تعددت محاولات إنتاج سلالات من النباتات والحيوانات المهجنة والتي تجمع بين صفات كائنين تعد من من فصيلة واحدة، وذلك بهدف تحسين النسل، ونجحت الكثير من هذه المحاولات مع عدة حيوانات وطيور مثل الإبل والأغنام والحمام والدجاج وغيرهم، وقد توصل باحث سوداني لخروف مهجن يصل 160كجم في 90يوما..فهل كل شيء يصلح للتهجين، وهل له أضرار غذائية أو بيئية وما العائد الاقتصادي الناتج عنه، كل هذه التساؤلات تجيب عنها السطور القادمة.

"آمن ولا يشكل ضررًا"

قال الدكتور سعيد خليل، أستاذ الهندسة الوراثية بكلية الزراعة، إن التهجين في الاصناف النباتية والحيوانية لا ينتج عنه أي سلبيات نهائيًا على صحة الإنسان كما يشاع، لافتًا إلى أن عملية التهجين تتم على أساس انتقاء السلالات الجيدة والتي تحسن من إنتاج السلالة الجديدة وبمواصفات اقتصادية.

وأوضح "خليل" في تصريح خــاص لـ"صدى البلد"، أن التهجين لابد أن يتم بين الحيوانات أو النباتات ذات السلالة الواحدة ويتم لتحقيق الاستفادة القصوي من السلالات الجديدة،موضحا بالأمثلة الفائدة التي تعود علي الارز المصري بتهجينه بالارز الفلبيي لانه لا يحتاج للري الكثير ويتحمل الجفاف، وأيضًا تلقيح سلالة البقر المصري بالبقر الهولندي للإستفادة من كمية الالبان التي تدرها الابقار الهولندية وكثير من الأمثلة.

وذكر أستاذ الهندسة الوراثية، أن العالم اتجه للتهجين وبخاصة "الحيواني" لتحسين الأصناف التي تنتج بروتين أعلي لسد احتياجات الإنسان من الغذاء الحيواني.

وأكد أن خطورة الأمر ليست في التهجين بل تكمن في حالة استخدام "الهرمونات" التي تضاف للنباتات بهدف الزيادة، حيث تغير النظام الهرموني في جسم الانسان، إضافة إلي الاصابة بالامراض التي تهدد حياة الانسان.

"مستقبلها قادم"

وقال الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي،إن المعالجة الوراثية التي تستخدم في إنتاج سلالات جديدة من الحيوانات والنباتات بمواصفات معينة له مردود اقتصادي، حيث تزيد من الانتاجية.

وأوضح في تصريح خـاص لـ"صدي البلد"، أن مستقبل "المعالجات الوراثية" في مصر قادم، وسيكون الاقبال عليه كبيرا، مؤكدا أنه ينتج محاصيل مقاومة للجفاف ولدرجات الحرارة المرتفعة والرطوبة إضافة للانتاج الحيواني الذي يضخ كميات كبيرة من اللحوم والألبان.

وأضاف أن البقر المحلي ينتج سنويًا 500 كيلو لبن وفي حالة تهجينه بالسلالة الهولندية يتضاعف الانتاج لثلاث مرات ليصبح1500 كيلو سنويًا.

وأشار إلي أن مصر تستورد من الخارج 4 ملايين طن ذرة سنويا كطعام للطيور ومعالجة وراثيا ولا ضرر منها، موضحًا أن 40%من إنتاج الولايات المتحدة من المحاصيل يعد من السلالات النباتية الناتجة من التهجين.

"الطبيعي أمان"

ومن جانبه، قال الدكتور مجدي نزيه، أستاذ التثقيف الغذائي بالمعهد القومي للتغذية، إن استخدام تكنولوجيا التهجين في إنتاج النباتات والحيوانات المعدلة وراثيا بتلقيح سلالتين متشابهتين في الصفات الوراثية لإنتاج سلالة جديدة له سلبيات كما له إيجابيات، لافتا إلى أن إثارة السلبية تظهر على المدي البعيد.

وأوضح "نزيه" في تصريح خــاص لـ"صدي البلد"، أنه دائما ما يوصي خبراء التغذية بشكل عام بأن يتناول كل ما هو أصلي وطبيعي، وذلك من باب الأمان على الصحة.