نفت فاطمة بكر منظمة مسابقة "ملكة جمال الصعيد" ما تردد عن انسحاب عضو لجنة التحكيم الدكتورة منى المهدى بسبب التهديدات بالقتل، وقالت فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أنها لم تذكر هذا السبب مطلقًا عند اعتذارها، مؤكدة على أن انسحاب أحد أعضاء لجنة التحكيم لن يؤثر على سير المسابقة ولا جدولها الزمنى، وأن حفل تتويج ملكة جمال الصعيد سينعقد فى موعده المقرر فى 10 أكتوبر الجارى.
وكانت الدكتورة منى المهدى أستاذ الصيدلة بجامعة أسيوط وعضو لجنة التحكيم فى المسابقة أعلنت صباح اليوم أنها اعتذرت عن عضوية لجنة التحكيم بالمسابقة، مؤكدة أنها لا تختلف على الهدف منها ولكن اعتذارها جاء خوفًا على الفتيات المتقدمات للمسابقة بعد تلقى منظمة المسابقة عددًا من التهديدات.
وقبل أيام من التصفيات النهائية لمسابقة ملكة جمال الصعيد المقرر عقدها يوم الاثنين المقبل تطورت الانتقادات التى واجهتها المسابقة إلى تهديدات بالقتل والكثير من الجدل حول عدم ملائمة هذه المسابقة لطبيعة مجتمع الصعيد المتحفظة وتطورت أيضًا إلى فتاوى وجدل دينى حول شرعيتها من عدمها بعد تصريح الدكتور عبدالحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى الأسبق بأن مسابقة ملكة جمال الصعيد حرام شرعًا لأن بها إظهار لمفاتن المرأة. على الرغم من أن ذلك يأتى بعد أيام قليلة من التصفيات النهائية لمسابقة ملكة جمال مصر لعام 2016 دون جدل مشابه.
وقالت فاطمة بكر منظمة المسابقة لـ"اليوم السابع" فى تصريحات خاصة "الدكتورة منى لم تذكر هذا السبب عند اعتذارها أبدًا، وكل ما قالته هو أنه ليس لديها وقت وأن لديها التزامات أخرى".
واستدركت: انسحاب أحد أعضاء لجنة التحكيم لن يؤثر على المسابقة، "اللى ينسحب ينسحب إحنا مكملين زى ما إحنا وكده كده فى أعضاء تانيين كانوا هيدخلوا اللجنة لأننا محتاجين حد من آداب وعلم نفس".
وتعليقًا على الجدل المثار حول المسابقة والفتاوى المتضاربة بشأن تحريمها من عدمه قالت "الموضوع كبر أكثر من اللازم.. مش عارفة إيه دخل الدين فى المسابقة إحنا ما بنعملش حاجة لا عيب ولا حرام".
وأكدت "بكر" أن هذه التهديدات والجدل لم يؤثر على الفتيات المتسابقات "البنات ماحدش منهم انسحب، وبالعكس كل يوم بتيجى بنات تتقدم للمسابقة".
وأرجعت منظمة المسابقة هذا الجدل المصاحب لها بأن ورائه "منافسة غير شريفة من ناس دخلت تكلمت مع ناس وهيجت الدنيا علينا، عشان مستكترين عليا إنى أعمل مسابقة زى دى وبيحاولوا يوقعونى ويصدروا للناس صورة غلط عن المسابقة".
وتابعت "اللى يتكلم يتكلم براحته، للأسف الناس مش عايزة تسمع الحقيقة لأنها مثارة من أفكار غلط"، وأشارت إلى وجود اقتراحات بتغيير اسم المسابقة لتهدئة الناس ولكنها أضافت "حتى لو غيرت الاسم مش هيعجبهم حاجة".
وكانت ردود الفعل البرلمانية على المسابقة تباينت بين مؤيد ومعارض للفكرة، حيث قالت الدكتورة آمنة نصير عضو مجلس النواب بمحافظة أسيوط إن التهديدات بالقتل التى تلقتها منظمة المسابقة تعدى على حريات الآخرين وعودة للقبلية ووصاية مرفوضة.
أما النائبة إليزابيث شاكر عضو مجلس النواب بمحافظة أسيوط رأت أن المسابقة غير ملائمة للمجتمع الصعيدى وتحمل حساسيات لاعتمادها بقدر ما على الجمال.
وقال جمال عباس عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار بمحافظة أسيسوط إن الصعيد مجتمع متحفظ وله عاداته وتقاليده الثابتة مما يجعل المسابقة غير مقبولة داخل المجتمع.
وكانت فاطمة بكر منظم المسابقة صرحت فى وقتٍ سابق لليوم السابع بأن هذه المسابقة هدفها تغيير الصورة النمطية المعلبة عن بنات الصعيد فى مصر، وأنها لا تعتمد على الشكل فقط ولكنها تنظر لمعايير أخرى كالتعليم والأخلاق والطموح ورغم ذلك فهناك بالطبع معايير شكلية حيث يشترط على الأقل أن تكون البنت متناسقة.