قال سفير مصر السابق بالأمم المتحدة وواشنطن جلال الرشيدي لـ"صدى البلد": "إن الدعوة التى ذكرت بعض التقارير الأمريكية أنها ستقام من جانب زوجة احد ضحايا تفجيرات 11 سبتبمر ضد السعودية، يمكن أن تسبب كوارث لوشنطن في علاقتها مع الرياض، موضحا أن المملكة وحكومتها لن تصمت على ما حدث ولن ترضى بقانون "جاستا".

واضاف أن أقل ما يمكن أن تفعله المملكة هي مقاضاة أمريكا على جرائمها في أماكن اخرى مثل العراق وأفغانستان وغيرها من الأماكن، وهذا ما صرح به الرئيس الامريكي باراك اوباما بعد رفض الفيتو الذي تقدم به حول القانون.

واوضح الرشيدي ان السعودية ايضا بامكانها الإضرار بالاقتصاد الامريكي، حيث أن لديها سندات واموالا في البنوك الأمريكية في الداخل الامريكي وفي البنوك الامريكية في معظم دول العالم، ويمكن بكل سهولة أن تأمر السعودية بتجميد كل السندات، مما قد يضر بالاقتصاد الأمريكي بشكل كبير.

الرشيدي قال انه بسبب هذا القانون، يمكن للسعودية ايضا تخفيض التعاون الدبلوماسي مع السعودية فيمكن سحب سفيرها من أمريكا والاقتصار على قائم بالأعمال، بالاضافة الى إمكانية الاستغناء عن القاعدة الأمريكية الموجودة هناك والتي تستخدمها أمريكا من أجل التوجه الى سوريا وتركيا، حسبما اوضح.

واكد سفير مصر السابق بالأمم المتحدة وواشنطن، ان هناك إمكانية لزيادة عدد الدعوات التي ستقدم ضد السعودية، وان أهالي الضحايا يجدونها فرصة مناسبة من اجل القيام بهذا، في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وتابع الرشيدي ان القانون يمكن أن يتم التعديل عليه، في ظل عدم ترحيب دول مثل روسيا وفرنسا به، حيث قالوا انه مخالف للقانون الدولي، لذا يمكن أن يتم تعديله بشكل كبير.

وتابع انه لو طبق هذا القانون، سيكلف السعودية الكثير، ولكن سيكون الرد السعودي قاس وعنيف تجاه امريكا، وهو الأمر الذي يمكن ان يجعل المسئولين الامريكيين يفكرون في الأمر مجددا، خاصة في ظل التحذيرات التي قالها اوباما من تبعات هذا القانون، في الوقت الذي انتقد فيه الرشيدي اوباما، قائلا ان اوباما فشل في توضيح تبعات هذا القانون للكونجرس، لذا تم الموافقة عليه، ولكن الأمر ايضا في يد النائب العام الامريكي، حيث يمكنه رفض تلك الدعاوي المقدمة.

وانهي حديثه قائلا إن دور السعودية في مجلس التعاون الخليجي مؤثرا بشكل كبير، ومن الممكن ان تحشد السعودية الدول العربية للوقوف بجانبها ضد امريكا، وتخفيض حجم العلاقات معها.