بدأت مظاهر الحياة تعود إلى طبيعتها في مدينة الفلوجة وقضاء الكرمة وناحية الصقلاوية شرقي الأنبار مع عودة النازحين إليها .. وتفقد وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي على الأوضاع في الفلوجة وزار عددا من دواوين شيوخ العشائر في القضاء والتقى بالاسر العائدة إلى منازلها وزار المحال التجارية والمطاعم ومخازن توزيع المواد الغذائية.

وشملت جولة الوزير العراقي زيارة مركز ايواء العائدين الذي بدأ يشهد عودة كثيفة للأسر النازحة، وأبلغ المواطنون العائدون الجميلي بالمشكلات والصعوبات التي واجهتهم، وتعهد لهم بالعمل على حلها.. مؤكدا أن جهود الحكومة تركز على توفير جميع الظروف الملائمة لعودة النازحين خلال فترة قصيرة ومعالجة جميع المشكلات والصعوبات وتوفير جميع الخدمات المطلوبة ومن بينها تشغيل مولدات كهربائية لتوفير الكهرباء على مدار الساعة وتوفير المواد الغذائية عبر البطاقة التموينية.

ولفت الجميلي، في تصريح للصحفيين خلال جولته في قضاء الفلوجة اليوم "الاثنين"،إلى أنه يتابع عملية عودة النازحين من مركز الاستقبال الى منازلهم وظهرت مشكلات نتيجة الزحام الكبير للعائدين والعوائق التى تعترض عودة عناصر الصحوات ومنتسبي قوات الامن والجيش فضلا عن المشكلات اللوجستية الخاصة بالغذاء والماء في مقر استقبال النازحين.

وأضاف :اننا زرنا العديد من دواوين رؤساء العشائر العربية في قضاء الفلوجة الذين صمدوا بوجه الارهاب، مؤكدا ان الحياة بدأت تعود شيئا فشيئا الى الفلوجة وضواحيها،ونحن متفائلين بقدرة المواطنين المتواجدين في محافظة الانبار والفلوجة على اعادة الحياة من جديد بسرعة إلى مدنهم.

وأشار إلى أن مسيرة عودة النازحين ستكتمل باعادة الامور الى طبيعتها في الأيام المقبلة، ووجه بتوفير كميات كبيرة من المواد الغذائية التي سبق وطلب من وزارة التجارة العراقية توفيرها لاهالي المناطق المحررة في الفلوجة والكرمة والصقلاوية.

وكان قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق عبد الوهاب الساعدي أعلن يوم "الأحد 26 يونيو"،السيطرة على حي الجولان آخر معاقل داعش في مدينة الفلوجة ، التى سيطر تنظيم داعش عليها نهاية عام 2013م، بعد انسحاب القوات الأمنية منها، وتوصف الفلوجة بأنها "أم المساجد" و"خاصرة بغداد"، وتبعد عنها حوالي 60 كم غربا، وتسكنها عشائر وقبائل عربية، وبلغ عدد سكانها قرابة 320 ألف نسمة في عام 2011م، ومنع داعش سكانها من الخروج واتخذهم دروعا بشرية، قبل ان تتمكن القوات العراقية من اخلاء أكثر من 85 ألف شخص إلى مخيمات عامرية الفلوجة والخالدية والحبانية، وتم اعتقال آلاف من الشباب والرجال للتدقيق الأمني والتأكد من عدم مشاركتهم في داعش.