يصل إنتاج بحيرة البردويل بشمال سيناء من الاسماك إلى 5 آلاف طن سنويًّا، ويعمل بها ما يقرب من 5 آلاف صياد من أبناء شمال سيناء ، ونظرًا لاحتياج السوق الأوروبي والدولى لأسماكها؛ تم إنشاء مصانع تعليب وتغليف وتجميد على ضفافها؛ للحفاظ على الأسماك مجمدة وهى تحمل شعار “البردويل” الذي اكتسب شهرة عالمية.

ويسمح بالصيد في البحيرة لمدة ‏8‏ أشهر، يعقبها 4‏ أشهر منعًا للصيد؛‏ حرصًا على نمو زريعة الأسماك.

وتعد البردويل أحد أهم مصادر الثروة السمكية النظيفة في سيناء ومصر بشكل عام، وتبلغ مساحتها ‏165‏ ألف فدان، فيما يبلغ طولها نحو 130 كلم، وتمتد البحيرة من منطقة المحمدية قرب رمانة وشرق بورسعيد، على نحو 35 كلم في الغرب، حتى قبل العريش غربًا بنحو 50 كلم، ثم الزرانيق (بطول 60 كلم وعرض 3 كيلو مترات) وتتصل البردويل بالبحر بفتحة اتساعها نحو 100 متر.

وينقسم تاريخ الثروة السمكية في البردويل من عام ‏1952‏ حتى ‏2005‏ إلى ثلاث فترات: الأولى من 1952 حتى ‏1967، حينما‏ كان متوسط الإنتاج ‏1460‏ طنًّا، والثانية كانت خلال الاحتلال الإسرائيلي، وكان متوسط الإنتاج ‏1530‏ طنًّا، أما الثالثة فهي فترة السيادة المصرية، وكان فيها متوسط الإنتاج ‏2240‏ طنًّا. والآن الإنتاج وصل الى5000 طن.

وكان المهندس إبراهيم محلب، واللواء أحمد جمال الدين، مستشارا رئيس الجمهورية، قد استمعا الي مشاكل الصيادين ببحيرة البردويل ,وقال "محلب"، إن بحيرة البردويل تعكس نجاح المشروعات التنموية فى مصر، وإن التركيز خلال الفترة القادمة للدولة فى سيناء، لأن أهلها تحملوا الكثير، موضحا أنهم جاءوا للمحافظة تنفيذا لتكليف من الرئيس السيسي، لتحقيق التنمية المطلوبة.

رخصة لتصدير الأسماك الى أوروبا".

وقال اللواء حمدى بدين رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للثروة السمكية، ان بحيرة البردويل حصلت فى منتصف الشهر الماضى على رخصة التصدير إلى أسواق أوروبا والأسواق العربية، وكشف اللواء حمدى بدين، عن إنشاء مرسى رمانة للصيادين على شاطئ البحر لعمل الصيادين خلال فترة المنع.

وأكد بدين، أن البحيرة تشهد عمليات تطوير مستمرة لزيادة إنتاج الأسماك والقشريات.وذكر أنه طالب بإنشاء مرسى للصيد بمنطقة رمانة، وتم التواصل مع وزارة التعاون الدولى، لتخصيص التمويل اللازم لمشروعات التنمية في بحيرة البردويل، ووافقت الوزيرة على توفير التمويل اللازم لذلك.

وقال، إنه خلال عام سيتم الانتهاء من إنشاء بوغاز جديد بمنطقة رمانة لمواجهة فترات المنع وتوفير عمل للصائدين خلال تلك الفترة التى تستمر لمدة 4 أشهر كل عام.وطمأن الصيادين بأنه لن يسمح بإقامة مزارع سمكية على شاطئ البحيرة، وأن تطوير البحيرة متواصل ولن يتوقف.

وقال ان بحيرة البردويل الوحيدة الحاصلة على رخصة تصدير للاتحاد الأوروبي؛ لنقائها وجودة أسماكها النادرة دون أي تدخل بشري فيها؛ حيث إنها تقع في محمية الزرانيق الطبيعية، وتخلو تمامًا من أي تلوث بأي شكل كان.

