تداولت الأنباء في الساعات الماضية القليلة حول تطبيق البنك المركزي نظام تعويم الجنية  في مصر قبل وصول الدفعة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي، الأمر الذي أثار الرأي العام بين قبول ورفض المواطنين وخبراء الاقتصاد، وعلى الأغلب لا يعرف المواطن المصري البسيط المعنى التفسيري لتعويم الجنية وتأثيره عليهم.
معنى تعويم الجنية:
أوضحت الخبيرة المصرفية الدكتور فائقة الرفاعي، أن المعنى البسيط لتعويم الجنية هو تركة دون تحكم أو تدخل في تحديد سعر من  قِبل البنك المركزي، بحيث يكون المحدد الرئيسي لسعر العملة في الأسواق هو خضوعها للعرض والطلب.
وهناك نوعين من لتعويم الجنية، الأول “التعويم الحر” وهي الحالة التي يصعب تطبيقها في مصر، حيث يتم ترك الجنية حراً دون أي تدخل من البنك المركزي إلا في حالة تغيير العملة فقط ويتم تطبيقه في الدول الكبيرة والرأسمالية، والنوع الثاني وهو “التعويم المدار” وهو تعويم جزئي للجنية من خلال ترك خضوعه للعرض والطلب في تحديد قيمته، بحيث يتيح للبنك المركزي التدخل في تحديد سعره في الحالات القصوى.
مزايا وعيوب تعويم الجنية:
  • يعتبر قرار تعويم الجنية في هذه الظروف، هو قرار إصلاحي لاقتصاد البلد، حيث أن التمسك بالسعر الصرف الرسمي وتدخل دعم البنك المركزي في تحديده، سيضع الدولة في خطر إعلان إفلاسها بعد عدم قدرتها في توفير الموارد الأساسية.
  • يعد تعويم الجنية خطوة إيجابية تعمل على زيادة معدل الصادرات المصرية، نظراً لخفض قيمة الجنية المصري وبالتالي خفض أسعار السلع المصرية، كما تعمل على جذب المستثمرين الأجانب ولكن يشترط في ذلك توفير المناخ السياسي المستقر والآمن.
  • كما يعمل على تقليص الفجوة بين سعر الدولار في البنوك والسوق السوداء، فوجود سعرين مختلفين لنفس العملة يعد عائقاً ملحوظاً للمستثمرين في مصر.
  • تزيل  عبء زيادة أو أنخفاض الاحتياطي النقدي للعملة الأجنبية في مصر عن كاهل البنك المركزي.
  • تؤثر عملية تعويم الجنية سلباً على أسعار السلع المستوردة إلى مصر، نظراً لزيادة أسعار السلع بسبب زيادة قيمة عملتها الأجنبية عن العمة المحلية.
  • يؤثر تعويم الجنية سلباً على المواطن المصري الفقير ومحدودي الدخل، فهو يؤدي إلى زيادة أسعار السلع المستهلكة والأساسية، وزيادة أسعار الأجهزة الكهربائية.
صرح أستاذ الاقتصاد في أكاديمية السادات الخاصة بالعلوم الإدارية الدكتور عبد اللطيف عبد الحمي، أن عملية تعويم الجنية عملية كارثية ستؤدي إلى غضب عارم بين المواطنين، حيث سيؤدي إلى أرتفاع جنوني في الأسعار، وارتفاع أسعار الإنتاج والواردات، بالإضافة إلى عدم التأكد من نتيجة هذه الإيرادات.
كما أضاف، أن تعويم الجنية سيقوم بقيادة الاقتصاد المصري إلى الأسوأ من وجهة نظر السياحة، بحيث يجب الأخذ في الاعتبار تقلص حجم التحويلات الخارجية من العملات الأجنبية، وانخفاض الصادرات ووصول حالة السياحة المصرية إلى أدنى المرحل.
مشيراً إلى، أن الوضع الحالي يعد أفضل من تعويم الجنية، ولكن يجب الاهتمام بالسياحة في مصر من أجل المرور بالأزمة.