أكد تقرير نشره موقع "ميدل إيست آي" البريطاني ان القوات المسلحة المصرية تهيمن على نحو 60% من الاقتصاد المصري و90% من أراضي البلاد، وتستغل آلاف المجندين للعمل مجانا في مشاريع تنافس بها القطاع الخاص.
وحذر الموقع من تأثير الانشغال بتوسيع الإمبراطورية الاقتصادية للجيش، وتوزيع المكاسب المالية، على مدى جاهزية القوات المسلحة للقتال وخوض الحروب دفاعا عن الحدود.
ونشر مركز "كارنيجي" للشرق الأوسط في دراسة نشرها في أبريل 2015 محذرا من أن الانقسامات داخل الجيش المصري قد تظهر على السطح؛ بسبب صراع الجنرالات على الإيرادات الهائلة للإمبراطورية الاقتصادية، خاصة أن الحصة الأكبر من الامتيازات يحصل عليها كبار القادة ويحرم منها الضباط الصغار والمجندون.
وتحصل كل مصانع الجيش وشركاته على إعفاء كامل من الضرائب والجمارك، بما يتضمن إعفاء منشآت الجيش الاقتصادية من الضرائب العقارية المفروضة على سائر المنشآت؛ الأمر الذي يسمح لها بتقديم المنتجات والخدمات بأسعار أقل من نظيرتها، مشيرة الى ان

الهيئة العربية للتصنيع، وهي مكلفة بتوفير احتياجات القوات المسلحة المصرية من المعدات الدفاعية، وقد توسع نشاطها ليشمل مشروعات مدنية إضافة إلى مشروعاتها العسكرية، حتى أصبحت تدير 11 مصنعاً وشركة..
وجبات المدارس
تقول رندا حلاوة، رئيس الإدارة المركزية لمعالجة التسرب من التعليم، إنه لأول مرة يتم التعاقد مع جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة لتوريد التغذية المدرسية للطلاب.
وأضاف رئيس الإدارة المركزية فى تصريح لـ"اليوم السابع" أن نسبة 90% من التغذية يتم إنتاجها وتصنيعها من قبل جهاز الخدمة الوطنية ووزارة الزراعة.
 
حليب الأطفال

وكشفت أزمة حليب الأطفال، التي شهدتها البلاد منذ أيام، عن انتهازية غير مسبوقة من جانب الجيش، عندما أعلن عن استيراد 30 مليون عبوة؛ لحل الأزمة، لكنه طرحها بسعر 30 جنيها للعبوة، بعد أن كانت وزارة الصحة تبيعها مقابل 18 جنيها فقط.

وأثارت هذه الخطوة انتقادات حادة من المصريين، الذي رأوا أن الجيش يستغل معاناة المواطنين لتحقيق أرباح خيالية، فيما ذهب البعض إلى اتهام الجيش بخلق الأزمة عبر إغلاق المصانع العاملة في هذا المجال؛ حتى لا ينافسه أحد!.
المقاولات
ويحتكر الجيش في الفترة الأخيرة قطاع المقاولات في مصر، حيث أصبح شريكًا أساسيًا في جميع مشاريع الدولة في قطاع الإسكان، بخلاف المنتجعات السياحية التي يبنيها لضباط الجيش، ويحصل الجيش علي الأرض بالمجان، لأنه يمتلك معظم أراضي مصر، فيما تتنافس شركتان كبيرتان تابعتان للجهاز، هما الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات، والشركة الوطنية للطرق والكباري.
المواد الغذائية
يمتلك الجيش العديد من المصانع الغذائية، لإنتاج "صلصة طماطم – منتجات ألبان – أعلاف الماشية والأسماك – البصل المجفف"، وشركة كوين لإنتاج المكرونة، إضافة إلى قطاع الأمن الغذائي الذي يمتلك عددًا كبيرًا من المزارع والمجازر للحيوانات والدواجن، إضافة إلى وحدات إنتاج الألبان ومجمعات إنتاج البيض وغيرها".
استصلاح الأراضي
وفي مجال استصلاح الأراضي، هناك الشركة الوطنية لاستصلاح الأراضي، والتي تعمل في مجال الزراعة والإنتاج الحيواني في شرق العوينات"، بالإضافة إلى "جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة"، حيث تعتبر القوات المسلحة مالكة لأكثر من 97% من إجمالي مساحة الأراضي في مصر.
الكيماويات والتعدين
يمتلك الجيش في مجال الصناعة الكيماوية والتعدين،معظم المناجم التعدينية في البلاد، مثل مناجم الجبس والمنجنيز والرمل الزجاجي والطَفل والزلط، إضافة إلى الشركة الوطنية للمياه “صافي”، التي تعد أحد أكبر شركات إنتاج المياه في مصر، وفي مجال البتروكيماويات والكيماويات الوسيطة، هناك شركة النصر للكيماويات الوسيطة “المنظفات الأسمدة – مكافحات الحشرات”، وشركة العريش للأسمنت وشركة إنتاج المشمعات البلاستيك.
الحراسات والمولات
وهناك شركة النصر للخدمات والصيانة "كوين سيرفيس"، والتي تقدم خدمات الأمن والحراسة وإدارة الفنادق، إضافة إلى خدمات آخرى، فضلًا عن الشركة الوطنية للبترول، التي تدير محطات بنزين "وطنية" وتنتج العديد من المنتجات البترولية.
قاعات الأفراح
دخل الجيش ايضا في مشاريع قاعات الأفراح التي تقدم الخدمة للمواطنين بأسعار مرتفعة، بخلاف مجموعة مولات الشمس التجارية، ومحطات الوقود "وطنية" التي تسيطر علي معظم الطرق الجديدة.