ومن جانبه قال اللواء السيد عبد الفتاح حرحور، محافظ شمال سيناء، إن هناك اتفاقًا وتنسيقًا مع الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية لإنشاء مفرخ سمكي ببحيرة البردويل؛ لتفريخ نحو 10 ملايين زريعة أسماك من مختلف الأنواع سنويًّا؛ لخدمة وزيادة إنتاج البحيرة من الأسماك، نافيًا ما يتردد عن تدمير البحيرة، مؤكدًا أن الاستزراع السمكي سيتم على يد متخصصين، وهو ما سيجلب الخير، ويوفر المزيد من فرص العمل. وأكد أنه يتابع تنفيذ الاتفاق بنفسه، ولن يلتفت إلى أى أصوات هدامة على حد تصوره.

وأشار اللواء حرحور إلى القرار الجمهوري بتشكيل لجنة لتنمية سيناء، والتي تضمنت تكليفاتها تنفيذ عدد من المشروعات التنموية في محافظة شمال سيناء خلال 18 شهرًا، ، موضحًا أنه تم تسليم القوات المسلحة 11 مكانًا لتنفيذ المشروعات التنموية فيه، كما سيتم إنشاء 4 قرى للصيادين.

وقال إن الزيارة الأولى لـ"سحر نصر" وزيرة التعاون الدولي نتج عنها وجود 19 تجمعًا تنمويًا وتم تسليم 11 مكانًا لـ11 تجمعًا ليبدأ العمل بها، ينهي حاليًا الكراسات البيئية لـ8 مشروعات تجمعات تنموية أخرى، بالإضافة لشبكة الطرق، ازدواج الطريق الأوسط من الإسماعيلية حتى العوجة وطريق رأس النقب السويس بتكلفة قدرها 6 مليارات جنيه.

وطالب عيد أبورجل كبير رئيس جمعية للصيادين فى شمال سيناء، بتوفير كراكات على كافة البواغيز لتطهيرها ، وإزالة العوائق من بحيرة البردويل،، ومنع سحب المياه من بحيرة البردويل للمزارع السمكية، وتوفير خط مياه خاص بالبحيرة، وتوفير طبيب ومعدات فى وحدة صحيه قريبة من بحيرة البردويل لتخدم الصيادين، وتوفير إعانة للصيادين خلال فترة المنع من الصيد.

ويقول محمد سلامة، أحد الصيادين، إن البحيرة تنتج الجمبري متوسط الحجم والعملاق، وأسماك الدنيس والبوري والوقار والقاروص واللوت، وهي أسماك ذات سمعة عالمية ومحلية ممتازة، نظرًا لأن بحيرة البردويل طبيعية متصلة بالبحر من خلال بواغيز طبيعية؛ مما يسمح لها بتجدد المياه باستمرار.

وحذر من دخولها ضمن الاستزراع السمكى حتي لاتفقد اهم مميزاتها، وتتحول إلى مزرعة أو بحيرة ملوثة؛ نظرًا لما سينتج عنه من تدخل القائمين عليها في تربية الأسماك واعتمادهم في التغذية على الأعلاف الصناعية وجلب زريعة أخرى إليها.

وقال أحد الصيادين: إن دعم الجمعيات التعاونية بنحو 200 رخصة صيد، لتأجيرها لأصحاب المراكب، لا يعود بالفائدة على الصيادين ، وطالب بدعم للصيادين الذين تتوقف أرزاقهم خلال فترة غلق البحيرة، وطالب بفتح البواغيز الطبيعية المردومة، موضحًا أن البوغاز الصناعي به عيوب في الاتجاهات.

وطالب المهندس سامي الهواري، رئيس جمعية كنوز البردويل، بتوفير دعم مشروعات لدعم الصيادين في إطار المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وفق مبادرة الرئيس، وتم بالفعل توفير دعم للجمعية عبر الصندوق الاجتماعي للتنمية، مشيرًا إلى أن الجمعية ستقوم بتدريب 60 شابًا على الاستزراع السمكي لمدة 12 شهرًا، مؤكدًا أن نحو 4000 شاب بحري يعملون في بحيرة البردويل.

كما طالب سلامة الرقيعي، عضو مجلس النواب عن شمال سيناء، بتدبير التمويل اللازم لعدد من المشروعات لشمال سيناء، منها تمويل لتطوير بحيرة البردويل، وميناء صيد في منطقة رمانة، وتطوير عدد من المدارس، وإنشاء عدد من التجمعات البدوية والقرى النموذجية ، الي جانب استكمال دعم باقي الصيادين، حيث تم إبرام العقود مع 15 صيادًا من جملة 43، شملت العقود على (مواتير صيد - شباك صيد - سيارات ربع نقل.