يمن الحماقى:

تحرير سعر الصرف ليس تعويما.. والدولار لن يتجاوز 10 جنيهات

شركات الصرافة التابعة للبنوك تساهم فى تحجيم ضرر تعويم الجنيه

السعر الحقيقي للدولار الآن 9.6 جنيه

على الدولة ضخ 35 مليار دولار بالسوق فى حالة "التعويم"

وسط أحاديث عن قرب قيام الحكومة المصرية بتعويم "الجنيه"، يرصد موقع "صدى البلد" الإخبارى اثار التعويم على الاقتصاد المصرى، ومدى الانخفاض المتوقع فى قيمة العملة المحلية فى مواجهة الدولار الأمريكى وتأثير القرار على المواطن المصرى.

وقالت الدكتورة يمن الحماقى أستاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس، إن مصطلح تعويم الجنيه غير دقيق ويعنى أن يترك سعر صرفه حتى يصل لسعر السوق السوداء.

وأضافت الحماقى فى تصريحات خاصة لـــ"صدى البلد"، أن احتمال تحرير سعر الصرف قائم فى أى وقت ولكن لن يترك سعر العملة المحلية لمضاربات المتاجرين بالسوق السوداء، وأقصى تحرير له أن يصل للسعر الحقيقي للعملة وهو 9.6 جنيه مقابل الدولار وفقا لدراسة أجريناها الشهر الماضى ومع زيادة التضخم خلال الشهر الأخير أتوقع ألا تزيد القيمة عن 10 جنيهات مقابل الدولار، وهو السعر الحقيقي.

وأوضحت، أن قضية تحرير سعر الصرف تحتاج لإدارة قوية من البنك المركزى، وتحتاج لضخ كمية كبيرة من الدولارات لتوفير احتياجات الصناعة والتجارة خاصة استيراد السلع الضرورية بالسوق بدون اضطرار المستورد أو المصنع للجوء للسوق السوداء، موضحة أن يجب أن يتيح البنك المركزى ما لا يقل عن 35 مليار دولار بالسوق لمواجهة آثار خفض قيمة العملة مجددا لتصل لسعرها الحقيقي والعادل.

وتابعت، فى نفس الوقت يجب أن تعمل المجموعة الاقتصادية بالحكومة على تنشيط مصادر النقد الأجنبى ممثلة فى تحسين وضع السياحة التى تعد من أهم مصادر الدخل الدولارى، وكذلك تشجيع المصريين بالخارج على العودة لتحويل أموالهم مرة أخرى لمصر.

وأكدت أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن قيام البنوك الحكومية بفتح شركات صرافة سيقوم بالمساهمة جزئيا فى حل أزمة وجود أكثر من سعر لصرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية بالسوق الموازى.

وأضافت، أنه من الأفضل أن تتم التحويلات عن طريق شركات الصرافة التابعة للبنوك الرسمية لضمان عدم المضاربة بالأسعار، خاصة أن الأسعار المطروحة بالسوق السوداء للعملات الأجنبية وعلى رأسها الدولار تعد غير حقيقية.

وتابعت، أنه فى حالة تحرير سعر صرف العملة المحلية "الجنيه" مقابل العملات الأجنبية ما يطلق عليه "تعويم" يجب أن يدير البنك المركزى القضية بحزم، وأن تعاونه البنوك وشركات الصرافة التابعة لها لأن عددا كبيرا من شركات الصرافة بالقطاع الخاص تعمل على رفع السعر بالسوق السوداء لتحقيق أرباح سريعة وهو ما يؤدى لزيادة أزمة النقد الأجنبى بمصر.

وكانت تقارير لعدد من بنوك الاستثمار توقعت أن تقوم الحكومة المصرية والبنك المركزى بإجراء جديد لخفض قيمة الجنيه المصرى مقابل الدولار، متوقعين أن يصل سعر الدولار لأكثر من 11 جنيها رسميا بعد هذا الإجراء.