نشرت وسائل إعلام غربية قصة أحد المعتقلين الفرنسيين الناجين من جحيم " داعش" مشيرة إلى أن "أحمد عثمان" وهو طالب فرنسي ذكر أن تنظيم "داعش" عذبه وقام بتعليقه فى السقف ويداه مقيدتان خلف ظهره لنحو شهر ويومين متواصلين وهو ما أفقده التركيز وجعله غير قادر على السير خاصة بعد أن اعتمد عناصر التنظيم طريقة وحشية فى تعذيبه تتمثل فى تحريكه للأعلى والأسفل دون أن تلمس قدماه الأرض من أجل مضاعفة الألم وهي طريقة تعذيب تعرف بـ"البالانجو".

يشار إلى أن تنظيم "داعش" اعتقل أحمد وهو شاب في مطلع الثلاثينيات في العام 2015 بتهمة التعاون مع المقاتلين الأكراد الذين كبدوا الجهاديين خسائر ميدانية بارزة على أكثر من جبهة ؛ ولكن نتيجة النقص في الأدلة ضده أفرج التنظيم عن الشاب الذي كان قبل اندلاع النزاع طالبا في اختصاص الأدب الفرنسي بعد 3 أشهر على اعتقاله لينضم إثر ذلك إلى مجلس منبج العسكري المنضوي في صفوف قوات سوريا الديمقراطية التي تضم مقاتلين عرب وأكراد.

وتمكنت القوات في أغسطس الماضي بمساندة طائرات التحالف الدولي بقيادة أمريكية من طرد الجهاديين من منبج التي شكلت منذ العام 2014 أحد أبرز معاقلهم في محافظة حلب كونها تقع على طريق إمداد رئيسي للتنظيم نحو الحدود التركية؛ ويقول أحمد بمرارة "لم يكن يسمح للمعتقلين بالخروج من الغرف إطلاقا لم نكن نرى الشمس".

ويشرح لاحدى الوكالات الاجنبية وهو يتنقل بحذر داخل القبو كما لو أنه يخشى وجود جهاديين داخله، كيف قسم تنظيم " داعش" القبو إلى أجنحة عديدة تتوزع بين السجن الجماعي الذي يضم عشر غرف على الأقل وغرف السجن الانفرادي التي كانت عبارة عن حمامات، يبلغ ارتفاعها مترين وعرضها أقل من متر.

كما يضم السجن حجرات صغيرة يبلغ ارتفاعها 80 سنتمتر وعرضها 50 سنتمتر كانت عبارة عن خزائن المطابخ التابعة للفندق. وكان يتعين على السجناء الجلوس في وضعية القرفصاء داخلها.

ويقول أحمد "أصعب أنواع التعذيب كانت في هذه المنفردات الصغيرة حيث كان يوضع السجين ليوم أو يومين ويغلق الباب عليه" بهدف حثه على الاعتراف بالتهم الموجهة إليه؛ وكانوا يضربوننا كثيرا ويحبسوننا داخل الدولاب وكانوا يقيدوننا داخل دولاب ويتناوب 3 عناصر على ضربنا حتى نصبح عاجزين عن المشي ؛ ويفرض التنظيم المتطرف في مناطق سيطرته أحكام وقوانين صارمة كما يطبق عقوبات وحشية غير مسبوقة بحق كل من يخالف تعليماته أو يشك بانتمائه؛ خاصة وان التهم كانت "توجه من عناصر التنظيم المنتشرين في المدينة بشكل كيدي" قبل أن "يتم تعذيب المتهمين حتى الاعتراف وبالتالي الحكم عليهم بقطع رؤوسهم.