نشرت صحيفة هافنجتون بوست تقرير عن أصول القهوة في ذكرى اليوم العالمي للقهوة، حيث يعود أصلها إلى شبه الجزيرة العربية في القرن الـ15 الميلادي، حيث وجدت طريقها من هناك إلى أوروبا بعد مائتي سنة.

بدأت مع الصوفيين في اليمن، لتتجه شمالًا عبر الصحراء إلى مكة المكرمة، ثم إلى القاهرة، ثم تعبر البحر المتوسط إلى القسطنطينية، ومنها تحولت القهوة إلى موضة راقية في باريس ولندن وبوسطن الأميركية.

وبحسب كتاب كورييل، فإن بابا الفاتيكان بارك هذا المشروب، في أوائل القرن السابع عشر سامحًا للمسيحيين بتناوله ومتجاهلًا في ذلك احتجاجات القساوسة الذين قالوا بأن هذا الشراب المليء بالكافيين إنما هو منتج لـ"شياطين الإسلام".

بدأ طقس تناول القهوة كما يروي كتاب "هذه الأميركا" بين اتباع الطريقة الشاذلية في اليمن.

وانتقلت إلى مكة، المكان الذي شهد ولادة المقهى الأول في العالم حوالي عام 1500، كما أنها المكان الأول في العالم الذي تم فيه تحريم المقاهي وتناول القهوة بفتوى دينية عام 1511.

فبينما اعتمد الصوفيون القهوة كمنشط طبيعي، رأي بعض القادة المسلمين إن الإقبال عليها منافٍ للإسلام لأن القهوة تؤثر على الوعي البشري، وأن المقاهي تبعد الناس عن المساجد، وتقترب بهم من مجالات اجتماعية تحض على الرذيلة.

وانتشرت القهوة في القاهرة مع حضور الطلبة اليمنيين للدراسة بجامعة الأزهر.

وصارت مصر شديدة الولع بذلك المشروب لدرجة أن عقود الزواج باتت تتضمن بندًا يشترط حق المرأة في طلب الطلاق من زوجها إذا كان في جملة تقصيراته الامتناع عن إمدادها بالقدر الكافي من القهوة.