- "ديمشلت والشبول وحارة الصيادين".. بؤر المخدرات والسلاح بالدقهلية

- بحيرة المنزلة وكر آمن للبلطجية والخارجين عن القانون بسبب طبيعتها الوعرة

- مواطنون: تجارة السلام علنية في القرة المطلة على البحيرة

- مدير شرطة المسطحات الأمنية السابق: يجب التنسيق الأمني بين محافظات "المنزلة"

تشتهر بعض المناطق بمحافظة الدقهلية بالخروج على القانون إيواء البلطجية، أشهرها قرية الشبول التابعة لمركز المنزلة وبحيرة المنزلة وديمشلت التابعة لمركز دكرنس والمحمودية أيضا وكفر الترعة التابعة لمركز شربين ومنطقة سوق ستوتة بمدينة المنصورة وحارة الصيادين بالجمالية.

وعلى الرغم من الحملات الأمنية المستمرة التي تشنها الأجهزة الأمنية على تلك المناطق خلال الفترة الماضية، إلا أنها لم تنجح تماما في القضاء على تلك الظاهرة نهائيا، حيث تعتبر قرية الشبول إحدى القرى المطلة على بحيرة المنزلة التي شهدت حملات تطهير مستمرة الا أن وقوعها على البحيرة جعلها مأوى للخارجين وتمكنهم من الهرب داخل البحيرة في حالة معرفتهم بقدوم أي حملات على القرية.

وتعد "الشبول" المصدر الرئيسي لبيع السلاح الآلي والبنادق الحديثة والمتعددة والقنابل والعديد من الأسلحة والتي يتم تهريبها عن طريق البحر الأبيض المتوسط وإدخالها للبلاد من خلال بحيرة المنزلة نتيجة لطبيعة القرية المطلة على البحيرة، التي تكون ملاذا دائما لهروب التجار والبلطجية واخفاء الأسلحة داخل البحيرة بسبب الطبيعة الوعرة للقرية.

ولطالما شنت وزارة الداخلية ومديرية الأمن حملات مكبرة لتطهيرها وسقط شهداء ومصابين منهم الشهيد حمادة عبد العظيم الذى أطلق عليه وزملائه في أحد الحملات البلطجية وابل من الرصاص وسقط جميع من بالمركب وانقذ الشهيد زملاءه وفارق هو الحياة.

أما قرية ديمشلت التابعة لمركز دكرنس والتي يلقبها الكثيرون بصعيد الدلتا، حيث تحول عدد من منازلها إلى ورش ومصانع صغيرة لصناعة السلاح المحلى من الخرطوش الاتجار في جميع أنواع الأسلحة ورغم الحملات الأمنية المتتالية على القرية وضبط العديد من الأسلحة واصحاب المصانع إلا أنه لا يوجد توقف لتلك التجارة أو التصنيع، حيث تشتهر القرية بوجود عائلات متخصصة في تصنيع السلاح وحتى في الأفراح يتم المجاملة بإطلاق الرصاص الحي أمام الجميع.

كذلك كفر الترعة بشربين من المناطق التي تأوي من الخارجين وتجار المخدرات ، وشنت المديرية حملات عديدة تم ضبط عددا منهم خلالها ، وفر اخرون ، ومنها الشهير تامر المحمدي والذى تم تصفيته خلال حملة أمنية مكبرة ومازالت المديرية تطارد اتباعه.

يقول "احمد مجدى" من المنزلة إن قرية الشبول مأوى للإجرام ، واذكر أن واقعة بورسعيد الشهيرة تم توجيه الاتهام لأحد المشاركين كان يختبئ بالقرية بها ومعه السلاح والمخدرات وكل ما يتعلق بالإجرام ، إلا أنها الآن أفضل من الماضي بعض الشيء ، حيث تم القبض على عدد كبير ولكن مازال الباقون بثيرون الرعب للمواطنين".

أما "فاروق محمد" من ابناء شربين قال: لا انسى ما فعله المحمدي من بلطجة وسطو وسرقة واتجار في الممنوع وكلما جاءت حملة لضبطه كان يهرب ، حتى تمت تصفيته بواسطة طائرات الشرطة.

ويقول "محمود السيد" من ابناء دكرنس إن قرية "ديمشلت" معروفة بتجارة السلاح والمخدرات وهم معروفون جميعا ،لكن القرية اشبه بالعائلات التي يهرب بعضها لبعض ويخشى أي شخص أن يشتكى وما زال بها البلطجية والخارجون رغم الحملات الامنية.

من ناحيته أكد اللواء عادل سعد مدير شرطة البيئة والمسطحات المائية الاسبق بالدقهلية انهم شنوا العديد من الحملات الامنية بالتنسيق مع باقي الأجهزة على البؤر الإجرامية داخل البحيرة وتمكنوا من ضبط كثيرا من الخارجين عن القانون ، إلا أن طبيعة البحيرة الوعرة ، واطلالها على عدد من المحافظات تجعلها مأوى للبلطجية والخارجين عن القانون.

وأشار إلى أنه يجب أن تكون هناك حملات أمنية مكثفه على البحيرة بالتنسيق ما بين المحافظات المطلة عليها وبالتنسيق مع القوات المسلحة للقضاء نهائيا على البؤر الإجرامية بها وان يتم تزويد القوات بالأسلحة والمعدات الحديثة لمواجهة الاسلحة الحديثة التي يمتلكها الخارجين عن القانون.

في حين صرح مصدر أمنى بمديرية أمن الدقهلية أن الحملات المكثفة مستمرة على هذه المناطق وتم ضبط خلال الفترة الحالية اكثر من 150 ضبطية ما بين مخدرات وسلاح وسوق تستمر هذه الحملات ضد البؤر الاجرامية حتى التخلص منها نهائيا من اجل امن المواطن واستقرار الوطن.