما في محفظة أعمال موانئ دبي العالمية وحيث تبرز الحاجة الماسة لردم الفجوة في تطوير البنى التحتية من أجل دعم النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
وفي هذا الإطار، قال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: “لمسنا من خلال زيارتنا الأخيرة لعدد من الدول الإفريقية ولقاءاتنا مع كبار المسؤولين الحكوميين فيها , وبالتحديد نيجيريا، وكذلك من خلال موانئنا الستة الموزعة في خمس دول إفريقية، رغبة صادقة في التغلب على معوقات النمو الاقتصادي وأبرزها عدم تمكّن البنى التحتية من مواكبة النمو الاقتصادي القوي الذي شهدته القارة خلال السنوات الأخيرة. وقد أبدينا استعدادنا لدعم جهود هذه الدول وتمكينها من الارتقاء بمستوى موانئها ومراكزها اللوجستية انطلاقا من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، بضرورة تعزيز الدور العالمي لدولة الامارات العربية المتحدة عموما ولإمارة دبي على وجه الخصوص في تطوير الاقتصاد العالمي”.
وأشار بن سليم إلى أن جودة البنى التحتية للموانئ والمراكز اللوجستية تعتبر عائقاً أمام التكامل التجاري لأفريقيا مع الاقتصاد العالمي بحسب تقرير بعنوان “أفريقيا على تقاطع طرق: ردم الفجوة في البنى التحتية” أعدته موانئ دبي العالمية مؤخرا بالتعاون مع وحدة المعلومات التابعة لمجموعة “إيكونوميست”.
وقال:” تعتبر الشراكات بين القطاعين العام والخاص حلاً مثمراً، فهي تجمع الإدارة والخبرة العملية للقطاع الخاص وقدرات القطاع العام على ضمان أمن الاستثمار وتقديم الضمانات القانونية والتنظيمية اللازمة لتشجيع الاستثمار. ويمكن للشراكات بين القطاعين العام والخاص أن تكون نموذجاً فعالاً عندما يتم تصميمها بشكل جيد، ونحن من أشد الداعمين لهذا النموذج”.
وذكر التقرير الذي أعدته موانئ دبي العالمية أن موانئ القارة لا تلعب دوراً مهماً في الشحن البحري الدولي كما أن وسائط النقل التي تسهل انتقال البضائع والخدمات اللوجستية المساندة غير متاحة مع الإشارة إلى أن السكك الحديدية التي تعتبر وسيلة نقل أساسية في قارة بمثل حجم أفريقيا غير متاحة بما فيه الكفاية وأن القطارات ضمن الدول الإقريقية ما زالت تعتبر واحدة من الأصول غير المستغلة بشكل جيد.
ويخلص التقرير إلى أن النمو في أفريقيا يفرض تحدياتٍ جديدة، حيث تشير الدلائل إلى تطوّر القارة الأفريقية بسرعةٍ لا يمكن فيها للبنى التحتية مجاراتها. وهناك نماذج مشجعة لبعض مشاريع البنى التحتية عالمية المستوى في هذه القارة، كما يجري العمل على تطوير عددٍ آخر من المشاريع بالإضافة إلى تطوير مجموعةٍ من السياسات الخاصة باتفاقيات التجارة الإقليمية الحرة وتحسين أطر الشراكات بين القطاعين العام والخاص عبر عدة الدول، ما يشير إلى تحسّن البيئة الداعمة لتطوير البنى التحتية.
ويشار إلى أن موانئ دبي العالمية تتواجد حاليا في كل من السنغال ومصر وموزمبيق وجيبوتي والجزائر، كما قامت مؤخرا بتوقيع اتفاقية مع جمهورية أرض الصومال للاستثمار في ميناء بربرة متعدد الاستخدامات، كما أعلنت في بداية العام اعلنا عن فوزها بعقد امتياز مدته 25 عاما لتطوير وتشغيل مركز خدمات لوجستية جديد في “كيجالي” في رواندا.