قال المتحدث باسم جبهة تحرير الأورومو في أثيوبيا، جمدا سوتي، إن أعداد القتلي حتى الآن جراء استخدام قوات الأمن الأثيوبية للعنف والرصاص الحي ضد المتظاهرين بلغت 500 قتيل، مؤكدا أن هذا الرقم مرشح للزيادة إذ تتواجد حالة إصابة خطيرة.
وأضاف سوتي في تصريحاته لفضائية “الغد” الإخبارية، مع الإعلامي أحمد بصيلة، أن الحكومة الأثيوبية حاولت إخفاء الأعداد الكبيرة للقتلي، واصفا ما حدث بـ” المجزرة الرهيبة”، وأن الحكومة تعدت على الصحفيين المتواجدين سواء المحليين أو الأجانب واعتدت عليهم بالضرب أو بالحبس لمنعهم من نشر ما حدث من فظائع.
وأوضح سوتي أن شعب الأورومو قام بانتفاضة الآن تحت اسم “نهاية الاستعمار”، مؤكدا إنضمام عدة شعوب وقبائل إليهم على رأسها “شعب الأمهرة” والشعوب الجنوبية من “كونسو” و”بني شنكول”، مشددا على أنها ثورة تطالب بإسقاط النظام، لافتا إلى أن النظام الأثيوبي بات فاقدا للشرعية الآن إلا أنه يعتمد فقط على السلاح ليحافظ على وجوده.
وعن ملابسات اشتعال المظاهرات، أشار سوتي إلى أنه كان هناك تجمع لشعب الأورومو لتوجيه الشكر للرب في أحد الميادين في المدن القريبة من العاصمة، وبلغ عدد المشاركين فيها قرابة 2 مليون شخص، إلا أن الحكومة منعت الأب الروحي من إلقاء كلمته السنوية أمام شعب الأورومو وبعثت بممثل لها ليخاطب الحاضرين، متابعا أن الأورومو استنكروا منه أباهم الروح وأنزلوا ممثل الحكومة من المنصة ورددوا شعارات مناهضة للحكومة والنظام.
وتابع سوتي أنه عقب إنزال ممثل الحكومة بدأت قوات الجيش والشرطة التي كان تتواجد بأعداد كبيرة وغير مسبوقة باستعمال الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع مع المتظاهرين، لافتا إلى المشاركين جاؤا من كافة أرجاء أثيوبيا ومنهم من جاء من السودان وليس لديهم أي دراية بجغرافية المنطقة، موضحا أن منهم من وقع في الحفر والديان هربا من المجازر الفظيعة والموت المحقق.