قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن دولة فلسطين قدما طلبًا لعقد اجتماع الرباعية العربية، اليوم فى الجامعة العربية، حيث يشارك به وزير الخارجية الفلسطيني د. رياض المالكي، موضحة أنها تتوقع أن يمهد هذا الاجتماع الطريق أمام السفراء العرب في نيويورك لبدء مشاوراتهم مع الأطراف المعنية كافة، لتقديم مشروع قرار لمجلس الأمن يتعلق بالاستيطان الإسرائيلي.

وفي الدورة الأخيرة لاجتماعات المجلس الوزاري العربي التي عقدت في سبتمبر، تم الاتفاق على وجوب التحرك الفلسطيني والعربي في مجلس الأمن بشأن الاستيطان الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين، على أن تقوم الرباعية العربية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بالاجتماع من أجل تحديد تفاصيل وآليات هذا التحرك، وفي أعقاب التصعيد الإسرائيلي الأخير.

وبعد خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أكد فيه على التحرك الفلسطيني والعربي تجاه مجلس الأمن، لاستصدار قرار أممي ملزم بخصوص الاستيطان، وبعد بدء التحضيرات التي يقوم بها مجلس السفراء العرب في نيويورك بهذا الخصوص، بعد كل ذلك بات ملحًا عقد الرباعية العربية اجتماعها ولتكليف مجلس السفراء العرب ببدء المشاورات.

في الوقت نفسه، تواصل حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، تماديها في تنفيذ مخططاتها القمعية والتهويدية ضد الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم، وبحجة الأعياد اليهودية تقدم على إغلاق الضفة بالكامل، وتغلق الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المسلمين لمدة ستة أيام، وتفتحه أمام المستوطنين واليهود، ليس هذا فحسب، بل وصادقت الحكومة الإسرائيلية وحسب ما تناقله الإعلام العبري مؤخرًا، على إقامة مستوطنة جديدة تضم 300 وحدة إستيطانية، قرب مستوطنة شيلو غرب رام الله، على أن يتم بناء 98 منها في المرحلة الأولى، والباقي في مراحل لاحقة، تشمل أيضًا إقامة منطقة صناعية إستيطانية.

ويأتي هذا القرار، وحسب ما يدعيه الإعلام العبري، في إطار الحلول من جانب إئتلاف نتنياهو لتجاوز مسألة إخلاء عمونا، يشار إلى أن وزيرة العدل عن حزب البيت اليهودي ( اييليت شكيد ) أكدت في مقابلة معها، بأن هذا المشروع غير مرتبط فقط بموضوع عمونا وإخلائها، وإنما هو مشروع إستيطاني تعمل وزارة الحرب الإسرائيلية على الدفع به منذ فترة طويلة، وأن سكان عمونا رفضوا مثل هذه الحلول.

وقال بيان وزارة الخارجية الفلسطينية إن الوزارة "إذ تدين بأشد العبارات التغول الإستيطاني الإسرائيلي، فإنها تؤكد ضرورة وأهمية التحرك الفلسطيني والعربي في مجلس الأمن الدولي حول الإستيطان، عبر الرباعية العربية. وتسعى الوزارة لتكثيف هذا الحراك، الذي يترافق مع حراك عربي في مجلس الأمن خلال شهر أكتوبر الحالي مرتبط بالإستيطان أيضًا، حيث سيستمع المجلس إلى عديد الخبراء الدوليين والفلسطينيين حول الإستيطان، وأثره المدمر على فرص إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة على أساس حل الدولتين".

واعتبر البيان أن انعقاد الجلسة الاستماعية لمجلس الأمن بشأن الحالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة لمناقشة الأوضاع والاستيطان يعتبر تحضيرًا لخلق أجواء مناسبة للتفاعل إيجابًا مع الجهود الفلسطينية والعربية الرامية لتقديم مشروع قرار حول الاستيطان.