السوريون يقدمون دروس الأمل والاجتهاد: ننصح الشباب المصرى بالعمل.. كنا باعة جائلين ونمتلك اليوم عشرات المحلات.. فيديو

الصبر والاجتهاد والابتكار أحد الركائز الرئيسية لجنى ثمار العمل والنجاح

أحد السوريين:

عقب تفاقم الأزمة السورية منذ أوائل عام 2011، واشتداد آثار العنف والحروب على جميع المدن والأحياء فى سوريا، وقرار نزوح الآلاف من السوريين المتضررين إلى البلدان المجاورة الأوروبية والعربية ومنها مصر، لم يتوقف السوريون عن السعى والمضي قدمًا في توفير معيشة كريمة لهم وأسرهم، تحدوا كل الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية التى دفعتهم لترك منازلهم ومصادر أرزاقهم بسوريا، والتى طالتها نيران الخراب والحروب.

اليوم وبعد مرور قرابة 6 سنوات على تعايش السوريين فى مصر، تمكنوا خلالها من افتتاح العشرات من المطاعم التى تقدم أشهى المأكولات والوجبات السورية والشرقية، وكذا محلات للعطور والملابس، تعد الأفضل من نوعها ويقصدها يوميًا المئات من سكان مدينة السادس من أكتوبر بالجيزة ، والتى يحتل فيها السوريون نصيب الأسد.

كاميرا "صدى البلد" رصدت عددا من المحلات التجارية والمطاعم السورية الكائنة بمدينة 6 أكتوبر، وتحدثت مع ملاك تلك المحال والمطاعم من السوريين، وقامت بسؤالهم عن بداية نشاطهم بمصر عقب الهجرة من سوريا، وعوامل ومتطلبات النجاح، والتسهيلات التى قدمتها الدولة المصرية للسوريين، وآليات وطرق السوريين لاختلاق فرص عمل لهم وللمصريين، وكذا نصائحهم للشاب المصرى المقبل على سوق العمل.

قال أبو نادر المهنى، مالك لمحل خياطة، إنه بعد أن رأى تفاقم الأوضاع في سوريا ، قرر الهجرة إلى مصر والعمل فى مهنته القديمة فى خياطة المنسوجات المختلفة، مشيدا بالتسهيلات التى تقدمها الحكومة المصرية فيما يتعلق بتجديد الإقامة السنوية، ناصحا الشاب المصرى المقبل على سوق العمل بالسعى لصنع فرص عمل لهم والتفاني في أداء ذلك.

فيما أكد محمد، مالك لأحد محلات الأحذية، أنه استكمل بمصر نشاط جده ووالده بالأحذية والذى استمر لأكثر من 30 عاما فى مدينة حلب بسوريا، مشيدا بعلاقات الترابط والتناغم والمواطنة بين السوريين والمصريين، وتابع مسترسلا فى حديثه عن العمل: "لو مشتغلتش وتعبت كشاب فى سن 20 لحد 29 هشتغل واشقى إمتى".

وقال طارق الدمشقي، مالك متجر للملابس الجاهزة، إنه بعد النزوح من سوريا، عمل كبائع فى الكثير من المحلات التجارية والمطاعم السورية الكائنة بمدينة 6 أكتوبر، والآن بعد مضى 3 سنوات، يمتلك متجرا لبيع ملابس النساء وآخر" كافيه" لبيع وتقديم المشروبات المختلفة.

وأكد الدمشقي اقتراب افتتاحه محلا لبيع ملابس للأطفال في الأيام المقبلة.

فيما قال جميل محمد، صاحب محل للعطور، إنه درس الفلسفة وعلم النفس بسوريا، وكان يعمل بمنظمة "ويلز" الإيطالية للإعلام، ولكن كل ذلك توقف عقب اندلاع الثورة فى سوريا، و قرر فتح محل للعطور الإيطالية والعربية المختلفة بمصر، منذ ثلاث سنوات.

وأكد محمد أن الابتكار هو أحد العوامل الرئيسية للنجاح، موجهًا الشباب المصرى بالسعى والإصرار على خلق فرص عمل لهم وعدم الاعتماد فقط على الأعمال والوظائف الروتينية "فى إشارة للعمل بالجهاز الإداري للدولة".

أضف تعليق