أعرب الدكتور أحمد النجار رئيس مجلس إدارة مؤسسة “الأهرام” الصحفية، عن اندهاشه من ما اعتبره “تكرار موظفو صندوق النقد الدولي لقول أنهم لا يفرضون برنامجا على الدول المتعثرة”، واصفا هذا بـ”القول المثير للسخرية”.

وقال النجار من خلال تدوينه له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “يكرر “موظفو” صندوق النقد الدولي الذي يعمل وكيلا وخادما للرأسمالية العالمية ومروجا لبرنامجها المكرس لضمان استمرار هيمنتها العالمية ومعالجة أزماتها على حساب الفقراء والطبقة الوسطى في كل العالم... يكررون القول المثير للسخرية بأن الصندوق لا يفرض أي برنامج على الدول المتعثرة التي تلجأ إليه”. أضاف: “الحقيقة أن الصندوق يقدم “نصائحه” أو “روشتته” أو برنامجه الأيديولوجي المتكلس والذي يتصور أنه صالح لكل زمان ومكان ولأي دولة ولأي ظروف، فإذا قبلته الدولة المتعثرة يمكنها أن تتلقى المساندة من الصندوق، وإذا لم تفعل لا يتم الاتفاق بين الطرفين، فهل هناك آلية لضمان إذعان الدول المتعثرة ولفرض ذلك البرنامج الأيديولوجي أشد وطأة من ذلك؟!”.

وتابع: “عموما الأفضل أن نناقش بنود ذلك البرنامج من تخفيض أو تعويم العملة المحلية، وخصخصة القطاع العام، وإنهاء الدور المباشر للدولة في الاقتصاد، والتحرير الكامل للأسواق الداخلية وللعلاقات الخارجية، وتحميل الفقراء والطبقة الوسطى لأعباء ما يسميه برنامج الإصلاح الاقتصادي والذي استتبعه في كثير من الحالات انتفاضات الخبز وضمنها الانتفاضة الشعبية العظيمة في يناير عام 1977، كل يوم سيتم تناول جزء من الوصفة الأيديولوجية للصندوق والبديل الوطني لها رغم أني تناولتها من قبل في عدد كبير من المقالات وفي كتاب أعتز به كثيرا هو (الإصلاح الاقتصادي الليبرالي: مخرج أم مأزق.. دراسة مقارنة بين مصر والمغرب والهند وتركيا وتشيكي)”.

وشدد على ضرورة تقديم البرنامج الإصلاحي الوطني عن برنامج صندوق النقد الدولي، وقال: “وينبغي الإشارة إلى أن الصندوق نفسه عندما يجد أن لدى الدولة برنامجا قويا للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الذي يمكن أن يحقق التنمية والتوازن الداخلي والخارجي ويحترم اعتبارات العدالة لا يمانع في قبوله وتقديم المساندة له، لذا فإن تقديم البديل الوطني لتحقيق هذه الأهداف بالتعاون مع كل المؤسسات الدولية ومن ضمنها الصندوق من موقع قوي، أهم من رفض البرنامج الأيديولوجي الجامد للصندوق”.

جاء هذا تعليقا على طلب الحكومة المصرية لصندوق النقد الدولي من أجل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار خلال 3 سنوات.

وجدير بالذكر، أن صندوق النقد الدولي قد وافق على منح مصر القرض.